١يا بعلبك عروسة البلدانيا درة في جيد كل زمان ٢يا جنة تزهو خمائلها التيمن كل فاكهة بها زوجان ٣انت التي بين المدائن والقرىلم يختلف في مجدها اثنان ٤اني اعيذك ان يكون لشأنكالمرفوع قال في الورى اوشان ٥جلت مبانيك العظيمة لا الذيشادوه من هرمٍ ومن ايوان ٦يا كعبة قامت مناراً للهدىفيها وقد ازرت على كيوان ٧قد قمت في البيدا خطيبا ناثراًدراً على الاسماع والاذان ٨فاتيتنا منها بكل نفيسةعزت نفاستها على لقمان ٩وغدوت في نظر الزمان كبيرةوفريدة بجواهر التيجان ١٠جعلت مدائحك الدهور قلادةفي جيدها كقلائد العقيان ١١وانا الذي لما وقفت ببابك الساميوقفت على المديح لساني ١٢كم دولة دالت عليك وكم اتىناديك من ملك ومن سلطان ١٣تتصرم الدنيا ومجدك راسختخشى سطاه طوارق الحدثان ١٤ولقد غلبت الدهر في احكامهوبناؤك استعصى على الطوفان ١٥فخر المباني انت في الدنيا ومالك في جمالك بالمباني ثان ١٦امدينة الشمس المنيرة شمسك الوضاءلم تحتج الى برهان ١٧في بعلبك وفي دمشق شعاعهابادٍ وفي حلب وفي لبنان ١٨وغدا ضياك هدى لكل فضيلةوغدوت في الدنيا اعز مكان ١٩ان يجهل التاريخ من شادوك منعرب ومن روم ومن يونان ٢٠فكفاك انك لم تزالي معجزاًببنائك الفخم الرفيع الشان ٢١فلأنت سر غامض يخفي علىاهل النهى والعلم والعرفان ٢٢كم عالم قد حار فيك فما وفاك الحقمن بحث ومن تبيان ٢٣نظر المسالك وعرة فكأنهضل الطريق وعاد بالخذلان ٢٤واليوم من لبنان اضحى خافقاًعلم عليك مثلث الالوان ٢٥تحميك دولته التي في مجدهاالسامي سمت كسرى انو شروان ٢٦قد كنت في عين الزمان صغيرةواليوم حف بك العلا والسؤدد ٢٧قد كنت عند بني الزمان حقيرةواليوم يحمد في العلا لك مقعد ٢٨قد كنت في هذي الديار غنيمةواليوم تحميك قناً ومهند ٢٩والعيش لم يك فيك قبلا صافياًواليوم فيك العيش صاف ارغد ٣٠والجهل كان عليك يلقي ظلهواليوم بحرك بالمعارف مزيد ٣١ظل الحضارة فيك اضحى وارفاًوالجو صاف والطريق معبد ٣٢وبك الحصافة والشهامة والندىوبك القرى نيرانه لا تخمد ٣٣وبك المعاقل لا تدك حصونهاوعلى جوانبها الحسام مجرد ٣٤وبك الكتائب والكماة تقودهمامراؤهم وعيونهم لا ترقد ٣٥في الحرب كم من وقفة فيها بنوابرجاً من المجد الاثيل وشيدوا ٣٦ومن السما كم امطروا ناراً علىاعدائهم فتشتتوا وتبددوا المصادر والحقوقرقم القصيدة 123019