١أَمّا رِضايَ بِما يَقولُ وَيَفعَلُفَهوَ الَّذي بِيَ في الصَبابَةِ يَجمُلُ ٢وَإِذا قَنِعتُ مِن الدَلالِ بِأَنَّنيأَحيا مِراراً في النَهارِ وَأُقتَلُ ٣فَأَنا الَّذي بَدَأَ الهَوى وَأَعادَهُوَعَلَيهِ آياتُ الجَوى تَتَنَزَّلُ ٤أَسلَمتُ نَفسي لِلهيامِ بِما رَوَوالِيَ عَن مَحاسِنِها وَما أَتَخَيَّلُ ٥وَعَشقتُ لَم أَرَها وَلَكِن شَخصُهابِالنارِ في كَبِدي الضَعيفِ مُمَثَّلُ ٦بَيضاءُ أَنهَلَها الشَبابُ وَعَلَّهاخَمراً تَضِلُّ لَها العُقولُ وَتَذهَلُ ٧تَندى العُيونُ إِذا تَبَلَّجَ نورُهاطَرَباً وَيَنفَتِحُ الفُؤادُ المُقفَلُ ٨يا مَن ضَرَبتِ حِجابَ كِبرِك بَينَناإِنَّ التَعَزُّزَ في الغَرامِ تَذَلُّلُ ٩هَذا الرَبيعُ أَتى لِيُصلِحَ بَينَناوَبِراحَتَيهِ بَنَفسجٌ وَقُرُنفُلُ ١٠وَلَقَد دَخَلتُ الرَوضَ يَعبِقُ رَوحُهاغَنّاءَ تَنفَحُها الصَبا وَالشَمأَلُ ١١فَإِذا الرَبيعُ مَشى بِها مُتَبَختِرايَختالُ في حُلَلِ البَهاءِ وَيَرفُلُ ١٢فَوَقَفتُ أَرمُقُ طَلعَةَ مَلَكِيَّةًفي حُسنِها يَتَحَيَّرُ المُتَأَمِّلُ ١٣وَعَلى السَماءِ مِنَ الغَمامِ مَجاسِدُتَكسو النَهارَ لِمنكَبيهِ وَتَفضُلُ ١٤وَمِنَ الغُصونِ مُفَضَّضٌ وَمُذهبٌوَمِنَ الطُيورِ مُسَبِّحٌ وَمُرَتِّلُ ١٥وَرَأَيتُ خوطَ البانِ مالَ بِسَمعِهِيُصغي لِما يوحي إِلَيهِ الجَدوَلُ ١٦فَسَرَقتُ سِرَّ الحُسنِ مِنهُ لِأَنَّنيمُغرىً بِأَسرارِ الجَمالِ مُوَكَّلُ ١٧وَضَمَمتُ قامَتَهُ الرَشيقَةَ ضَمَّةًلَو جَندَلٌ راها لَهامَ الجَندَلُ ١٨وَعَصَرتُ مِن حُمِرَ الشَقائِقِ في فَميإِنَّ المَشوقَ فُؤادُهُ يَتَعَلَّلُ ١٩وَسَمِعتُ مِن أَعلى الخَميلَةِ صائِحاغَرِداً يُفَصِّلُ في الغَرامِ وَيُجمِلُ ٢٠يَبكي وَيَضحَكُ في بُكاهُ تَوَجُّعاًوَيَجِدُّ في شَكوى جَواهُ وَيَهزلُ ٢١فَرَحِمتُهُ بَل تِلكَ دَمعَةُ عاشِقِنَطَقَت تُمَجِّدُ عاشِقاً وَتُبَجِّلُ ٢٢إِنَّ الَّذي فَطَرَ القُلوبَ أَعارَنيقَلباً يَذوبُ إِذا تَرَنَّمَ بُلبُلُ ٢٣وَسَأَلتُ نَفسي وَالجَمالُ يُحيطُ بيوَشَدا الفُؤادُ يُجيبُ عَمّا أَسأَلُ ٢٤هَل أَنتِ أَم زَهرُ الرَبيعِ وَطيبُهُوَمِنَ الأَخَفِّ عَلى القُلوبِ الأَجمَلُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126840