انتقل إلى المحتوى
انضم

كفاك يا طير شدوا هجت بي طربا

محمد توفيق علي
١كَفاكَ يا طَيرُ شَدواً هِجتَ بي طَرَباًأَما تَراني حَزينَ القَلبِ مُكتَئِبا
٢لَو كُنتَ مِثلِيَ مَقصوصَ الجَناحِ لَماشَدَوتَ بَل كُنتَ تَلقى الوَيلَ وَالحَرَبا
٣فَطِر كَما شِئتَ مِن غُصنٍ إِلى غُصُنٍحُرّاً وَدَعني أَسيراً أَشتَكي النُوَبا
٤لَم يَعدِل الدَهرُ قِسمَينا فَطَوَّقَنيمِنَ الحَديدِ وَحَلّى جيدَهُ ذَهَبا
٥هَب لي جَناحَيكَ مَأجوراً أَطِر بِهِمايُنَفِّس الجَوُّ عَنّي هَذِهِ الكُرَبا
٦أَعِرهُما لي أَطِر في الجَوِّ مُرتَفِعاحَتّى أُعانِقَ في أَبراجِها الشُهُبا
٧نَفسي تَتوقُ إِلى العَلياءِ إِذ عَلِمَتأَنّي اِمرؤٌ وَرِثَت أَخلاقُهُ العَرَبا
٨إِنّي لَأَعجَبُ مِمَّن يَستَخِفُّ بِناأَن لا يَرى خُطَّةَ اِستِخفافِهِ عَجَبا
٩سَلوا القُرونَ الخَوالي عَن مَفاخِرِناسَلوا الرِماحَ سَلوا الهِندِيَّةَ القُضُبا
١٠سَلوا الزَمانَ الَّذي كانَت تَتيهُ بِنافيهِ المَعالي وَكُنّا السادَةَ النُجُبا
١١وَكانَ فارِسُنا إِن جالَ جَولَتَهُفي نُصرَةِ الحَقِّ رَدَّ الجَحفَلَ اللَجِبا
١٢إِن صاحَ طَبَّقَت الآفاقَ صَيحَتُهُوَاِهتَزَّت الأَرضُ وَالأَفلاكُ إِن ضَرَبا
١٣كَتائِبٌ تَتَرامى في حَمِيَّتِهاإِلى الرَدى لا تَرى جُبناً وَلا هَرَبا
١٤مِن كُلِّ لاحِقِ روحٍ راحَ يَطلُبُهابِسَيفِهِ غَيرَ مَلحوقٍ إِذا طُلِبا
١٥كَالسَيفِ مُنصَلِتاً وَاللَيثِ مُفتَرِساوَالسَيلِ مُنحَدِراً وَالبَحرِ مُضطَرِبا
١٦فَجاءَنا زَمَنٌ صِرنا بِهِ خَدَمالِغَيرِنا وَغَدَت أَرواحُنا سَلَبا
١٧وَأَصبَحَ الشَرقُ لا تَحلو مَوارِدُهُلِأَهلِهِ وَيَراها غَيرُنا ضَرَبا
١٨لَو أَنَّ لِلشَرقِ رُوحاً أَو لَهُ كَبِداًتَرِقُّ بثَّ أَسى شَكواهُ وَاِنتَحَبا
١٩يا لَيتَ شِعريَ وَالأَغلالُ في عُنُقيوَالنُحسُ يَتبَعُ حَظي أَينَما اِنقَلَبا
٢٠أَمانِعي القَوم أَنّي أَشتَكي زَمَنيكَلّا وَلَو مَزَّقوني بَينَهُم إِرَبا
٢١أَنا اِمرُؤ في صَميمِ الذُلِّ مَرتَبَتيمِن مِصرَ لا نَبَطاً قَومي وَلا جَلَبا
٢٢يا وَيحَ لِلدَهرِ يَلهو بي وَيَلعَبُ بيأَبَعدَما شابَ يَبغي اللَهوَ وَاللَعِبا

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 126836