انتقل إلى المحتوى
انضم

طيف سرى فشفى صبا من السقم

محمد توفيق علي
١طَيفٌ سَرى فَشَفى صَبّاً مِنَ السَقَمِسَرّى الهُمومَ وَجَلّى حالِكَ الظُلَمِ
٢مُتَمَّمُ الخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عَجَبٍمُكَمَّلُ النورِ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ
٣أَرنو إِلَيهِ فَتُصبيني مَناظِرُهُفَأَخفِضُ الطَرفَ إِجلالاً لِذا العِظَمِ
٤في مَوقِفٍ بِكَمالِ الحُسنِ مُتَّشِحٍبِالطُهرِ مُؤتَزِرٍ بِالصِدقِ مُعتَصِمِ
٥حَتّى إِذا سَكَنَت نَفسي سَمَوتُ لَهُأَرعى الجَمالَ وَأَخشى زَلَّةَ القَدَمِ
٦لا أَكذِبُ الوَصفَ بَدرُ التَمِّ يَعشَقُهُوَالشَمسُ رَأدَ الضُحى مِن أَطوَعِ الخَدَمِ
٧وَأَينَ لِلبَدرِ مِنهُ سِحرُ مُكتَحَلوَأَينَ لِلشَمسِ مِنهُ دُرُّ مُبتَسمِ
٨يا لينَ راحَتِهِ لا الزَهرُ مَلمَسُهاوَلا الدِمَقسُ وَلا ما شِئتَ مِن نِعَمِ
٩قَبَّلتُها وَشَذاهُ الرَوضُ يَنفَحُنيوَفوه يُسمِعُني مِن أَعذَبِ النَغَمِ
١٠يُدلي إِلَيَّ بِسِرٍّ مِن مَحَبَّتِناقُدسِ الصَحيفَةِ في حِرزٍ عَنِ التُهَمِ
١١يا لائِمي أَنَّ دَمعي في الغَرامِ جَرىأَقصِر فَدَمعي قَليلٌ في الهَوى وَدَمي
١٢دَمعي وَشِعري مَعاً مِن مَنبَع جَرَيافي الحُبِّ مُنسَجِماً في إِثرِ مُنسَجِمِ
١٣لَولا الجَمالُ وَلَولا ما يُطالِعُنيمِنَ البَدائِعِ لَم أَعشَق وَلَم أَهَمِ
١٤تَدعو المَحاسِن من بادٍ وَمُستَتِرلَهُ المُحِبّينَ مِن باكٍ وَمُبتَسِمِ
١٥لَو جَنَّةُ الخُلدِ لي مِن وَجهِهِ بَدَلٌلا أَشتَريها بِما في القَلبِ مِن ضَرَمِ
١٦أَو أَنَّ صَبّاً يُعيرُ النُصحَ واعِيَةًلم تُلفِني عَن نَذيرِ الشَيبِ في صَمَمِ
١٧يا وَيحَ نَفسي قَد كَلَّفتُها شَطَطاًشَرخَ الشَبابِ وَلَم أَخشَع لَدى الهِرَمِ
١٨وَشابَ فَودي وَظَلَّت في طُفولَتِهاتَرعى وَتَرتَعُ في مُستَوبَلٍ وَخِمِ
١٩توبي لِرَبِّكِ وَاِخشَي هَولَ غَضبَتِهِوَعانِقي سُنَّةَ المُختارِ وَالتَزِمي
٢٠وَقَدِّمي عَمَلاً تُرجى شَفاعَتُهُوَعانِقي سُنَّةَ المُختارِ وَالتَزِمي
٢١هَل نالَ رُتبَتَهُ الهادي وَسُؤدُدهإِلّا بِإِدمانِهِ صَبراً عَلى الأَلَمِ
٢٢وَبِالهَواجِرِ يَطويها عَلى ظَمَأوَبِالدَياجِرِ يُحييها عَلى وَرَمِ

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 126977