انتقل إلى المحتوى
انضم

ساروا ومسك الدياجي غير منهوب

ابن عبدون الفهري
١ساروا وَمِسكُ الدياجي غَيرُ مَنهوبِوَطُرَّةُ الشَرقِ غُفلٌ دونَ تَذهيبُ
٢عَلى رُبىً لَم يَزَل شادي الذُبابِ بِهايُلهي بِآنَقِ مَلفوظٍ وَمَضروبِ
٣كَالغيدِ في قُبَبِ الأَزهارِ أَذرُعُهُقامَت لَهُ بِالمَثاني وَالمَضاريبِ
٤وَالغَيمُ تَنثُرُ مِنهُ راحَةً خُضِبَتبِالبَرقِ فَوقِيَ درّاً غَيرَ مَثقوبِ
٥فَرُحتُ أَستَخبِرُ الأَنفاسَ لا الطُسُمَ الأَدراسَ عَن مَوعِدٍ في الحَيِّ مَكذوبِ
٦وَأَشتَفي بِسُؤالِ الريحِ مُخبِرَةعَنهُم وَلَو أَنَّها تَهفو بِتَأنيبي
٧هَيهاتَ لا أَبتَغي مِنكُم هَوىً بِهَوىحَسبي أَكونُ مُحِبّاً غَيرَ مَحبوبِ
٨فَما أراح لِذكرى غَيرِ عالِيَةٍوَلا أَلَذَّ بِحُبٍّ دونَ تَعذيبِ
٩وَلا أُصالِحُ أَيّامي عَلى دَخَنٍلَيسَ النِفاقُ إِلى خُلقي بِمَنسوبِ
١٠يا دَهرُ إِن توسِع الأَحرارَ مَظلَمَةًفَاِستَثنني إِن غيلي غَيرُ مَقروبِ
١١مَهلاً فَدرعُ حُوَيلي غَيرُ مُحتَنَةٍعَجَباً وَسَيفُ عَزيمي غَيرُ مَقروبِ
١٢وَلا تَخَل أَنَّني أَلقاكَ مُنفَرِداًإِنَّ القَناعَةَ جَيشٌ غَيرُ مَغلوبُ
١٣ما كُلُّ من سيمَ خَسفاً عافَ مَورِدَهُإِنَّ الإِباءَ لَظَهرٌ غَيرُ مَركوبِ
١٤وَكَم تَأَزَّرَتِ الغيطانُ لي كَرَماًوَاِستَنشَقَتنِيَ أَنفاسُ الشَناخيبِ
١٥أَمشي البرازَ وَلا أَعفي بِهِ أَثريحَسبُ المُريبِ رُكوبُ القاعِ ذي اللّوبِ
١٦وَرُبَّ عاوٍ عَلى إِثري بُليتُ بِهِبَلاءَ لَيثِ الشَرى في اللَيلِ بِالذيبِ
١٧أسكنتُ عَنهُ وَلو لَم يَزدَجِر غَضَبيوَشِمتُ صارِمَ تَأنيبي وَتَثريبي
١٨سَوَّيتُ أَشباحَ أَلفاظي وَقَدَّسَ أَرواحَ المَعاني لَها نَقدي وَتَهذيبي
١٩أوانِس أَذِنَت لي وَالنَوى قَذَفٌعَلى عُلا كُلِّ صَعبِ الإِذنِ مَحجوبُ
٢٠سَما بِذِكري إِلى أَسماعِهِم أَدَبيمَسرى النَسيمِ إِلى الآنافِ بِالطيبِ
٢١وَطارِبي أُذنه في أَفُقِ حِرصِهمُعَلى قَوادِمِ تَأهيلي وَتَرحيبي
٢٢لا يَنظُرونَ إِلى شَخصي كَما نَظَرَتبيضُ الخُدورِ إِلى القَترا مِنَ الشيبِ
٢٣مِن كُلِّ مُطلِقِ قَيدِ الحَربِ عَن لَجَبٍقَيدِ الأسودِ عَلى طَيرِ السَراحيبِ
٢٤يَمُرُّ مَرَّ الغَمامِ الجونِ يتبعُ مِنلَخمٍ أَباريقَ تَرغيبٍ وَتَرهيبِ

اقرأ أيضًا لـابن عبدون الفهري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 123393