١طالِبُ العَزمِ بِحَقٍّ مُقبِلوَبِدُنيا باطِلٍ لا تَحفِلِ ٢وَاِصبِري يا نَفسُ إِن رُمتِ العُلاأَو فَطيري عَن ضُلوعي وَاِرحَلي ٣وَاِصرِفي الهَمَّ فَفي إِدمانِهِذَبحَةُ الصَدرِ وَحَزُّ المِفصَلِ ٤ما الَّذي صارَ وَجِدّي فاضِلٌأَن جَدّي عاثِرٌ لَم يَفضُلِ ٥شُعَراءَ العَصرِ تيهوا بِأَبٍكُلُّنا مِنهُ حُسَينٌ أَو عَلي ٦يا عَذارى الوَحيِ مِن فِردَوسِهالِسماءِ النيلِ تَهتَزُّ اِنزِلي ٧وَاِرقُصي في مهرَجانٍ شائِقٍعالَمَ الإِعجازِ فيهِ مَثِّلي ٨طَرِّبي في ساحَتَيهِ وَاِصفِريغَرِّدي في رَوضَتَيهِ وَاِهدِلي ٩وَاِشهَدي لِلشَرقِ عُرساً زاهِراًعَن عُكاظٍ في مجاليهِ سَلي ١٠زُفَّتِ العَلياءُ فيهِ ناهِداًلِأَميرِ الشِعرِ في أَبهى الحُلي ١١مَن لَهُ آياتُ فَضلٍ باهِرٍهُنَّ عَن ريبِ الرَدى في مَعزِلِ ١٢صاغَها لِلنيلِ حَلياً شَيخنافَاِنثَنى يَختالُ عَذبَ المَنهَلِ ١٣فَهيَ وَالأَهرامُ تيجانٌ لَهُبَيدَ أَنَّ الدُرَّ غَيرُ الجَندَلِ ١٤أَحمدانِ فيهِما الشَرقُ زَهاوَاِهتَدى الثاني بِنورِ الأَوَّلِ ١٥مُرسَلٌ بِالنَثرِ وافى مُعجِزاًبَعدَهُ بِالنَظمِ وافانا وَلي ١٦أَحمَدُ صَلّوا عَلَيهِ ذو أَتىبِالمَثاني مُحكَماتٍ مِن عَلِ ١٧وَأَتى شَوقي عَلَيهِ سَلِّموابِالأَغاني مِن رَحيقٍ سَلسَلِ ١٨غَنَّت الأَطيارُ في الرَوضِ بِهاوَشكَا لِلزَهرِ صافي الجَدوَلِ ١٩أَنشَأَت مِصرُ تُناغي أَهلَهافَاِسمَعوا مُطرِبَ صَوتِ البُلبُلِ ٢٠جَذَلٌ تَكريمُ شَوقي إِنَّمابِحَياتي ضاعِفوا لي جَذَلي ٢١أَكرِموا لي عَبقَرِيّاً مِنكُمُيَمنَعُ النيلَ بِسُمرِ الأَسَلِ ٢٢لا أَرى رَبَّ يَراعٍ بَطَلاًمُغنِياً عَن رَبِّ سَيفٍ بَطَلِ ٢٣في التِجاراتِ الَّتي كُنّا بِهانَفتَحُ الدُنيا وَلَمّا نَقفِلِ ٢٤في الزِراعاتِ الَّتي كانَت بِهاخُلدُ عَنخٍ طاقَةٌ لَم تَذبُلِ ٢٥في الوَغى في الطَعنِ في ضَربِ الطُلىفي قِراعِ الدارِعِ المُستَبسِلِ ٢٦طالِعينا بَعدَ حينٍ وَالسُهاصَيدُنا في أَيدِنا المُستَرسِلِ ٢٧وَلَنا جَيشٌ إِذا صُلنا بِهِعاصِفاً لُذنا لِأَسمى مَعقِلِ ٢٨يَتَلاشى البَرُّ مِنهُ في قُوىًتَتَرامى فَيلَقاً في جَحفَلِ ٢٩يَتَوارى البَحرُ وَالجَوُّ بِهِبَينَ أَسرابِ المَنايا الجُوَّلِ ٣٠نَحنُ مِن قَحطانَ في شُمِّ الذُرىيا بَني لَيثِ العَرينِ المُشبِلِ ٣١بَأسُ عَمرٍو