انتقل إلى المحتوى
انضم

هل مسك الوجد مثلي أيها البان

عبد الحسين الأزري
١هل مسك الوجد مثلي أيها البانفآذنت بذبول منك أغصان
٢وهل روت لك ورقاء حديث هوىتسلسلت منه أشجان وأحزان
٣عهدي بسرب ظباء عندك اتخذتلها حمى سوره أثل وكثبان
٤كانت من البين في واديك آمنةًإذ لم يرعها به إنسٌ ولا جان
٥لها حمامك أهلٌ والحمى وطنٌوالعيش بهجته أهلٌ وأوطان
٦ترعى بظلك والأغصان حانيةٌمن فوقها والنسيم الغض نشوان
٧وقد عراها اهتزازٌ من تنفسهكأنما هو روحٌ وهي أبدان
٨كأنه فم واشٍ من تحذرهتعود الهمس والأوراق آذان
٩مغنى بدا لي من رقص الغصون بهأيد تجس وأوتارٌ وألحان
١٠طوت صحائفه البلوى وكم لك فيأكناف دجلة أمثالٌ وأقران
١١أمسيت يا شجرات البان موحشةًلا الأهل أهلٌ ولا الجيران جيران
١٢واسيتني بنوى الأحباب حيث خلتمنك الظباء وبانت مثل ما بنوا
١٣لم أنسها حين لاذت بالفرار ضحىتؤم بالجزع ظلاً وهوعريان
١٤فرت على الرغم منها بعد ألفتهاغداة لاح لها بالغور إنسان
١٥حتى إذا بعدت عن عين قانصهارمت بطرفٍ كليل وهو حيران
١٦دع لومها أيها الوادي فإن لهعذراً وثق أن بعض اللوم بهتان
١٧ولا تسم طاهراتِ الذيل إن نفرتباسم الخيانةِ إن الدهر خوان
١٨هذا نسيمك سله عن شمائلهافقلبه من خفايا اللطف ملآن
١٩كأن سيلك دمعٌ كفكفته يدٌمن الغصون لها الأوراق أردان
٢٠كأن فيك الغضا زادٌ وأنت فمٌغصصت فيه وصم الصخر أسنان
٢١كأن بدرك في عرش السما ملكٌوحوله من نجوم الليل أعوان
٢٢سقياً لمغناك يا أرض العراق فكمكانت لطائر قلبي فيك أوكان
٢٣لولا بقيةُ آمالٍ تشاطرني الأحزان ليلاً وطرفُ النجمِ سهران
٢٤لبنت عنك ولي في كل ناحيةٍأهوى المقام بها أهلٌ وخلانُ

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122799