انتقل إلى المحتوى
انضم

أكرم الحمد للكريم الحميد

محمد توفيق علي
١أَكرَمُ الحَمدِ لِلكَريمِ الحَميدِوَذُرا المَجدِ وَالعُلا لِلمَجيدِ
٢واسِع المُلكِ مُستَفيض العَطايامانِحِ الكائِناتِ نُعمى الوُجودِ
٣كافِلِ الرِزقِ لِلبَرايا سَماحاًواهِبِ الرُشدِ مُلهِمِ التَوحيدِ
٤جاعِلِ الخِصبَ وَالرَخاءَ أَليفاوَحَليفاً لِنيلِ مِصرَ السَعيدِ
٥وَمُحَلّي الغُصونَ بِالثَمَرِ الحُلوِ وَكاسي الرِياضَ خُضرَ البُرودِ
٦ذو حَبا مِصرَ رَونَقاً وَبَهاءًفَهيَ تُزهى بِحُسنِ عَذراءَ رُودِ
٧مِن سُهول تَموجُ بِالقطنِ وَالــسُكَّرِ وَالحَبِّ قائِمٍ وَحَصيدِ
٨لِنخيلٍ تَهتَزُّ بِالتِبرِ وَالياقوتِ حَلّى زَبَرجَدِيَّ الجَريدِ
٩في سَماءٍ أَرَقَّ مِن دينِ مَن باعَ الحِمى لِلعِدا بِفانٍ زَهيدِ
١٠مُضحِكِ الوَردَ في خُدودِ العذارىمازِجِ الشَهدَ بِالرضابِ البَرودِ
١١الغَنِيّاتِ بِالطُلى عَن عُقودٍوَالبَخيلاتِ بِاللَمى وَالنُهودِ
١٢مُقرِضاتِ المَهى اِكتِحالَ عُيونٍوَغُصونَ النَقا اِعتِدالَ قُدودِ
١٣مُنزلاتي إِلى سَماءِ هُياميمِن ذُرا تَوبَتي وَعَرشِ العُهودِ
١٤رافِعاتي مِن غَضِّ طَرفي زُهدالِمَقامِ الرِضا وَأُنسِ الشُهودِ
١٥خالِقِ الهُدبَ مَرهَماً وَسِلاحالِجِراحِ القُلوبِ وَالتَضميدِ
١٦وَمُبينِ الحَلالَ في شَرعِهِ الحُكــمِ وحامي الحِمى مُقيم الحُدودِ
١٧يا شَقاءً حَمى حُمَيّا رَداحٍوَنَعيماً مَضى بِرَيّا خَريدِ
١٨إِن تَراءَت فَالبَدرُ أَوج السُعودِأَو تَسامَت فَكَوكَبٌ في صُعودِ
١٩أَو تَهادَت فَدِعصُ تِبرٍ مَهيلٍتَحتَ خُوطٍ مِن لُؤلُؤٍ أُملودِ
٢٠أَو تَنادَت فَشَجوُ نايٍ وَعودفي تَسابيحِ بُلبُلٍ غِرّيدِ
٢١أَورَدتني ماءَ الحَياةِ لِذا شَقــقَ اِحتِمالُ الصُدورِ بَعدَ الوُرودِ
٢٢ريقَ مُزنٍ في ماءِ وَردٍ مَزيجافي جَنى النَحلِ في اِبنَةِ العُنقودِ
٢٣أَقصدَ الدَهرُ مُهجَتي إِذ رَماهافَشَفى صَدرَهُ بِسَهمٍ حَديدِ
٢٤كُلُّ حَيٍّ مُفارِقُ الإِلفَ والدارَ وَلَو عاشَ ضِعفَ عُمرِ لَبيدِ
٢٥وَالرَدى غَيرُ فارِقٍ عِندَما يَنزِلُ بَينَ المَقلِيِّ وَالمَودودِ
٢٦لا يُبالي دُموعَ باكٍ وَلَو جادَ بِسِمطَينِ لُؤلُؤٍ وَفَريدِ
٢٧ما أَذالَت مِن دَمعِها أُمُّ دَفرٍلا عَلى والِدٍ وَلا مَولودِ
٢٨تَطَأُ الرَأسَ أَشعَثاً أَو دَهيناضاعَ بَينَ التَصفيفِ وَالتَجعيدِ
٢٩سَهمُها نافِذٌ وَلَو نَتَّقيهِبِحَديدٍ مُضاعَفٍ مَسرودِ
٣٠نَحنُ رَكبٌ إِلى الفَناءِ مُغَذّمِن مَسوقٍ لِحَينِهِ أَو مَقودِ
