انتقل إلى المحتوى
انضم

ليت شعري سوداننا كيف أمسى

محمد توفيق علي
١لَيتَ شِعري سودانُنا كَيفَ أَمسىساخِنُ العَينِ بَعدنا أَم قَريرُ
٢ناعِمُ البالِ عِندَهُم أَم شَقِيٌّشاكِرٌ فَضلَ عَهدِنا أَم كَفورُ
٣جَرَّدونا لِفَتحِهِ ثُمَّ قالوابَعدَما تَمَّ حَجُّنا المَبرورُ
٤أَيُّها الجَيشُ عُد بِخُفي حُنَينٍوَهوَ جَيشٌ مُظَفَّرٌ مَنصورُ
٥وَاِنقَضى طَوكَرٌ وتُشكي وَحَلفاوَكُرَيري وفَركَةٌ والحَفيرُ
٦وَبِحارٌ مِنَ الدِماءِ أُريقَتبأسُنا في كِتابِها مَسطورُ
٧وَعذارى مِنَ المَنايا وَعونٌفَخرُنا في جُيوبِهِنَّ عَبيرُ
٨إِن أَرادوكَ بِالمَهانَةِ يا جَيــشَ بِلادي وَأَنتَ لَيثٌ هَصورُ
٩أَقسَمَت تِلكُمُ المَواقِعُ أَنَّ الهونَ أَولى بِهِ اللَئيمُ الغَدورُ
١٠كَم لَقينا في فَتحِهِ مِن عَناءٍيَعلَمُ الغابُ يشهَدُ العَطمورُ
١١كَم سَرَينا فَلَم تَعُقنا الأَفاعيعَن سُرانا إِناثُها وَالذُكورُ
١٢وَاِقتَحَمنا فَلَم تَرُعنا الأَعاديوَالضَواري لُيوثُها وَالنُمورُ
١٣أَحَلالٌ لَهُم حَرامٌ عَلَينامِثلَما حُرِّمَت عَلَينا الخُمورُ
١٤لا فَإِنَّ الدُنيا نَعيمٌ وَبُؤسٌوَصُروفُ الزَمانِ كَأسٌ تَدورُ
١٥كَم ضِياءٍ يَجيءُ بَعدَ ظَلامٍوَنُجومٍ تَعلو وَأُخرى تَغورُ
١٦قَبلَ أَن يَعرِفوا الجُلودَ ثِياباعَرَفَتنا سُهولُه وَالوُعورُ
١٧كَيفَ نَنساكَ يا مَجَرَّ عَوالينا وَفيكَ الأَحلامُ وَالتَفكيرُ
١٨وَدِماءُ الفُرسانِ تَكسوكَ وَرداًفي حَنينٍ لِطاقَةٍ مِنهُ جورُ
١٩وَعِظامُ الشُجعانِ فيكَ تُنادينا وَأَرواحُهُم حَوالَيكَ سورُ
٢٠هَل لِهَذا في الأَوَّلينَ مَثيلٌأَم لِهَذا في الآخِرينَ نَظيرُ
٢١أَنَّ جَيشَ السودانِ تَغذوهُ مِصرٌوَلَهُ غَيرُ رَبِّ مِصرٍ أَميرُ
٢٢أَنَّ جَيشَ السودانِ تَكسوهُ مِصرٌوَهيَ عُريانَةٌ شَواها الهَجيرُ
٢٣وَلِماذا لِأَن بَنداً لِمِصرٍفَوقَ قَصرِ الخُرطومِ باكٍ أَسيرُ
٢٤أَنزِلوهُ فَقَد يُديلُ لَهُ اللَهوَيدوي لِرَفعِهِ التَكبيرُ
٢٥ذَلِكَ القَصرُ قَصرُنا قَد رَفَعــناهُ بِأَسيافِنا وَأَنتُم حُضورُ
٢٦وَلَنا وَجهُهُ المُطِلُّ عَلى الأَزرَقِ وَالبَهوُ وَالجَناحُ الكَسيرُ
٢٧وَالمَقاصيرُ وَالقَواريرُ وَالأَســتارُ وَالخَزُّ وَالوطاءُ الوَثيرُ
٢٨وَالسواءُ الَّذي يُقَدّمُ فيهِوَالعَناقيدُ حَبُّها وَالعَصيرُ
٢٩وَالنَسيمُ الَّذي يَهُبُّ عَلَيهِمِلكُ آبائِنا صَباً أَم دَبورُ
٣٠وَالغَمامُ الَّذي يَسِحُّ عَلَيهِوَالضِياءُ الَّذي بِهِ يَستَنيرُ
٣١يا طَريدَ السودانِ قَبلِيَ يا حافِظُ عُذراً إِذا بَدا التَقصيرُ
٣٢وَالتَمِس لي عَفوَ الأَميرِ وَمطــرانَ فَضَعفي بِكُلِّ عَفوٍ جَديرُ
٣٣رُبَّ غَمٍّ عَنِ القَريضِ لَوانيوَهُمومٍ رَبّي بِهِنَّ البَصيرُ
٣٤قَد رَضينا بِصُلحِهِم وَاِقتَسَمناوَرِضانا الأَقَلُّ وَالمَيسورُ
٣٥لِفُؤادٍ سوادنُ مِصرَ وَمِصرٌوَلجورجَ الخَرابُ وَالمَعمورُ

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 126833