انتقل إلى المحتوى
انضم

ما منك يا موت لا واق ولا فادي

ابن عبدون الفهري
١ما مِنكَ يا مَوتُ لا واقٍ وَلا فاديالحُكمُ حُكمُكَ في القاري وَفي البادي
٢قَدّم أُناساً وَأَخّر آخَرينَ فَلاعَلَيكَ يا مَورِدَ الحادي عَلى الهادي
٣يا نائِمَ الفِكرِ في لَيلِ الشَبابِ أَفِقفَصُبحُ شَيبِكَ في أُفُقِ النّهى بادي
٤سَلني عَنِ الدَهرِ تَسأَل غَيرَ إِمَّعَةٍفَأَلقِ سَمعَكَ وَاِستَجمِع لِإيرادي
٥نَعَم هُوَ الدَهرُ ما أَبقَت غَوائِلُهُعَلى جديسٍ وَلا طسمٍ وَلا عادِ
٦أَلقَت عَصاها بِنادي مَأرِبٍ وَرَمَتبِآلِ مامَةَ مِن بَيضاءَ سِندادِ
٧وَأَسلَمَت لِلمَنايا آلَ مَسلَمَةٍوَعَبَّدَت لِلرَزايا آلَ عَبّادِ
٨ما لِلَّيالي أَقالَ اللَهُ عَثرَتَنامِنها تُصَرِّعُ أَضداداً بِأَضدادِ
٩فَلَّت قَنا سَمهَرٍ شُلَّت أَنامِلُهابِعودِ طَلحٍ وَأَسيافاً بِأَغمادِ
١٠فَعَوَّضت مِن حُسَينِ الخَيرِ أَو حَسَنٍبِالأَرقَطِ اِبنِ أَبيهِ أَو بِعَبّادِ
١١بُعداً لِيَومِكَ يا نورَ العَلاءِ وَلاشَجا بِمَوتٍ وَلا سَلّى بِميلادِ
١٢لَهفي عَلَيكَ خَبا فيهِ سَناكَ وَماخَبا وَلَكِنَّها شَكوى عَلى العادي
١٣لا شَمس قَبلَكَ زادَت بِالغُروبِ سَناوَاِستَأنَفَت نَشرَ أَنوارٍ وَأَورادِ
١٤أَطلَعت ذِكرَكَ لما غِبتَ وَاِبنكَ فيأُفقِ العُلا نَيِّرَي هَديٍ وَإِرشادِ
١٥لَمّا مَلَأتَ دلاءَ المَأثراتِ إِلىأَكرابِها وَاِحتَبى في حِلمِكَ النادي
١٦وَطَبَّقَت بِكَ آفاقَ العُلا هِمَمٌزانَت مَطالِعَ آباءٍ وَأَجدادِ
١٧غَضَّت عَنانَكَ أَيدي الدَهر ناسِخَةًعِلماً بِجَهلٍ وَإِصلاحاً بِإِفسادِ
١٨لا دَرَّ دَرُّ لَيالٍ غَوَّرَتكَ وَلاسَقى صَداها غَريضُ الرائِحِ الغادي
١٩فَما سَمِعنا بِبَحرٍ غاضَ في جَدَثٍوَكانَ مِلءَ الرُبى يَرمي بِأَزبادِ
٢٠وَلا بِطَودٍ رَسا تَحتَ الثَرى وَسَماعَلى السُها حَمَلوهُ فَوقَ أعوادِ
٢١أُعجوبَةٌ قَصَّرَت من خَطوِ كُلِّ حجىًفَلَم يَكُن في قِوىً مِنها وَلا آدِ
٢٢لَقَد هَوَت مِنكَ خانَتها قَوادِمُهابِكَوكَب في سماءِ المَجدِ وَقّادِ
٢٣وَمُقرَمٍ كانَ يَحمي شَولَ قُرطُبَةٍأَستَغفِرُ اللَهَ لا بَل شَولَ بَغدادِ
٢٤مَن لِلعُلومِ إِذا ما ضَلَّ ناشِدُهافي ظُلمَةِ الشَكِّ بَعدَ النَيِّرِ الهادي
٢٥مَن لِلحَديثِ إِذا ما ضاقَ حامِلُهُذَرعاً بِمَتن وَإيضاحٍ وَإِسنادِ
٢٦مَن لِلتِلاوَةِ أَو مَن لِلرِوايَةِ أَومَن لِلبَلاغَةِ بَعدَ العادِ وَالبادي
٢٧شَقَّ العُلومَ نظاماً وَالعُلا زَهَراًثَبين ما بَينَ رُوّادٍ وَوُرّادِ
٢٨مَضى فَلِلَّهِ ما أَبقَت وَما أَخَذَتأَيدي اللَيالي مِنَ المَفديِّ وَالفادي

اقرأ أيضًا لـابن عبدون الفهري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 123414