١أُجِلُّكَ عَن مَدحي وَأُغليكَ عَن شِعريفَإِنَّكَ مَمدوحٌ مِنَ اللَهِ في الذِكرِ ٢رَأى اللَهُ عَجزَ الناسِ عَن شُكرِ أَحمَدٍفَقامَ تَعالى بِالثَناءِ وَبِالشُكرِ ٣فَأَثنى عَلَيكَ اللَهُ في سورَةِ الضُحىوَأَثنى وَكَم أَثنى وَفي سورَةِ الحَشرِ ٤فَلَو لَم يَكُن فَرضاً مَديحُكَ عاقَنيقُصوري وَكانَ العَجزُ في تَركِهِ عُذري ٥فَلَبَّيكَ رَبّي ذا ثَنائي وَلَم يَكُنعَلى قَدرِهِ حَمدي وَلَكِن عَلى قَدري ٦وَعَفوَك رَبّي ذاكَ نَظمي وَإِنَّنيلَأَبرَأُ مِن نَظمي إِلَيكَ وَمِن نَثري ٧إِلَيكَ رَسولَ اللَهِ تَسري بِيَ المُنىعَلى نورِ ظَنٍّ فيك يَسطَعُ كَالبَدرِ ٨إِلى حَرَمٍ عالي الجَنابِ مُمَنَّعٍعَنِ الوَصفِ ناءٍ عَن مُغامَرَةِ الفِكرِ ٩مَقامٌ تَحاماهُ المَلائِكُ هَيبَةًلِما ضَمَّ مِن مَجدٍ وَما حازَ مِن طُهرِ ١٠عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ لَستُ بِبالِغعُلاكَ وَلَو أَنّي اِغتَرَفتُ مِنَ البَحرِ ١١نَبِيٌّ بِدينِ الحَقِّ جاءَ وَبِالهُدىوَقَد ثَقُلَت فَوقَ الثَرى وَطَأةُ الكُفرِ ١٢شَريعَتُهُ فيها الشَرائِعُ أُغرِقَتكَما تَغرَقُ الأَسحارُ في لُجَجِ الفَجرِ ١٣مِنَ العُربِ لَكِن زَيَّنَ العُربَ بَيتهكَما زانَ مَرأى رَوضَةٍ ضاحَكُ الزَهرِ ١٤تَلاقَت بِعَبدِ اللَهِ مُنجِبَهُ الهُدىكَما يَلتَقي عِقدُ المَليحَةِ بِالنَحرِ ١٥فَجاءا بِهِ خَير العِبادِ جَميعِهموَأَسمَحَ خَلقِ اللَهِ في اليُسرِ وَالعُسرِ ١٦لَهُ العَزمَةُ الشَمّاءُ في كُلِّ عِثيرٍتَساوَت بِهِ شُهبُ الصَوافِنِ بِالشُقرِ ١٧وَلَو لَم يُتابِعهُ الصَحابَةُ لِلوَغىلَقاتَلَ أَهلَ الأَرضِ بِالسَيفِ وَالصَبرِ ١٨فَلَيسَ يُبالي مَن لَهُ اللَهُ ناظِرُإِذا ما رَماهُ الناسُ بِالنَظَرِ الشَزرِ ١٩وَلَيسَ سَواءً صارِمانِ مُضَلَّلٌوَآخرُ مَوعود مِنَ اللَهِ بِالنَصرِ ٢٠وَيَومَ يُناديها اِركَبي فَتُثيرُهاعَجاجاً وَتَرميهِم بِقاصِمَةِ الظَهرِ ٢١عَلَيها مِنَ الغُرِّ المَيامينِ فِتيَةٌمُناهُمُ لِقاءُ اللَهِ في مَوكِبِ الظَفرِ ٢٢إِذا ذُكِرَ الرَحمنُ بَينَ صُفوفِهمرَأَيتَ سُكارى في الإِلَهِ بِلا سُكرِ ٢٣رَأَيتَ كِراماً يَبذُلونَ نُفوسَهُمسَخاءً وَلَكِن يَحرِصونَ عَلى الأَجرِ ٢٤يَسيرونَ حَولَ المُصطَفى وَكَأَنَّهُوَحاشاهُ بَدرٌ حُفَّ بِالأَنجُمِ الزُهرِ ٢٥بِكُلِّ وَلِيِّ اللَهِ يَقطُرُ وَجهُهُلَدى المَوتِ مِن ماءِ البَشاشَةِ وَالبِشرِ ٢٦يَعافُ ثِيابَ المُلكِ وَالتاجُ فَوقَهاإِذا أُدنِيَت مِنهُ وَلَو عاشَ في طِمرِ ٢٧يَدوسُ بِرِجليهِ السُيوفَ كَأَنَّماإِلى المَوتِ يَمشي مِن ظُباها عَلى جِسرِ ٢٨لَدى كُلّ صُبحٍ يُلحِقُ البيضَ بِالسُمرِوَفي كُلِّ لَيلٍ يُتبَعُ الشَفع بِالوترِ ٢٩يَعيشُ طوالَ الدَهرِ لَيسَ غِذاؤُهُسِوى الذِكرِ وَالتَسبيحِ في الصَومِ وَالفِطرِ ٣٠يَمُرُّ بِهِ حُلوُ الحَياةِ وَمُرُّهاكَما مَرَّ أَعلام الفِجاجِ عَلى سَفرِ ٣١يَرى جَنَّةَ الفِردَوسِ خَلفَ عِداتِهِفَيضربُ بِالصَمصامِ في ذَلِكَ السَترِ ٣٢سَواءٌ لَدَيهِ جارُهُ وَعَشيرُهُوَمَن كانَ ذا قُربى وَمَن كانَ ذا صِهرِ ٣٣إِذا مَرِضَت كَفٌّ وَخيفَ أَذاتُهافَلَيسَ لَها في الطِبِّ خَيرٌ مِنَ البَترِ ٣٤فَيا أَيُّها الهادي المُطَهَّرُ إِنَّنيعَصَيتُ فَلَم أَحفِل بِنَهيٍ وَلا أَمرِ ٣٥وَأَرتَعتُ نَفسي في رِياضِ شَقائِهاوَحَمَّلتُها ما لا تُطيقُ مِنَ الوِزرِ ٣٦فَكَم مِن هِناتٍ لي عَلى اللَهِ سَترُهاوَكَم مِن فَعالٍ كادَ يُربي عَلى الكُفرِ ٣٧وَهَذي يَدي إِنّي إِلى اللَهِ تائِبٌوَمُستَغفِرٌ حَتّى أُغَيَّبَ في قَبري ٣٨فَكُن لي شَفيعاً عِندَ رَبّي فَإِنَّنيضَعيفٌ وَلا أَقوى لِبَردٍ وَلا حَرِّ ٣٩عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ مادامَ غافِراًحَليماً رَحيماً ذا سَماحٍ وَذا بِرِّ المصادر والحقوقرقم القصيدة 126998