٣١شَدَّ ما كُنتِ تَزعُميني جَليدافَتَعالي اِشهَدي دُموعَ الجَليدِ
٣٢صارَ حَيّاً مَيِّتاً يَروحُ وَيَغدوفَوقَ وَجهِ الثَرى بِقَلبٍ وَئيدِ
٣٣ذاكَ أَمرُ الإِلَهِ لَو يُسعِفُ الصَبــرُ فَتِلكَ اللُحودُ عُقبى المهودِ
٣٤يا بِلادي فِداكِ كُلُّ عَزيزٍلا تَذِلّي وَجاهِدي تَستَفيدي
٣٥نِصفُ قَرنٍ مِنَ النِضالِ قَليلفي بِناءِ الحَياةِ وَالتَجديدِ
٣٦فَاِعمَلي تُدرِكي المُنى وَاِستَمِدّيمِن قُوى اللَهِ عاجِلَ التَأييدِ
٣٧وَاِترُكي الخُلفَ وَالشِقاقَ وَجِدّيفي اِجتِنابِ الهَوى وَطرحِ الحُقودِ
٣٨وَالجَئي لِلثَباتِ وَالصَبرِ يا مِصــرُ وحامي عَنِ الذَراري وَذودي
٣٩وَإِنَّ الوَفدَ حادَ عَن شِرعَةِ البَأسِ فَعَن خُطَةِ العُلا لا تَحيدي
٤٠راقبوا اللَهَ في بَنيكُمُ وَخافوالَعنَةً لا تَجوزُكُم في اللُحودِ
٤١لَيسَ بِالهَيِّنِ الخَلاصُ مِنَ الأَســرِ وَتَحطيمُ مُحكَماتِ القُيودِ
٤٢إِنَّهُم يَفتَرونَ حَقّاً لَدَيناوَيُريدونَكُم كَزورِ الشُهودِ
٤٣أُمَّةٌ هَمُّها مُطارَدَةُ الإِنسانِ في الأَرضِ وَاِبتِلاعُ الوُجودِ
٤٤شَرَبتنا دَماً وَباقٍ عَلَيهاأَكلُنا أَعظُماً وَلِبسُ الجُلودِ
٤٥فَاِعمَلي بِالخِداعِ يا دَولَةَ الشَرِّوَمُدِّي مِنَ الشِباكِ وَصِيدي
٤٦وَأَعِدّي الفِخاخَ لِلإِنسنِ وَالجِنِّوَلِلبَدرِ وَالسّماكَينِ كِيدي
٤٧كَم جَريحٍ بِسَيفِ بَغيِكَ في الأَرضِ بَريءٍ وَكَم قَتيلٍ شَهيدِ
٤٨رَبِّ هَذي ذُنوبُنا وَلَك الحُججَةُ فَالطُف بِتَعسِها مِن جُدودِ
٤٩تَجعَلُ النيلَ إِن تَشَأ رافِدَ التتاميزِ والمُسلِمين سَبيَ اليَهودِ
٥٠أَنتَ لَولا عُلاهُمُ ما خَلَقتَ الماءَ مِن دافِق وَلا مِن جَليدِ
٥١لا وَلا يابِساً دَحَوتَ وَلا شَييَدتَ طَوداً بِالصَخرِ وَالجُلمودِ
٥٢رُبَّ هِندٍ لَهُم طَريفٌ بِأَفريقا مُطِلٍّ عَلى المُحيطِ مَديدِ
٥٣حَدُّهُ الكابُ إِن أَرَدتَ جَنوباًوَالشمالُ الشَرقِيُّ مِينا سَعيدِ
٥٤يا مُنَجّي البَيتَ العَتيقَ قَديماًنَجِّ مِصراً مِن اِبنِها مَحمودِ
٥٥هَدَّ مِنها وَدَكَّ صَرحَ عُلاهابِخَراطيمِ أَنفِهِ المَعقودِ
٥٦أَرسِل الطَيرَ مِن أَبابيلَ بِالسِججيلِ وَاحطِم أَعداءَها بِعَمودِ
٥٧قَلَّدوهُ العَصا وَقالوا تقَدّملا تُبالي بِعُدَّةٍ أَو عَديدِ
٥٨كَيفَ نَرضَى بِبَرلَمانٍ وَشورىوَلَنا مِنكَ موسليني صَعيدي
٥٩إِنَّما ساقَ حِزبَهُ لِلمَناياعِندَما ساقَنا بِسوطِ العَميدِ
٦٠لَيسَ حِزبُ الأَحرارِ مَن يَحكُمُ الناسَ بِسَوطٍ بَل ذاكَ حِزبُ العَبيدِ

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 126867