١صَفَت مِرآتُهُ وَجَلاهُ جالِفَلاحَ كَأَنَّهُ ذَوبُ اللآلي ٢وَغازَلَتِ الحَدائِقُ شاطِئَيهِوَأَلقَت فَوقَهُ خُضرَ الظِلالِ ٣فَناحِيَةٌ بِرُمّانٍ تَحَلَّتوَناحِيَةٌ أُظِلَّت بِالدَوالي ٤وَنَخلٌ باسِقاتٌ كَالعَذارىتَثَنّى في غَدائِرِها الطِوالِ ٥خَلَعنَ الحُسنَ مُنعَكِساً عَلَيهِفَآنَسنَ الحَقيقَةَ بِالخَيالِ ٦وَكَم غُصنٍ قَد اِرتَسَمَت حُلاهُعَلَيهِ يَهُزُّهُ رَوحُ الشَمالِ ٧كَما اِرتَسَمَت عَلى المِرآةِ خَودٌيُرَنِّحُ عِطفَها خمرُ الدَلالِ ٨وَحَلّى أَلسُنَ الأَطيارِ مِنهُوَقالَ لَها اِذكُري باري جَمالي ٩فَجُنَّ الطَيرُ بِاِسمِ اللَهِ حَتّىتَدَلّى اللَهُ وَالسَبعُ العَوالي ١٠فَآمَنَ بِالبَديعِ الصُنعِ قَلبيوَفاضَ الطَرفُ بِالدُرَرِ الغَوالي ١١وَسارَ النيلُ يَطلُبُ وَصلَ مصرٍوَهَل يُرضي المُحِبّ سِوى الوِصالِ ١٢تُضاحِكُهُ الغَزالَةُ في ضُحاهاوَبَدرُ التمِّ في أَوجِ الكَمالِ ١٣عَذارى الغَربِ قَد سُحتُنَّ شَرقاًوَغَرباً لِلجَنوبِ وَلِلشَمالِ ١٤أَغَيرَ النيلِ شاهَدتُنَّ نَهراتَفَرَّدَ بِالمَحاسِنِ وَالجَلالِ ١٥لَئِن كانَ الأُولى عَبَدوهُ ضَلّوافَرُبَّ هِدايَةٍ تَحتَ الضَلالِ ١٦أُحِبُّ النيلَ حُبَّ أَبي وَأُميوَأَهوى مِصرَ فَوقَ دَمي وَمالي ١٧وَبي عَن كُلِّ مَشروبٍ حَرامٍغِنىً بِرُضابِهِ العَذبِ الحَلالِ ١٨بِلادي لا أَرومُ بِها بَديلاًوَلَو أُسكِنتُ فِردَوسِ المآلِ ١٩وَما فَكَّرتُ في الأَهرامِ إِلّابَكَيتُ مفاخِرَ الحجَجِ الخَوالي ٢٠فَلَولا يُمسِكُ التَوحيدُ رُكنيسَجدتُ لِتِلكُمُ الرِمَمِ البَوالي ٢١أَلا أَمَلٌ يَجولُ بِنَفسِ حُرٍّلَهُ صَدرٌ جَحيم اليَأسِ صالِ ٢٢أَيَمضي الدَهرُ لا مَيتٌ فَأَنسىوَلا أُشفى مِنَ الداءِ العُضالِ ٢٣وَما بالي أَهِمُّ بِما أُرَجّيفَتَقعُدَ بي عَلى نِضوٍ رِحالي ٢٤بِمَن يا نيلُ أَرمي مَن رَماناوَقَد خَلَت الكِنانَةُ مِن نِبالِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126940