١أَصبَحَ الجِدُّ شِعارَ العامِلينوَمَضى الهَزلُ وَعَهدُ اللاعِبين ٢وَحَطَمنا عُنوَةً أَغلالَنابِقُوى الحَقِّ وَسُلطانِ اليَقين ٣دارُ شُورانا بِنا آهِلَةٌرَغمَ أَعداءِ البِلادِ القاسِطين ٤وَطُفَيليين مِن أَذنابِهِميَشتَهونَ الحُكمَ حيناً بَعدَ حين ٥سُفِّهَت أَحلامُهُم حَتّى غَدَواضحكَةَ اللاهي وَهُزءَ الساخِرين ٦كُلُّ يَومٍ يَصطَفيها سارِقٌهَو بِالقَيدِ وَبِالسِجنِ قَمين ٧صَنَمٌ لا روحَ في أَجلادِهِغَيرَ أَنَّ البَوَّ هَمُّ الحالِبين ٨أَيُّها الأَصنامُ مِن تَوحيدِناحَطمُكُم في اللَهِ رَبّ العالَمين ٩يا ذَليلَ الجَيشِ يا رِعديدَهيا حَليفَ الذُلِّ وَالداءِ اللَعين ١٠عِندَما كُنتَ صَبِيّاً خُنتَناواشِياً مُستَسلِماً لِلفاسِقين ١١وَاِنبَرَيتَ اليَومَ تشفي غَيظَهُممِن زَعيمِ النيلِ تاجِ المُخلصين ١٢فَبِخِزيٍ بُؤ وَعارٍ خالِدٍوَتَبَوَّأ مَنصِباً في الأَرذَلين ١٣سُمعَةُ السوءِ أَماني خامِلٍلَم يُنَوَّه باِسمِهِ في النابِهين ١٤وَيلَهُ أَحذَرُ نَتناً إِن أَفُهبِاسمِهِ يُجشي نفوسَ السامِعين ١٥أَينَ ذاكَ البَأسُ لَمّا نَفَروانَفرَةَ العيرِ رَأى لَيثَ العَرين ١٦أَسلَموا السودانَ جُبناً وَأَتَوايَقتُلونَ الأَوفِياءَ الباسِلين ١٧جُرحُ سينوتٍ وَقى فادي الحِمىبِحَياة كَحَياةِ المُرسَلين ١٨هَكَذا الإِخلاصُ يا سينوتُ مابَعدَ هَذا مَفخَرٌ لِلفاخِرين ١٩فِريَةُ التَفريقِ هَذا حَدُّهافَلنُقبِّح أَوجُهَ المُستَعمِرين ٢٠إِنَّ حُبَّ النيلِ أَضحى دينَناوَقَديماً كانَ حُبُّ النيلِ دين ٢١إيهِ يا مَكرمُ يا وَيصا وَياكُلَّ مَن يخلِصُ لِلنيلِ الحَزين ٢٢ما الَّذي تُنتِجُهُ أَحلامُكُممِن حَكيمِ الرَأيِ وَالنُصحِ الثَمين ٢٣وَذَكاءٍ تَزدَهي الدُنيا بِهِفَهوَ تاجُ الدَهرِ بَل حَليُ القُرون ٢٤خُلِّدَت آثارُهُ في هَرَمٍيَنطَحُ الأَفلاكَ أَو كَنزٍ دَفين ٢٥شُهَداءُ الحَقِّ لا قَوا رَبَّهُموَزَكت أَرواحُهُم في الطاهِرين ٢٦قُرِّبوا وَازَّيَّنَ الحورُ لَهُموَزَهَت دارُ الرِضا بِالأَكرَمين ٢٧كَم قَتيلٍ لَذَّ في مِصرَ الرَدىوَدَّ لَو نُقتَلُ فيها أَجمَعين ٢٨أَو جَريح بَرَّحَت آلامُهُفَاستَطابَ الدَمعَ فيها وَالأَنين ٢٩نَحنُ لا نَطلُبُ إِلّا حَقَّنامِن أَشِدّاءَ عَلَينا مُعتَدين ٣٠جَلَّ هَذا الحَقُّ أَن يُعطى لَنامِنحَةً فَلنَنتَزِعهُ غاصِبين ٣١وَليَعِش مَن عاشَ مِنّا سَيِّداًوَليَمُت حُرّاً مَنِ اِستَوفى السِنين ٣٢أَيُّهَذا المُصطَفى في قَومِهِبَعدَ سَعدٍ وَالمُفَدّى وَالأَمين ٣٣عِندَما فاوَضتَهُم أَعجَبَنامِنكَ إِخلاصٌ يَسوءُ الخائِنين ٣٤وَإِباءٌ بورِكَت آلاؤُهُهُو لِلحُرِّ عَلى الضُرِّ مُعين ٣٥مُصطَفى التُركِ بَناها دَولَةًتَفرَعُ النَجمَ وَتُعشي الناظِرين ٣٦بِظُبا كُلِّ حُسامٍ مُرهَفٍيَفلِقُ الهامَ وَيَمضي لِلوَتين ٣٧وَاِبنها أَنت لَنا سَعدِيَّةًسَيفُها الحَقُّ يَقُدُّ الدارِعين ٣٨رُبَّ جَيشٍ كُتِبَ الظَفرُ لَهُأَعزَلٍ إِلا مِنَ الحَقِّ المُبين ٣٩إيهِ يا نحاسُ كُن نَحساً عَلىدَولَةِ الفَردِ وَحُكمِ الجائِرين ٤٠أَو نُحاساً تَتَشَظّى فَوقَهُمُرهَفاتٌ في أَكُفِّ الغادِرين ٤١لا تُعاوِنهُم وَقاطِعهم تَفُزبِثَوابِ المُرشِدينَ المُهتَدين ٤٢وَاِترُك الدُنيا لِمَن يَرضى بِهاوَاِبنِ في التاريخِ صَرحَ الخالِدين ٤٣مُر فَما في مِصرَ إِلّا طاعَةٌلِرَئيسِ الوَفدِ فَخرُ الآمِرين ٤٤كُلُّ شَرعٍ سَنَّهُ الوَفدُ لَناهُوَ دينُ القِبطِ قَبلَ المُسلِمين المصادر والحقوقرقم القصيدة 126949