انتقل إلى المحتوى
انضم

لخير بلادي لا لنفسي أكتب

محمد توفيق علي
١لِخَيرِ بِلادي لا لِنَفسِيَ أَكتُبُوَفي اللَهِ لا في المالِ وَالجاهِ أَرغَبُ
٢وَلَستُ مُبيحاً لِلدَّنايا طَوِيَّتيفَلا يَنثَني عَزمي وَلا أَتَقَلَّبُ
٣أُحِبُّ بِلادي وَالعِدا يَعذِلونَنيوَكُلّ مُحِبٍّ بِالعَواذِلِ مُتعَبُ
٤بِلادٌ يَروقُ الخُلد خُضر مُروجِهاتُطِلُّ عَلَيها حورُ عَدنٍ وَتعجبُ
٥وَيحسِدُ نَهرُ الكَوثَرِ العَذبُ نَيلَهاوَقَد راحَ في أَعطافِها يَتَصَبَّبُ
٦تَرانيَ لِلسودانِ مِن مِصرَ عائِداًوَروحي لَها في أَدمُعي تَتَسَرَّبُ
٧فَيا نيلُ بَلِّغها سَلامي وَقُل لَهاعَلَى العَهدِ ذَلِكَ النازِحُ المُتَغَيِّبُ
٨فَلَو أَنَّ ماءَ النيلِ مازَجَ أَدمُعيلَما كانَ يَحلو في الشِفاهِ وَيَعذُبُ
٩وَلَم أَنأَ عَنها راغِباً عَن جَمالِهاوَلَكِنَّني في حُسنِها أَتَغَرَّبُ
١٠أَذودُ العِدا عَنها وَأَقتَحِمُ الرَّدىوَأَطفو عَلَى مَوجِ المَنايا وَأَرسُبُ
١١إِذا ذَكَرَتها النَفسُ في الرَوعِ أَقدمَتعَلَى المَوتِ لا تَخشى وَلا تَتَهَيَّبُ
١٢وَكَم مَجلِسٍ لي بِالجَزيرَةِ شائِقٍهُوَ الخُلدُ لَو خُلدٌ عَلَى الأَرضِ يُطلَبُ
١٣تَحُفُّ بِهِ الأَزهارُ مِن كُلِّ جانِبٍوَأَلوانُها تُملى عَلَيَّ وَأَكتُبُ
١٤شَقائِقُهُ يا قوتُها وَعَقيقُهاوَنَرجِسُهُ فِضِّيُها وَالمُذَهَّبُ
١٥يُقَطِّرُ أَردانَ الأَصيلِ أَريجُهاوَتوحي مَجاليها إِلى الشَمسِ تَغرُبُ
١٦إِذ الأَرضُ طرفٌ دَمعُهُ النيلُ جارِياًعَلى أَنَّهُ بِالزَرعِ حالٍ مُهَدَّبُ
١٧وَلِلروحِ مَعنىً في النَسيمِ مُخَبَّأإِذا مَسَّ مَيتاً قامَ يَسعى وَيَدأَب
١٨مَعاهِدُ تَرتَدُّ العُيونُ حَسيرَةًلَدَيها وَيُسبى الرُشدُ فيها وَيُسلَبُ
١٩وَيَومٍ لَدى الأَهرامِ قَصَّرتُ طولَهُبِريمٍ لَهُ مَلهىً بِقَلبي وَمَلعَبُ
٢٠تَظَلُّ حُمَيّا لَفظِهِ وَدَلالِهِلِرِقَّتِهِ بِالأُذنِ وَالعَينِ تُشرَبُ
٢١لَدى عَجَبٍ مِن صَنعَةِ الجِنِّ شاهِقتُطاوِلُهُ بِاللَحظِ عَيني فَتَتعَبُ
٢٢بَدائِع فِرعَونٍ وَآثاره الَّتيتَروقُ عَلَى كَرِّ اللَيالي وَتُعجِبُ
٢٣فَيا لَيتَ شِعري وَالزَمانُ مُعانِدهَل الدَهرُ يَصفو أَم هَل الجَدُّ يعتبُ
٢٤وَهَل رَكبُ مِصر لِلحَياةِ طَريقهفَأَشدُوَ أَم حَظِّي أَنوحُ وَأَندِبُ
٢٥فَيا مِصرُ لا تَبغي سِوى العِلمِ آسيافَبَلسَمُهُ في كُلِّ داءٍ مُجَرَّبُ
٢٦فَبِالعِلمِ لا بِالجَهلِ نَقوى فَإِنَّماعَتادُ المَعالي قُوَّةٌ وَتَغَلُّبُ
٢٧وَإِن نَحنُ أَرضَينا الإِلَهَ أَعانَناوَإِن نَحن أَسخَطناهُ يا قَومُ يغضَبُ
٢٨وَكُلُّ بِناءٍ في يَدِ اللَهِ رُكنُهُفَلَيسَ لَهُ في العالَمينَ مُخَرِّبُ

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 126933