١مِن عَذبِ ماءِ النيلِ صَفّ شَرابيوَمِنَ الرَحيقِ أَدِر عَلى أَصحابي ٢فَرُضابُ هَذا النَهر أَحلى في فَميمِن ذائِبِ التُفّاحِ وَالأَعنابِ ٣تاهَت عَلى حُمرِ الكُؤوسِ وَصُفرهادُرِّيَّةُ اللَمَحاتِ بِنتُ سَحابِ ٤غَذَت الغَزالَةُ بِالضِياءِ جَنينَهاذَرّاً تَقَلَّبَ في بُطونِ رَبابِ ٥طَرِبَت لَها المُزنُ الرِواءُ تُقِلُّهاحَيثُ الدِنانِ جَثَمنَ غَيرَ طرابِ ٦فَالرَعدُ قَهقَهَةُ الغَمامِ وَبَرقُهُبَسَماتُها مِن غِبطَةٍ وَلعابِ ٧تومي بِبَسمَتِها السَحابُ وَضِحكِهالِمُقَطّبينَ مِنَ الدِنانِ غِضابِ ٨بِنتُ الطَبيعَةِ دُرُّ تاجِ جَمالِهاأُمُّ الحَياةِ عَمارُ كُلِّ يَبابِ ٩يُجري عَلَيَّ النيلُ مِن مَعسولِهاروحاً يُضيءُ لَها دَمي وَإِهابي ١٠فَاِشرَب هُديتَ السَلسَبيل مُطَهَّراًتَرد النَعيمَ وَرَدتَ غَيرَ سَرابِ ١١وَاِنزِل عَلى حُكمِ الزَمانِ وَشرعِهِإِن كُنتَ غَيرَ مُصَدِّقٍ بِكِتابِ ١٢هَذي المَمالِكُ حَرَّمَتها وَاِنقَضىشَرُّ الكُؤوسِ وَمِحنَةُ الأَكوابِ ١٣إِبليسُ تابَ عَنِ المُدامِ لِرِجسِهاأنَظَلُّ نَحنُ وُلاتَ حينِ متابِ ١٤يا مِصرُ بَينَ يَدَيكِ نَشءٌ صالِحٌسامي المِطالِب ماجِدُ الأَنسابِ ١٥نَفَضَ الغُبارَ وَهَبَّ مِن أَحلامِهِلَيثاً يَروعُ زَئيرُهُ في العابِ ١٦نادى بِأَعلى صَوتِهِ نُوّابَهُيُملي إِرادَتَهُ عَلى النُوّابِ ١٧النيلُ مَنبَعُهُ لَنا وَمَصَبُّهُقَبلَ الجِدالِ وَقبلَ كُلِّ خِطابِ ١٨لا تَقبَلوا في الحَقِّ حُجَّةَ قاسِطقامَت دُعامَتُها عَلى الإِرهابِ ١٩فَوَراءَكُم شَعبٌ يَبيعُ حَياتَهُفي حُبِّ مِصرَ كَريمَةِ الأَحسابِ ٢٠سارَت وَراءَ المَجلِسَينِ صُفوفُهتَشتَدُّ ذاتَ تَدَفُّقٍ وَعُبابِ ٢١وَتَوَحَّدَ العَزمُ الشَتيتُ وَأَجمَعَتآراءُ مِصرَ عَلى هُدىً وَصَوابِ ٢٢شَعبٌ بَصائِرُهُ تَباشيرُ النُهىوَعُلاهُ بِكرُ مَفاخِرِ الأَحقابِ ٢٣وَكُنوزُهُ تيهُ الفُنونِ حَديثُهاراحُ النُفوسِ وَنُزهَةُ الأَلبابِ ٢٤أَهدى لَهُ توتِنخُ دُنيا عَرشِهِدُرِّيَّةُ التيجانِ وَالأَثوابِ ٢٥طوفوا بِسُدَّتِهِ وَحَيُّوا عَرشَهوَارنوا لَه بِالحُبِّ وَالإِعجابِ ٢٦وَبِعابدين المُلكُ أَشرَقَ وَاِزدَهىعالي الدَعائِم ثابِتُ الأَطنابِ ٢٧أَسدى فُؤاداً عزَّ تاجِ مُحَمَّدٍوَلِسُدَّةِ الفاروقِ سَوفَ يُحابي ٢٨مُلكٌ عَلى النَهرَينِ وَالبَحرَينِ وَالششَعبَينِ مُنبَسِطٌ رَحيبُ جَنابِ ٢٩مُلكٌ تُوَحِّدُهُ الطَبيعَةُ أُمُّهُتَوحيدَها لِلقادِر الوَهّابِ ٣٠يا أُمَّةَ التاميزِ جدّ أَثيمَةٍفيما أَخَذت بِهِ مِنَ الأَسبابِ ٣١تَبنينَ مَجدَكِ مِن شُطوطِ بِلادِنابِالتُرَهاتِ إِلى شُطوطِ الكابِ ٣٢لَكِنَّنا قَومٌ نُحِبُّ دِيارَناوَنَهيمُ في دَمِ نيلِنا الجَذّابِ ٣٣وَلَقَد بَلَغنا رُشدَنا فَحُقوقُناتَأبى وصايَةَ خائِنٍ كَذابِ ٣٤عُدنا حَديداً لا يَلينُ لِماضِغٍوَسَرابَ قاعٍ بَعدَ بَردِ شَرابِ ٣٥وَبَقاؤُكِ اِستَعصى لَدى أَهرامِنافَتَأَهَّبي مِن غُربَةٍ لِإِيابِ ٣٦فَالبَردُ فينا لا يَطولُ كَأَرضِكُمثَلُجَت حَصىً وَتَلَفَّعَت بِضَبابِ ٣٧لِلمَجلِسَينِ أَزُفُّ خَيرَ تَحِيَّةٍوَأَخُصُّ سَعداً بَعدَ بَعض عِتابِ ٣٨فَالحَقُّ أَنّي لا أُسامِحُ إِن هَفارَجُلاً مِنَ العُظَماءِ وَالأَقطابِ ٣٩خَطَأُ الصَغيرِ إِلى التَغاضي إِنَّماخَطَأُ الكَبيرِ إِلى عَسيرِ حِسابِ ٤٠وَمِنَ العِدا أَلَمُ الجِراحِ أَخَفُّ مِنآلامِهِنَّ يَجِئنَ مِن أَحبابِ ٤١أَزجَيتُ أَوراقي إِلَيهِ شهادَةًأَنّي مِنَ الشُعَراءِ وَالكُتّابِ ٤٢وَأَرادَني أَسعى إِلَيهِ مُؤَيَّداًبِشهادَةِ الجُهَلاءِ وَالأَوشابِ ٤٣فَأَبَت عَلَيَّ النَفسُ مَوقِفَ سَاعَةٍتُلقي الرُؤوسَ بِها إِلى الأَذنابِ ٤٤ما حيلَتي وَيَدُ الزَمانِ تَصُدُّنيعَن غايَتي بِأَسِنَّةٍ وَحِرابِ ٤٥أَمشي وَفي رِجلي القُيودُ تَعوقُنيوَجَهَنَّمُ الفِردَوسِ جَنبُ عَذابي ٤٦قَلَمي وَإِن أَرضى البَيانَ مُحَطَّمٌسَيفي وَإِن رَدَّ الكَتائِبَ نابي ٤٧وَاليَأسُ حَظّي وَالزَمانُ مُعانِديوَالهَمُّ زادي وَالدُموعُ شَرابي ٤٨راحوا بِها لا غالِبينَ مُزاحِماًلَكِنَّهُم شَهِدوا وَطالَ غِيابي ٤٩قالوا تَنازَلَ آثِمين وَأَرجَفوابَينَ القُرى بِخَديعَةٍ وَكِذابِ ٥٠أَنا لا أَنوحُ عَلى النِيابَةِ إِنَّماحَظّي الَّذي أَشكوهُ فَهوَ مُصابي ٥١لا بارَكَ اللَهُ القَضاءَ فَإِنَّهُأَعمى استَحَلَّ وَما جنيتُ عِقابي ٥٢حابى بِمالي الوَقفَ غَيرَ مُوَفَّقٍفَقَضى بِغُرمٍ فادِحٍ وَخَرابِ ٥٣فَليُهنِهِم مالٌ هُديتُ بِوَعظِهِمفي جَمعِهِ وَلتُغنِهِم أَسلابي ٥٤كَم واعِظٍ يَهدي الوَرى وَيَؤُمُّهُموَحياتُهُ ثِقلٌ عَلى المِحرابِ ٥٥كَم مِن وَزيرٍ في مطارِفِ خَزِّهِنَفسُ الخَفيرِ وَهِمَّةُ البَوّابِ ٥٦إِن لَم أَكُن في الموسرينَ فَإِنَّنيفي الفائِزينَ غَداً بِخَيرِ ثَوابِ ٥٧في الصابِرينَ وَلا كَحُلَّةِ صابِرٍزانَتهُ في الدُنيا وَيَومَ مَآبِ ٥٨حَسبي مِنَ الأَقسامِ أَنِّي شاعِرٌأَلقى النُشورَ وَبِاليَمينِ كِتابي ٥٩لِلشِعر قيمَتُهُ وَحِكمَتُهُ الَّتيشَهِدَ الرَسولُ لَها وَلَيسَ بِعابِ ٦٠جَهِلَ الَّذي زَعَمَ الإِلَهَ يَذُمُّنابَعدَ اِمتِداحِ نَبِيِّهِ الأَوّابِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126943