انتقل إلى المحتوى
انضم

مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه

ابن عبدون الفهري
١مَضَوا يَظلِمونَ اللَيلَ لا يَلبسونهُوَإِن كانَ مِسكِيّ الجَلابيبِ ضافِيا
٢يُؤمّونَ بيضاً في الأَكِنَّةِ لَم تَزَلقُلوبُهُم حُبّاً عَلَيها أَداحِيا
٣وَأَغربَةُ الظَلماءِ تَنفُضُ بَينَهُمقَوادِمَها مَبلَولَةً وَالخَوافِيا
٤إِذا مَرَقوا مِن بَطنِ لَيلٍ رَقَت بِهِمإِلى ظهرِ يَومٍ عَزمَةٌ هِيَ ما هِيا
٥وَإِن زَعزَعَتهُم رَوعَةٌ زعزَعوا الدُجىإِلَيها كُماةً وَالرِياح مَذاكِيا
٦وَلَو أَنَّها ضَلَّت لَكانَ أَمامَهاسَنا عمرٍ في فَحمَةِ اللَيلِ هادِيا
٧وَصَلَّت بِهِ الهَيجا عَلَيهِ وَسَلَّمَتفَما اِرتَضَيا حاشاهُ ساقاً وَساقِيا
٨هُمامٌ أَقامَ الحَربَ وَهيَ قَعيدَةٌوَرَوّى القَنا فيها وَكانَت صَوادِيا
٩شَريفُ المَطاوي تَحتَ خَتمِ ضُلوعِهِتَميمَةُ تَقوى رَدَّتِ الدَهرَ صاحِيا
١٠إِذا قُرِئَت لا بِالنَواظِرِ طبّقتسُرى أُختِها ذاتِ البُروجِ مَساعِيا
١١وَهَديٌ لَو اِستَشفى المُعَنّى بِرَوحِهِلَما كانَ بِالوَجدِ المُبَرِّحِ صالِيا
١٢وَرِقَّةُ طَبعٍ لَو تَحَلّى بِها الهَوىلأَعدى عَلى عَصرِ الشَبابِ البَواكِيا
١٣إِلَيهِ أَكلتُ الأَرضَ بِالعيسِ ثائِراوَقَد أَكَلَت مِنها الذُرى وَالحَوامِيا
١٤حَوافِيَ لا يُنعَلنَ وَالبُعدُ آذنعَلى نَفسِهِ إِلّا الوَجى وَالدياجِيا
١٥فَجاءَتهُ لَم تُبصِر سِوى البِشر هادِياًوَسَلهُ وَلَم يَسمَع سِوى الشُكرِ حادِيا
١٦هَوادٍ عَلى أَعجازِها قيمُ النَدىفَأَربح بِنا مَشرِيَّ حَمدٍ وَشارِيا
١٧أَلِكني أَلِكني وَالسِيادَةُ بَينَناإِلى مولَعٍ بِالحَمدِ يَشريهِ غالِيا
١٨إِلى آمِرٍ في الدَهرِ ناهٍ إِذا قَضىعَلى كُلِّ مَن فيها أَطاعوهُ قاضِيا
١٩وَحَيّوهُ لا راجينَ رَجعَ تَحِيَّةٍوَإِن كانَ جوداً لا يُخَيّبُ راجِيا
٢٠إِلَيكَ اِبن سَيفي يَعرُبٍ زَفَّ خاطِريعَقائِلَ لا تَرضى البُروجَ مَغانِيا
٢١وَإِنّي لِأَستَحيي مِنَ المَجدِ أَن أَرىعَلَيَّ لِمَأمولٍ سِواكَ أَيادِيا
٢٢وَأَنّي وقَد أسلَفتني قَبلَ وَقتِهِمِنَ البرِّ ما حازَت خُطاهُ الأَمانِيا
٢٣وَأَيقَظتَ مِن قَدري وَما كانَ نائِماًوَأَبعَدتَ مِن ذِكري وَما كانَ دانِيا
٢٤وَلَكِن نَبا مِن حُسنِ رَأيِكَ في يَديأَظُنُّ حُساماً لَم يَجِدنِيَ تالِيا
٢٥وَلَو لَم يكُن ما خِفتُ لا خِفتَ لَم أَجِدعَلى غَيرِ ما أَخدَمتنيهِ اللَيالِيا
٢٦إِلى مَن إِذا لَم تشكني أَنتَ وَالعُلاأَكونُ بِما أَلقى من الدَهرَ شاكِيا
٢٧وَأَنتَ عَلى رَفعي وَوَضعِيَ حُجَّةٌفَكُن بي عَلى أولاهُما بِكَ جارِيا
٢٨وَما أَسَفي إِلّا عَلى فَوتِ رُتبَةٍعَهِدتُكَ فيها بادِياً وَمُبادِيا
٢٩وَكَون مَكاني مِن سَمائِك عاطِلاًوَلَولا مَكاني الدَهر ما كانَ حالِيا
٣٠وَإِنَّ كَسادي رَأسَ أَلف صِناعَةٍلَيَترُكُ وَسماً في السِيادَةِ بادِيا
٣١فَرَدَّ المُنى خضراً تَرفّ غُصونهابِمَبسوطَةٍ تَندى نَدىً وَعَوالِيا
٣٢عَوالٍ إِذا ما الطَعنُ هَزَّ جُذوعَهاتَساقَطَتِ الهَيجا عَلَيكَ مَعالِيا
٣٣وَعاوِن عَلى اِستِنجازِ طَبعٍ بِهَبَّةٍترقّصُ في أَلفاظِهنَّ المَعانِيا
٣٤وَأَجعَلُ أَرضَ الرومِ تَجلو تِلاعُهاعَلَيكَ زَروداً وَالحِمى وَالمَطالِيا
٣٥وَقَد نَشَرَت مِن ذي القُروحِ وَخالهُوَعَمرُو بن كُلثومٍ عِظاماً بَوالِيا
٣٦وَقيلَ لَهُم مَن ذا لَها فَتَخَيَّرواأَخيراً يَبُذُّ القائِلينَ الأَوالِيا
٣٧فَإِن نُسِقوا عَلى الوَلاءِ وَلَم يَكُنبِذَلِكَ فَاِجعَل مِنهُ ظِلَّكَ عارِيا
٣٨وَعَزَّ عَلى العَلياءِ أَن يُلقِيَ العَصامُقيماً بِحَيثُ البَدر أَلقى المَراسِيا
٣٩وَمَن قامَ رَأيُ اِبنِ المُظَفَّرِ بَينَهُوَبَينَ اللَيالي نامَ عَنهُنَّ لاهِيا

اقرأ أيضًا لـابن عبدون الفهري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 123449