١إِذا دارَتِ الأَقداحُ رِجساً عَلَيهِمُفَما أَنا مِنهُم يَبرَأُ اللَهُ مِنهُمُ ٢فَصَفِّق أَباريقَ الغمام وَهاتِهازلالاً فَنَفسي أَوشَكَت تَتَضَرَّمُ ٣إِذا رَقرَقَت في الكوبِ أَلفَيتَ فِضَّةًتَدَفَّق أَو ذَوباً مِنَ الدُرِّ يُسجَمُ ٤يُقَطِّرُها الدَنُّ الحَلالُ كَأَنَّماتَتابُعُها عِقدٌ مِنَ الدُرِّ يُنظَمُ ٥يَرِنُّ رَنينَ العَودِ في كُلِّ قَطرَةٍكَأَنَّ قِياناً تَحتَهُ تَتَرَنَّمُ ٦فَيا ماءُ سِرُّ الحُسنِ أَنتَ وَمَنشَأُ الجَمالِ وَنورُ الدَهرِ وَالدَهرُ مُظلِمُ ٧وَأَنتَ حَمَلتَ العَرشَ وَاللَهُ فَوقَهُوَلَم تَكُ أَفلاكٌ وَلَم تَكُ أَنجُمُ ٨وَشَتّانَ بَينَ الماءِ وَالخَمرِ في فَمٍوَلَكِنَّ ذا حِلٌّ وَهَذا مُحَرَّمُ ٩مَضى الحَقُّ إِلّا ساعَةَ المَوتِ إِنَّهاسَتَنقُضُ ما يَبني الضَلال وَتَهدِمُ ١٠فَمَن شاءَ أَن يَلقى جَهَنَّمَ قَبلَ أَنيَموتَ فَفي حانِ المُدامِ جَهَنَّمُ ١١تُجاذِبُ روحَ الشارِبينَ بِنَشوَةٍتَبيتُ لَها أَحشاؤُهُم تَتَصَرَّمُ ١٢وَمَن خافَ نابَ الأُفعُوانِ وَسُمَّهُفَفي كَأسِها نابٌ خَفِيٌّ مُسمَّمُ ١٣يُمَزِّقُ أَستارَ النُفوسِ لُعابُهُوَيلطِمُ أَنيابَ النَدامى فَيَهتمُ ١٤مَنابِعُ أَدواءٍ مَوارِدُ مِحنَةٍتطولُ بِها البَلوى وَيَشقى بِها الفَمُ ١٥وَطابَ لِأَصحابي مِنَ الخَمرِ نَتنُهاوَأَوهَمَهُم شَيطانُها فَتَوَهَّموا ١٦يَقولونَ شُربَ الخَمرِ باتَ فَريضَةًعَلَينا فَلَسنا إِن تَرَكناهُ نهضِمُ ١٧فَهَل لا تَرى أَنَّا نَموتُ بِتَركِهافَقُلتُ لَهُم موتوا فَلا خَيرَ فيكُمُ ١٨أَلَم يَكفِكُم وَرداً كُؤوسٌ مِزاجُهامِنَ الذُلِّ وَالحِرمانِ صابٌ وَعَلقَمُ ١٩وَتَضييعُكُم عِزَّ البِلادِ وَهَدمُكُمبِناءً خَليقاً أَنَّهُ لا يُهَدَّمُ ٢٠أَقامَتهُ أَطرافُ العَوالي وَصانَهُقُروناً عَلى الدُنيا الوَشيجُ المُقَوَّمُ ٢١إِذا مالَت الدُنيا بِهِ قامَ رُكنُهُيُناطِح رَوقَ النَجمِ وَالدَهرُ مُرغَمُ ٢٢أَلا أَبلِغوا أَهرامَ مِصرَ تَوَجُّعيوَإِن تَكُ لا تَرثي وَلا تَتَرَحَّمُ ٢٣وَإِن جُزتُمُ بِالبَدرشينِ فَعَرِّجواهُديتُم عَلى تِلكَ الطَّلولِ وَسَلِّموا ٢٤وَعوجوا عَلى الفُسطاطِ تَقضوا حُقوقَهُوَقولوا لِعمرٍو قُم أَنَشقى وَتَنعَمُ ٢٥أَتَعوي ذِئابٌ في عرينٍ تَحلُّهُرُفاتُكَ كَلا إِن بَأسَك أَعظَمُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127023