١أَدمَنوها بِقَولِكُم صَفراءُفَاِحذَروا النارَ أَيُّها الشُعَراءُ ٢لا تضِلّوا العِبادَ فَالخَمرُ رِجسٌقَد نَهى اللَهُ عَنهُ وَالأَنبِياءُ ٣نَحنُ بِالعِلمِ في سِماءٍ مِنَ الأَرضِ دَراري بروجِها الكَهرباءُ ٤وَغَدَونا تُزجي البُروقُ لَنا الأَنــباءَ مهما تَناءَت الأَرجاءُ ٥وَيُغَنّي لَنا الحَديدُ فَتَقضيكَمداً فَوقَ غُصنِها الوَرقاءُ ٦وَيَطيرُ المِقدامُ مِنّا فَتَنأى الأَرضُ عَن عَزمِهِ وَتَدنو السَماءُ ٧يا حُماةَ القَريضِ وَالعَصر نورٌأَسَمِعتُم ما قالَهُ القُدَماءُ ٨وَصَفوها فَأَحسَنوا الوَصفَ لِلخَمــرِ وَلَكِن لِلشارِبينَ أَساءوا ٩يا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ نارٌجَمرُها فيهِ تَنضُجُ الأَحشاءُ ١٠يا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ سُمٌيَتَعاطاهُ بَينَكُم أَشقِياءُ ١١كُلُّ كَأسٍ مِنَ المُدامِ بِها وِردُ هَوانٍ يَدُبُّ فيهِ القَضاءُ ١٢مَرضَ الناسُ بِالمُدامِ قَديماًوَتَفَشّى الضَنى وَعَزَّ الدَواءُ ١٣وَأَذابوا بُطونَهُم كانِزينَ التــتِبرَ فيها وَلَيسَ كَالحِرصِ داءُ ١٤وَمَتى كانَ كُلُّ أَصفَرَ تِبراوَالأَفاعي مُصفَرَّةٌ وَالوَباءُ ١٥كَرِهوا نِعمَةَ العُقولِ فَجُنّواوَقَبيحٌ أَن تُكرَهَ النَعماءُ ١٦رَأَوا الضارِياتِ حينَ تَبَدّىلِظِباءٍ تَرتاع مِنها الظِباءُ ١٧بَينَ وَثبٍ تَغتَرُّ فيهِ المَناياعَن ثَنايا تَجري عَلَيها الدِماءُ ١٨وَزَئيرٍ يَشُقُّ أَفئِدَةَ الأَحــجارِ يَهتَزُّ في صَداهُ الفَضاءُ ١٩فَتَمَنّوا أَن يشبِهوها فَزلُّواوَتَوَلَّت عَلَيهِمِ الأَهواءُ ٢٠وَأَرادوا أَن يَجمَعوا فَأَضاعواوَأَحَبّوا أَن يُحسِنوا فَأَساءوا ٢١عَصَروا الكَرمَ لَيتَهُم تَرَكوهُفَهوَ مَرعىً بِهِ غِنىً وَرِضاءُ ٢٢أَيُّها الكَرمُ كَم جَنَيتَ حُروباًحُمَّ فيها عَلى البَرايا البَلاءُ ٢٣كَم طَعينٍ بِالكَأسِ يَنظُرُ لِلشُهــبِ حَزينا وأَينَ مِنها الشفاءُ ٢٤نالَ مِنهُ الرَحيقُ وَالكَأسُ حَتّىهُوَ لِلكَأسِ وَالرَحيقِ الفِداءُ ٢٥بَزَّهُ ألحانُ طارِفاً وَتَليداًفَهوَ فَوقَ الثَرى جَفاهُ الثَراءُ ٢٦وَبَنوهُ قَد فاتَهُم ما جَناهُلِأَبيهِم آباؤُهُ النُجَباءُ ٢٧وَمِنَ العارِ أَن يُهَدِّمَ نَســلُ السوءِ ما شادَهُ لَهُ الآباءُ ٢٨وَأَتَت عُرسُهُ الطَبيبَ فَقالَتوَعَلَيها مِنَ الظَلامِ رِداءُ ٢٩أَيُّ يَومٍ يُبَلُّ فيهِ قَرينييا طَبيباً يُجِلُّهُ الحُكَماءُ ٣٠قالَ لا تَجزَعي فَهَذا سَبيلٌسارَ فيهِ أَسلافُنا القُدَماءُ ٣١إِنَّ طَيرَ الحِمامِ إِن حامَ بِالمَرءِ فَماذا يَرُدُّ عَنهُ الدَواءُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127019