انتقل إلى المحتوى
انضم

بيني وبينك ألف القدر

عبد الحسين الأزري
١بيني وبينك ألف القدرفاللحن أنت وحبك الوتر
٢يا زهرة قد غرستها بيديفراح عفواً لغيري الثمر
٣أنفقت عمري على هواك فهالا أنت يا زهرتي ولا العمر
٤ما زلت أشدو كطائر غردمثواه ما عاش غصنك النضر
٥قد كان لي ظله الندي حمىيعبق في جوه الشذا العطر
٦لا تعجبي إن جوانحي اضطربتأنت النعامى وإنني الشجر
٧وكم على القلب قد وضعت يديفلو تطلعت قلت محتصر
٨قال العدى مد للسماء يداًأقرب من ظلها لك القمر
٩لا وفق الله مانعيك ولاأفلح من في شماتتي ظفروا
١٠أبيت والنفس فيك والهةٌمن أستعين به فينتصر
١١ماذا جرعت ومم قد ركدتروحي فلا غفوةٌ ولا سهر
١٢غشت جميع جوارحي سِنةٌفكأنني خدرٌ ولا خدر
١٣أدنو إلى سمري ولست أعيماذا يحدثني به السمر
١٤قلبي لك الويل من عذاب هوىعذاب عافٍ بالنار ينتحر
١٥قدرت عقباه في بدايتهفطحت فيما قد كنت أنتظر
١٦لم أنسها عندما خلوت بهاعفواً وما كان حولنا بشر
١٧وكنت عنها أغض من نظريكي لا ينبه أهلها النظر
١٨وما دروا أن كل جارحةٍمني سمع وكلها بصر
١٩وكان قد راعها نشيد هوىله بأعماق نفسها أثر
٢٠تحدث الناس عنه واختلفتفي فهم معناه منهم الفكر
٢١فيه ملامح من شمائلهاوفيه من وصف حسنها صور
٢٢قالت لمن ذلك النشيد ألمتسمعه أنت فكله غرر
٢٣تلوح لي منه عبقريتهيا ليته في هواه مستتر
٢٤الويل لي وله لو أن بنيأمي بأهداف شعره شعروا
٢٥غالطتها قلت لست أذكرهلكنني عارف به خبر
٢٦فهو كما قد وصفت ذو أدبٍما بين أهليه فيه مشتهر
٢٧تجنب الحب في صباه وقدقالوا له الحب في الصبا خطر
٢٨لكنما في طريقه عرضتأخودٌ رماه بحبها القدر
٢٩وظل يخفي الهوى ويكتمهحتى فشى بين صحبه الخبر
٣٠تبسمت ثم أطرقت خجلاًوزان بالورد خدها الخفر
٣١واستشعرت أنها مواربةٌمني وأني بحبها خمر
٣٢قالت أظنك أنت قائلهوأنت ذاك المتيم النكر
٣٣من التي طحت في حبائلهاقل لي فما أنت بالهوى أشر
٣٤لا غرو فالحب في طهارتهسعادةٌ فيه تسعد الأسر
٣٥وهل تبادلتما الوداد معاًأم من هويت مقامرٌ يسر
٣٦إني لأخشى من أن تزل بهوزلة الحب ليس تغتفر
٣٧والحب كالماء منه موردهعذب وآخر آسن كدرُ
٣٨سكت وهناً ولم أجب فدنتمني وقد كظ قلبها الضجر
٣٩قالت وقد ضمنا العناق معاًودمعنا كالرذاذ ينهمر
٤٠خل العتاب فأنت تعرفنيما كنت مذنبة فأعتذر
٤١من ذا يعي لي ومن يصدقنيإن قلت أهلي بقتلي ائتمروا

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122786