١علاك يقصر عن إدراكه الكلمفلا اللسان له حولٌ ولا القلم ٢لم تشهد الأرض والأجيال من قدمٍإلاك معجزةً دانت لها الأمم ٣ولم تجد آية كبرى سواك بدتللناس في طيها الأسرار والحكم ٤تمضي الدهور ويمضي في تعاقبهاجيلٌ فجيل وأنت المفرد العلم ٥ما إن تفكرت في ما نلت من عظمٍإلا وشط بفكري ذلك العظم ٦تهيبتك القوافي السائرات معيلذا تراها عصتني وهي لي خدم ٧يا ليلة قرت الدنيا بمولدهلولاك ما لليالي القدر مستنم ٨أسفرت عن خير مولودٍ تشرف فيميلاده البيت والأركان والحرم ٩زان الوجود محيا منه فيك بداوكان من قبله الأولى به العدم ١٠وطلعةٌ كانت الأيام ترقبهابها استنار الدجى وانجابت الظلم ١١توسمت كل سعدٍ فيه أسرتهوللسعيد علاماتٌ ومتسم ١٢فأكبرته لؤي وهو مرتضعوأعظمته قريشٌ وهو منفطم ١٣وعاد فيهم جليل القدر وهو فتىيروقهم منه حسن الخلق والشيم ١٤دلت على صدقه فيهم أمانتهوقل من حدثت عن صدقه الذمم ١٥حتى إذا اختاره المولى لدعوتهوآن أن يتجلى لطفه لهم ١٦وانصاع للأمر والفوضى مسيطرةٌعلى العقول وموج الشرك يلتطم ١٧والأرض ترزح من أديان مجتمعٍمعبوده كوكبٌ في الأفق أو صنم ١٨مذاهبٌ من نسيج الجهل لحمتهاضلالهم وسداها الوهم والحلم ١٩وفي الجزيرة أهواءٌ مشعبةٌوأنفسٌ بلظى الأحقاد تضطرم ٢٠الحبل مضطربٌ والفيءُ مغتصبٌوالسيف منصلتٌ والجمع مختصم ٢١قد ساسها كل جبارٍ بقوتهوحل في جانبيها الروم والعجم ٢٢ما كان أعظمه من موقف جللٍوقفته لم يهن من عزمك السأم ٢٣رامت قريشٌ بك الأسواء وائتمرتسراً ولم تشفع القربى ولا الرحم ٢٤ظنوا النبوة ملكاً جئت تطلبهوما دروا أنها الإسلام والسلم ٢٥هي الأمان إذا ما مسهم رهبٌوهي المعين إذا ما جفت الديم ٢٦صمت مسامعهم عما دعوت لهوكيف يسمع من في عقله صمم ٢٧خطوا صحيفة بغي بينهم حنقاًوالله يدمغ ما خطوا وما ختموا ٢٨حماك منهم وما أغنت صحيفتهمكأنهم فوق سطح الماء قد رقموا ٢٩يا رحمةً قاومتها جاهليتهموبعدما نلتهم من فيضها ندموا ٣٠لئن هجرت لهم أم القرى زمناًفكل وادٍ إذا يممته حرم ٣١قاسيت فيها الأذى فاخترت هجرتهاولم تذد عنك فيها الأشهر الحرم ٣٢فارقتها وهي ترجو أن تعود لهاوالدين منتشرٌ والبيت محترم ٣٣وجئت يثرب فابتشت مرابعهاواستبشرت قبل أهليها بك الأكم ٣٤إذن لحيتك دارٌ نلتها شرفاًلو كان للدار مثل الناطقين فم ٣٥وقد نزلت برهطٍ فيهم ظمأإلى نداك وفي أحشائهم قرم ٣٦أمسوا بضيقٍ وأضحوا منك في سعةٍموفورةٌ لهم في ظلك النعم ٣٧إليةً بسجاياك التي عظمتقدراً ويعظم في نفسي بها القسم ٣٨لولاك لم يك من مجدٍ ولا شرفٍللعرب سامٍ ولم يخفق لهم علم ٣٩أو نهضةٍ ملأت آنافهم شمماًحتى تأصل فيهم ذلك الشمم ٤٠من الإله عليهم فيك فانتصرواوكان في أرضه المستضعفين هم ٤١كانوا قبائل أشتاتاً فما اجتمعواإلا وسال لهم فوق الصعيد دم ٤٢يستوحشون إذا طالت سلامتهمواستيأست منهم العقبان والرخم ٤٣عادوا وجامعة الإسلام تجمعهمبعد الشتات وجرح الثأر ملتئم ٤٤آخيت ما بين موتورٍ وواترهمنهم وقلت وأنت الشارع الحكم ٤٥قد جب ما قبله الإسلام من حدثٍوالدين يقضي إذا ما أسلموا سلموا ٤٦سلكت فيهم طريقاً غير ذي عوجٍوضوحه بمطاوي الشرك مصطدم ٤٧والنصر تخفق فوق القوم رايتهيعينه من علاك العدل والكرم ٤٨حتى انمحى الشرك لم تبصر له أثراًكأنما أنت سيلٌ جئته عرمُ ٤٩وقد أتتك بيومِ الفتح صاغرةًجموعهم غير أن العفو عمهموا ٥٠ملكت بالعفو لا بالسيف أنفسهموالعفو يملك ما لا تملك الخذم ٥١ظن العدى أن ديناً قد أتيت بهللناس قد شاب منه الرأس واللمم ٥٢ضلوا سيبقى شباباً في فتوتهولن يحل بدين الفطرة الهرم ٥٣وليس يهرم دين من خصائصهأن لا تكلف فوق الطاقه الأمم ٥٤يمشي بهم وسطاً ما فيه من حرجيعلو بهم ما تعالت منهم الهمم ٥٥دعهم يقولون ما شاءت ضلالتهمفانهم كلما يبنون ينهدم ٥٦إني لذكراك أشدو ما بقيت فإنألق الردى فستشدو مني الرمم ٥٧ذكرى إذا من فؤادي حركت وتراًيوماً تناسق من شدوي بها النغم ٥٨أشدو فأطرب من في رأسه طربٌطوراً وأولم من في قلبه ألم ٥٩بذاك أرجو الرضا عني غداة غدٍوأرتجي الصفح إن زلت بي القدم المصادر والحقوقرقم القصيدة 122783