١رَبِّ إِنّا نَضِجُّ مِن ظُلمِ قَومٍمَلَأَ الأَرضَ ظُلمُهم وَالشُرورُ ٢فَأَجِرنا مِنهُم فَإِن لَم تُجِرنافَبِمَن غَيرِ رَبِّنا نَستَجيرُ ٣كَم مَواعيدَ بِالجَلاءِ وُعِدنافَأَتى البَعثُ قَبلَهُ وَالنُشورُ ٤لَو عَلى الطُورِ بَعضُ ما حَمَّلونامِن أَذى حُكمِهِم لَدُكَّ الطّورُ ٥نِصفُ قَرنٍ أَهرامُنا فيهِ شاخَتوَهيَ بِكرٌ لَم تَفتَرِعها العُصورُ ٦سَرَقوا النيلَ هَل رَأَيتَ طُغاةًبعضُ ما يَسرِقونَ نَهرٌ شَهيرُ ٧يا أَبا الهَولِ لا تَنَم وَتَحَرَّكفُرصَةُ اللِصِّ أَن يَنامَ الخَفيرُ ٨أَيُّها القاسِطونَ صولوا وَطولوالَيسَ يُرجى فينا لِرَأيٍ قَصيرُ ٩لَم يَصُل يَعرُبٌ وَلا طالَ خوفوقَد تَمَشّى عَلى عُلانا الدُثورُ ١٠إِنَّكُم تُخطِئونَ في طَلَبِ الحُبــبِ جَزاءَ الأَذى فَذاكَ عَسيرُ ١١خَطَأَ الغيد رُمنَ مِنّا شُعوراًيَتَلَظّى وَما لَهُنَّ شُعورُ ١٢أَينَ أَموالُنا وَأَينَ غِنى مِصــرَ وَأَينَ المَخزونُ وَالمَوفورُ ١٣بَل وَأَينَ الإِصلاحُ إِن كانَ إِصــلاحٌ وَأَينَ التَنظيمُ وَالتَعميرُ ١٤شَكَتِ الأَرضُ وَالسَماءُ إِلى اللَــهِ وَضَجَّت لَهُ القُرى وَالكُفورُ ١٥كَم مَشَت وَحشَةُ الخَرابِ عَلَيهاكَم تَمَطّى بِجَوزِهِ دَيجورُ ١٦أَقُماشٌ أَسمالُنا أَم جُلودٌأَبُيوتٌ أَكواخُنا أَم وُكورُ ١٧نِصفُنا يَشتَكي صُنوفاً مِنَ الأَمــراضِ تُردي وَالنِصفُ عُميٌ وَعورُ ١٨يَعمَلُ الزارِعُ الخَزينُ وَيَشقىوَالجَزاءُ الفَتيلُ وَالقِطميرُ ١٩كَم زَرَعنا وَكَم حَصَدنا حُقولالَم يَصِلنا مِن ريعِهِنَّ نَقيرُ ٢٠وَعَلامَ الأُلوفُ مِن دَمِنا الأَحــمَرَ يَجني مُنافِقٌ مَأجورُ ٢١لَيسَ يُرضيهِ مِن مَخازيهِ إِلّاأَن يُرَقّى وَيُدفَنَ الجُمهورُ ٢٢شَرُّ أَعداءِ مِصرَ مِن أَهلِ مِصرٍوَبَنيها وَيلٌ لَهُم وَثُبورُ ٢٣مِصرُ يَرثي لِما بِها مَن يَراهافَإِلامَ الإِسرافُ وَالتَّبذيرُ ٢٤لَستُ أَدري وَلا المُنَجِّمُ يَدريلِمَ مِنّا في كُلِّ مُلكٍ سَفيرُ ٢٥هَل مَلأنا الدُنيا نَشاطاً وضاقَتبِصِناعاتِنا هُناكَ الثغورُ ٢٦أم لَنا المُنشَآتِ في البَحرِكَالأَعلامِ أَقصى المُستَعمراتِ تَزورُ ٢٧لَن يُبالوا ما أَلجَأَونا لِوَهمٍأَنَّنا دَولَةٌ وَمُلكٌ كَبيرُ ٢٨بَدَّدوا ما لَنا عَطاءً وَبَذلاوَالحِمى صارِخٌ لِفَلسٍ فَقيرُ ٢٩حَكَّموا الجَهلَ في رِقابِ بَنيناوَتَغَنَّوا في مِصرَ لِلعِلمِ دورُ ٣٠سَخَّرونا لِلقُطنِ يُنهَبُ بَخساًوَهوَ في كُلِّ مَصنَعٍ مَشكورُ ٣١أَحرَجونا فَلَيسَ لِلقَمحِ سِعرٌإِن زَرَعنا وَلَيسَ يُغني الشَعيرُ ٣٢بادَلونا قِنطارَ قُطنٍ بِيَردٍأَو تُعَرّى أَبدانُنا وَنَبورُ ٣٣كُلُّ ذاكَ الغِنى الَّذي بَعثَروهُلُؤلُؤٌ مِن جِباهِنا مَنثورُ ٣٤طالِعونا وَالشَمسُ تَغلي عُراةًجِلدُنا مِن لُعابِها مَصهورُ ٣٥نَفلَحُ الأَرضَ بِالمَعازِقِ حَتّىقَد تَلَوَّت أَعناقُنا فَهيَ صورُ ٣٦وَعَلَينا لَوافِحٌ مِن هَجيرٍوَسِوانا عَلَيهِ تُرخى سُتورُ ٣٧وَالحَظونا في الماءِ نَسقي حُفاةًوَلأَسنانِنا شِتاءً صَريرُ ٣٨وَبِأَعناقِنا فِراءُ صَقيعٍوَبِأَعناقِ غَيرِنا السَمُّورُ ٣٩كَم تَلَوّى بِصَدرِنا صندوقُكَم تَغَنّى بِكَفِّنا طنبورُ ٤٠كَم قَضى بَينَ قَريَتَينِ بِشَرٍّدَلوُ ماءٍ غَدا هُوَ الأَكسيرُ ٤١فَلَقَد شَحَّت المَساقي عَلَيناوَأَتانا المحَتَّمُ المَقدورُ ٤٢وَاِستَقى يَقتُلُ الشَقيقُ أَخاهُوَهوَ في قَتلِ نَفسِهِ مَعذورُ ٤٣وَتَقَضَّت أَعمارُنا في شِقاقٍبَينَ جاءَ القاضي وَعادَ المُديرُ ٤٤وَإِذا لاحَ نائِبٌ أَو طَبيبفَلَقَد زارَ مُنكَر أَو نَكيرُ ٤٥كُلُّ تَعليمِهِم لَنا نِصفُ قَرنٍأَن يُهابَ الأَميرُ وَالمَأمورُ ٤٦ذاكَ تَمدِينُنا وَتَعميرُ مِصرٍكَم يَكونُ التَخريبُ وَالتَدميرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126831