١يا بَهجَةَ الدُنيا وَتاجَ جَلالِهاأَيّامُنا بِكِ أَسعَدُ الأَعيادِ ٢فارَقتُ مِصرَ وَمُهجَتي لِفِراقِهاتدمي وَعُدتُ لَها وَقَلبي صادي ٣فَرَجعتُ لِلفِردَوسِ بَعدَ فِراقِهِوَبُعِثتُ حَيّاً قَبلَ يَومِ مَعادي ٤أَخَطَرتَ في تِلكَ المُروجِ عَواطِراًوَمَلَأتَ قَلبَكَ مِن جَلالِ الوادي ٥وَالجَوُّ رَحمانُ الفُؤادِ كَما حَنَتأُمٌّ جَوانِحَها عَلى أَولادِ ٦وَاِنظُر إِلى الهَرَمَينِ مُعتَبِراً تَجِدأَثَراً يُشيرُ إِلى العُلا وَيُنادي ٧عَصَفَت بِهِ غِيَرُ القُرونِ فَرَدَّهامَدحورَةً طَودٌ مِنَ الأَطوادِ ٨وَلَقَد أَخَذتُ لِكُلِّ مَعنى حَقَّهُمِن لذَّتي وَصَبابَتي وَسُهادي ٩وَدَخَلتُ رَوضَ الأَزبَكِيَّةِ وَالهَوىيُزجي لِبَهجَتِها كَريمَ وِدادي ١٠فَإِذا الخَمائِلُ مِثل عَهدِيَ نُضرَةًأَبَداً تُراوِحُها الصَّبا وَتُغادي ١١وَالزَهرُ مُبتَسِمُ الثُغورِ تَحِيَّةًلِأَماثِلِ الزُوّارِ وَالرُوادِ ١٢وَالدَوحُ مُلتَفُّ الغُصونِ كَما التَقىإِلفانِ بَعدَ تَدَلُّهٍ وَبِعادِ ١٣وَصَقَلتُ في مِصرَ الجَديدَةِ خاطِريبَينَ الرِياضِ وَكُلّ خَدّ نادي ١٤مُتَنَقِّلاً بَينَ القُصورِ مُغَرِّدامِن ذَلِكَ النادي لِهَذا النادي ١٥وَبِجيزَةِ الفَسطاطِ رَوضٌ زُرتُهاتاهَت بِحِليَتِها عَلى الأَندادِ ١٦فَالأُسدُ تَزأَرُ وَالظِباءُ كَوانِسوَالطَيرُ هاتِفَةٌ عَلى الأَعوادِ ١٧مِن كُلِّ شارِدَةٍ مِثالٌ رائِعٌلِلَهِ قُدرَةُ ذَلِكَ الصَيّادِ ١٨وَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ ثمَّ بَدائِعالا تَنتَهي وَبَلَغتَ كُلَّ مُرادِ ١٩يا مِصرُ وَالأَحداثُ في غُلوائِهاوَالكارِثاتُ وَقَفنَ بِالمِرصادِ ٢٠لَن يَفرَعوكِ وَدونَ خِدرِكِ أُمَّةٌوَهَبت عَزيزَ حَياتِها لِجِهادِ ٢١لَن يَسلِبوكِ العِلمَ فَهوَ شِعارُناوَالدَهرُ بَينَ مراضِعٍ وَمِهادِ ٢٢لَن يَمنَعوكِ المَجدَ إِنّا أَهلُهُأَبناءُ أُمِّ السادَةِ الأَمجادِ ٢٣مَن يَمنَع الغَيثَ اِستَهَلَّ عَميمُهُبِصَواعِقِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ ٢٤مَن يَدفَعُ السَيلَ اِستَمَدَّ جُنونَهُمُتَحَدِّراً مِن عالِياتِ نِجادِ ٢٥تَغلي عَلى النارِ القُدورُ وَلا كَماتَغلي الصُدورُ عَلى لَظى الأَحقادِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126942