١إِنّي لأَعجَزُ عَن صِفاتِ شَفيعِنابَشراً فَكَيفَ بِوَصفِهِ الروحاني ٢فَوقَ الصِفاتِ وَفَوقَ ما تَسمو لَهُشُهُبُ النُهى وَكَواكِبُ الأَذهانِ ٣لَبَّيكَ يا خَيرَ الخَلائِقِ كُلِّهِموَأَجَلَّ هادٍ في أَجَلّ زَمانِ ٤المُرسَلونَ تَصَرَّمَت آياتُهُملَم يَبقَ إِلا آيَةُ الفرقانِ ٥وَدَنَوتَ حَتّى لَيسَ خَلقٌ دانِيامِن نورِ ذاتِ الواحِدِ الدَيّانِ ٦شَرَفٌ عَلى شَرَفِ المَلائِكِ غالِبٌوَمَكانَةٌ قَرُبَت مِنَ الرَحمَنِ ٧شَمسُ التُقى وَشُعاعُ أَقمارِ الهُدىوَخَفِيُّ سِرِّ عمارَةِ الأَكوانِ ٨الطاهِرُ الآباءِ وَالأَبناءِ وَالأَزواجِ وَالأَصحابِ وَالأَعوانِ ٩العابِدُ اليَقظاتِ وَالغَفواتِوَاللَفتاتِ وَالإِسرارِ وَالإِعلانِ ١٠الخائِضُ الغَمَراتِ ناراً سُعِّرَتقَد أُغشِيَت مِن نَقعِها بِدُخانِ ١١تَرمي الصُدورُ لَها القُلوبَ وَتَتَّقيلَفَحاتِها الأَرواحُ بِالأَبدانِ ١٢لَولا الدِماءُ حَطَطنَ مِن غلوائِهالَتَمَسَّكَت بِعَوامِلِ المُرّانِ ١٣وَتَعَلَّقَت بِيَدِ السَحابِ وَأَومَأَتبِلِسانِها لِلحوتِ وَالميزانِ ١٤كَم مَوكِبٍ لَكَ وَالمَلائِكُ حَولَهُمَدَدٌ أَغَرتَ بِهِ عَلى الأَوثانِ ١٥فَتَرَكتَها صَرعى خَرابٌ رَبعُهاتَجري عَلَيها عَبرَةُ الشَيطانِ ١٦كُنتَ الأَمينَ وَإِذ بُعِثتَ إِلَيهِمُخانوكَ مِن حَسَدٍ وَمِن شَنَآنِ ١٧وَالظُلمُ مِثلُ النارِ أَوَّلُهُ لَظىوَإِلى رَمادٍ يَنتَهي وَدُخانِ ١٨وَالحَقُّ مِن ماءٍ إِذا لايَنتَهوَإِن اِعتَرَضتَ لَهُ فَمِن صَوّانِ ١٩لَو أَنصَفوكَ لَكانَ وَجهُكَ آيَةًيَعنو لِنورِ جَمالِها القَمرانِ ٢٠وَلَكَانَ بِشرُكَ بِالنَعيمِ مُبَشِّراًوَالخُلدُ في الفِردَوسِ وَالرضوانِ ٢١وَلَكانَ بَأسُكَ مُنذِراً بِجَهَنَّموَالمُهلِ وَالغِسلين وَالنيرانِ ٢٢ما زِلتَ توقدُ في سَوادِ قُلوبِهِمنِبراسَ مُعجِزَةٍ وَحَدِّ سِنانِ ٢٣حَتّى أَضاءَ الدينُ ما فَوقَ الثَرىوَجَرى مَع الأَقمارِ في مَيدانِ ٢٤صَلّى عَلى الهادي الإِلَهُ وَآلِهِفي كُلِّ آوِنَةٍ وَكُلِّ مَكانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126996