تَحتَ أَطباقِ الثَرىجَمرَةٌ مَن شاءَ فيها يَصطَلي ٣٢نَحنُ أَبناءُ الفَراعين الأُولىدَوَّخوا الدُنيا بِحَدِّ المُنصلِ ٣٣تاجُ رَمسيسَ عَلى البُعدِ صُوىًلِلأُولى مِنّا سَرَوا في مَجهَلِ ٣٤كَفُّ إِبراهيمَ قالَت فَاِسمَعواجَنَّةَ الفِردَوسِ ظِلُّ القَسطَلِ ٣٥فَاِفتَدوا تاجَ فُؤادٍ شِبلهُبِنُفوسٍ في العُلا لَم تَبخَلِ ٣٦ما رَأَينا كَوكَباً ذا ذَنبٍلاحَ في آفاقِنا لَم يَأفلِ ٣٧إِنَّ شَعباً سَعدُ مِن آبائِهِلَيسَ مِن ضَعفٍ وَلَما يَفشَلِ ٣٨سَمِعَت مِصرُ حَديثي فَبَكَتقُلتُ يا أُمَّ الرِجالِ اِستَرجِلي ٣٩إِنَّ شَعباً مِن بَنيهِ مُصطَفىلَيسَ من يَأسٍ وَلَمّا يَخمَلِ ٤٠وَاِذكُري كُلَّ صَباحٍ كامِلاًتَذكُري عَهدَ الرَجاءِ الأَمثَلِ ٤١وَاِسأَلي اللَهَ لِسَعدٍ صِحَّةًوَعَلى اللَهِ نَصيراً عَوَّلي ٤٢وَاِذكُري كُلَّ كَريمٍ مُخلِصٍمِن بَني مِصرَ مُعِمٍّ مُخوِلِ ٤٣وَاِذكُري عَدلي وَرُشدي كُلَّماقُلتُ يا تاريخَ مِصرٍ سَجِّلِ ٤٤وَاِسقُطي في خبرَةٍ مِنّا عَلىقُلَّبٍ ما اِربَدَّ خَطبٌ حُوَّلِ ٤٥فَاِستَرابَت وَأَدارَت مُقلَةًبِسِوى نِيّاتِهِم لَم تُكحَلِ ٤٦فَكَأَنّي أُشرِعَت هِندِيَّةٌلِيَ مِن عَينَي مَهاةٍ مُطفِلِ ٤٧قُلتُ روحي لَكِ يا مِصرُ فِدىًسامِحيني عانِقيني قَبِّلي ٤٨وَاِنتَشَينا فَتَلاقَينا عَلىنِعمَةِ الحُبِّ وَغَيظِ العُذَّلِ ٤٩وَاِجتَنَينا مِن عَفافٍ طاقَةًبِسوى آدابنا لَم تَجمُلِ ٥٠وَجَرى دَمعي عَلى أَعطافِهاجادَها الوَسمِيُّ مِنهُ وَالوَلي ٥١قَلَمي قَد عَقَّني كُلّ أَخٍ وَحَميمِفَاِرثِ في المِحنَةِ لي ٥٢أَيقِظِ الأَوقافَ مِن أَحلامِهاهزَّ مِنها كُلَّ رُكن زلزِلِ ٥٣هَل مَنِ اِستَأجَرَ أَرضاً يُبتَلىبِوَباءٍ جارِفٍ مُستَأصِلِ ٥٤قَوِّمي يا مِصر مِن تَشريعِناأَعوجاً مِثلَ قُرونِ التَيتَلِ ٥٥أَجرُ مَن جَدَّ كَفافٌ أَو غِنىلا عَذابٌ واقِع لا يَنجَلي ٥٦أَنصِفوا فَلاحَكم لا تُنكِرواحَقَّةَ في مَلبَسٍ أَومَأكَلِ ٥٧إِنَّ كُلَّ العَدلِ يَستَأهِلهُعامِلٌ عَن نَفعِكُم لَم يَعدِلِ ٥٨أَو فَقولوا بَعدَ حينٍ تَصدُقوايا سُهولَ النيلِ خُضراً أَمحِلي ٥٩وَاِحرُثيها أَنتِ يا أَوقافَهُموَاِنعَبي فيها غُراباً وَاِحجِلي ٦٠وَاِحمِلي يا نَفسُ مَحتومَ الأَذىوَاِصنَعي ما شِئتِ إِن لَم تَحمِلي المصادر والحقوقرقم القصيدة 126953