١عَلى النيلِ أَم في جَنَّةِ الخُلدِ أنزِلُوَفي مِصرَ أَم في غادَةٍ أَتَغَزَّلُ ٢تَدَفَّقَ في الوَادي وَجاشَت غُروبُهوَأَقبَلَ في أَبرادِهِ الحُمرِ يَرفُلُ ٣وَقَد يَزدَهِيني الوَردُ أَحمَرَ زاهِياكَما يَستَبيني خَدُّ عَذراءَ تَخجَلُ ٤تَرى الذَهبَ الوَهّاجَ مازَجَ فِضَّةًبَلِ النيلُ مُحمَرُّ السَبيكَةِ أَجمَلُ ٥تَبيتُ الدَراري مِن صَفاءِ سَمائِهِعلى لُجَّةٍ مِن أَوجِها تَتَنَزَّلُ ٦وَكَم مِن غَديرٍ مازَجَ الخَمرَ ماؤُهُتَرَشَّفَ شَهداً مِن ثَناياهُ جَدوَلُ ٧وَراحَ يُناغي في ثَرى مِصرَ جَنَّةًتُرَنِّحُ مِن أَعطافِها اللُدنَ شَمأَلُ ٨تَرُدُّ المُنى خُضراً عَلى كُلِّ شاعِرٍكَريمِ الخُطى في ظِلِّها يَتَنَقَّلُ ٩وَقَد أَغتَدي وَالشَرقُ يُلقِى شُعاعَهُعَلى قِمَمِ النَخلِ البَهيجِ وَيُرسِلُ ١٠إِلى كُلِّ مَرجٍ حينَ يُبصِرُ حُسنَهُجَوادِيَ يَطغى في العِنانِ وَيَصهلُ ١١وَقَد نُضِّدَت فيهِ الحُقولُ فَمُجمِلٌمِنَ الحُسنِ في أَرجائِهِ وَمُفَصَّلُ ١٢وَهَل أَرضُ مِصرٍ غَيرُ أَفوافِ بُردَةٍيُزركِشُها نُوّارُها وَيُجَمِّلُ ١٣وَيَملِكُ سَمعي بَينَ حينٍ وَآخرٍأَغاريدُ مَصقولِ الجَناحِ يُرَتِّلُ ١٤فَأُوقِفُ مُهري تارَةً مُتَخَشِّعاًوَحيناً تَراني هَيبَةً أَتَرَجَّلُ ١٥وَمِن عَن يَميني أَو يَساريَ تِرعَةٌبَدَت كَفِرِندِ السَيفِ جَلّاهُ صَيقَلُ ١٦وَفَوقي سَماءٌ رَقَّ مَسُّ نَسيمِهافَلا أَتَّقِي بَرداً وَلا أَتَظَلَّلُ ١٧فَيا أَهلَ مِصرٍ لَو تَرَون كَما أَرىمَحاسِنها بَل تَجهَلونَ وَأَجهَلُ ١٨أَلا أَنصِتوا إِنّي سَمِعتُ شِكايَةًيُرَتِّلُها في شَدوِهِ العَذبِ بُلبُلُ ١٩يَقولُ أَنا بَينَ الرِّياضِ مُنَعَّمٌبِما أَشتَهي مِن يانِعٍ أَتَعَلَّلُ ٢٠فَمِن رُطَبٍ في النَّخلِ حُلوٌ مَذاقُهُإِلى عِنَبٍ يُسقى رَحيقاً وَيُؤكَلُ ٢١إِلى مشمشٍ شَهدٍ وَخَوخٍ مُوَرَّدأَشُمُّ الشَّذا مِن خَدِّهِ وَأُقَبِّلُ ٢٢إِلى النيلِ أَستَجليهِ صُبحاً وَمغرِباًأُسَبِّحُ رَبّي حَولَهُ وَأُهَلِّلُ ٢٣خَلا أَنَّني أَشتاقُ إِلفاً تَهَذَّبَتتُؤانِسُ قَلبي عِندَما أَتَجَوَّلُ ٢٤وَذَلِكَ نَقصٌ في عُلا النيلِ شائِنٌوَلَولاهُ كانَ السَّعدُ في مِصرَ يَكمُلُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126827