انتقل إلى المحتوى
انضم

ذلك النور ساطع والضياء

محمد توفيق علي
١ذَلِكَ النورُ ساطِعٌ وَالضِياءُوَصفُهُ عَنهُ يَقصُرُ البُلغاءُ
٢نورُ مَن سَبَّحَ في يَدَيهِوَجَرى مِنهُما وَفاضَ الماءُ
٣أَكمَلُ الخَلقِ صورَةً يُبدِعُ الــلَهُ تَعالى مِن نورِهِ ما يَشاءُ
٤ذو مُحَيّا يَصبو لَهُ البَدرُ عِشقاًوَلَهُ تَنتَمي ضياء ذكاءُ
٥رَحمَةٌ كُلُّهُ وَعِلمٌ وَحِلمٌوَوَقارٌ وَنَجدَةٌ وَسَخاءُ
٦مُرسَلٌ جاوَزَ السَمواتِ سَبعاًوَإِلَيهِ تَناهَت العَلياءُ
٧وَاِرتَقى حَيثُ لا مَلائِكَة الــلَهِ تَعالى اِرتَقَت وَلا الأَنبِياءُ
٨سابِحاً في مَعارِجِ القُربِ يَحدوهُ السَنى ضافِياً وَيَغشى البَهاءُ
٩مِثل مَن أَنجَبَت كَريمَة وَهَبٍلَم تَلِد عاقِرٌ وَلا عَذراءُ
١٠ذو أَتى بِالنَعيمِ ذِكراً حَكيماًفَإِذا الأَرضُ جَنَّةٌ وَالسَماءُ
١١وَحيُهُ لِلعُقولِ راحٌ وَرَيحانٌ وَفيهِ مِن كُلِّ داءٍ شِفاءُ
١٢آيَةٌ مِنهُ تُعجِزُ الإِنسَ وَالجنــنَ وَلَو أَنَّ كُلَّهُم فُصَحاءُ
١٣لَم يُكَذِّبُ موسى وَعيسى وَبَغياًكَذَّبَتهُ الشُرورُ وَالأَهواءُ
١٤كَيفَ تَأتي عَلى الشَرائِعِ آياتٌ وضاءٌ وَسَمحَةٌ غَرّاءُ
١٥وَكِتابٌ مُفَصَّلٌ عَرَبِيٌّلَيسَ يَرضى بِذَلِكَ البُخَلاءُ
١٦كُلَّما يَرتَقي الزَمانُ يَرى الخَيــرَ أَضافَتهُ مِلَّةٌ سَمحاءُ
١٧سَكَبَت صَفوَةَ الشَرائِعِ في كَأسٍ بِها تَرتَوي العُقولُ الظِماءُ
١٨أَشهَدُ اليَومَ ضَجَّةً تُنكِرُ الخَمــرَ وَكَأساً عَنها سَلا النُدَماءُ
١٩بُؤرَةُ الشَرِّ وَالجَرائِرِ وَالآثامِ أَفتى بِذَلِكَ العُقَلاءُ
٢٠رُبَّ بَيتٍ أَقامَت الخَمرُ فيهِأَجفَلَت عَن رُواقِهِ السَرّاءُ
٢١فَالعُقولُ اِشتَكَت إِلى اللَهِ مِنهاوَالكُلى وَالكبودُ وَالأَحشاءُ
٢٢حَرَّمَتها دَهراً حُكومَةُ أَمريكا وَنادى بِرِجسِها الفُضَلاءُ
٢٣ثُمَّ عادَت تُلغي أَوامِرَها بَعــدَ اِهتِداءٍ وَضَلَّت الآراءُ
٢٤وَسَيَأتي يَومٌ قَريبٌ تَزولُ الخمرُ فيهِ وَتُصرَعُ الفَحشاءُ
٢٥وَيَرى الناسُ أَنَّ شَرَعَ أَبي القاسِمِ خَيرٌ وَنِعمَةٌ وَهَناءُ
٢٦أَثبَتَ الطِبُّ فَضلَ شَرعِكَ وَالمِجــهَرُ وَالباحِثونَ وَالعُلَماءُ
٢٧فَلُعابُ الكِلابِ سُمٌّ زُعافٌوَلِحامُ الخِنزيرِ داءٌ عَياءُ
٢٨وَاِشتِراعُ الطَلاقِ أَصبَحَ في الدُنــيا مُباحاً يُقِرُّهُ الفُقَهاءُ
٢٩عانَقَتهُ كُرهاً مَحاكِمُ أورُبا وَنادى بِنَفعِهِ الأَذكِياءُ
٣٠كَيفَ عَيشُ الزَوجَينِ فَاتَهما الــحُبّ وَلَجَّ الأَذى وَحالَ الصَفاءُ
٣١أَعَدُوّانِ يُقرَنانِ بِحَبلٍحالَةٌ لا يُطيقُها السُجَناءُ
٣٢جِنسُهُنَّ اللَطيفُ يَزدادُ عَدّاًذَلِكُم ما يَقولُهُ الإِحصاءُ
٣٣فَتَرى اليَومَ الاجتِماعَ مَريضاًوَاِعتِناقُ التَعديدِ لَهوَ الدَواءُ
٣٤فَإِذا لَم يُعَدِّدوا مِثلَنا الزَوجاتِ عَمَّ الأَذى وَخيفَ الفَناءُ
٣٥لَيسَ في غَيرَةِ النِساءِ مِنَ الــمَحذورِ ما تَستَثيرُهُ البَأساءُ
٣٦كَيفَ تَقوى فُضلى عَلى عَنَتِ الدهرِ وَما قَد يَجُرُّهُ الإِغواءُ
٣٧إِنَّ في رِفقِ شِرعِ أَحمَدَ بِالأُنــثى لَفَضلاً يُجِلُّهُ الشُرَفاءُ
٣٨فَتَراهُنَّ مِن ثُلاثٍ وَمَثنىوَرُباعٍ شِعارُهُنَّ الرِضاءُ
٣٩فَمِنَ العَدلِ بَينَهُنَّ وَفاقٌوَالمُساوَاةُ أُلفَةٌ وَإِخاءُ
٤٠وَهوَ فَرضٌ عَلى المُعَدِّدِ لا يَقــوى عَلى بَعضِ ثُقلِهِ الضُعَفاءُ
٤١وَقَديماً حَمى الضِعافَ وَنَجّاهُنَّ مِمّا يَخَفنَهُ الأَقوِياءُ
٤٢كَرُمَت تِلكُمُ الأَناجيلُ وَالتَوراةُ لَولا تَقَوُّلٌ وَاِجتِراءُ
٤٣أَيُّ عَهدٍ لَكِنَّهُم ضَيَّعوهُإِنَّما يَحفَظُ العُهودَ الوَفاءُ
٤٤بَدَلوا الوَحيَ وَالرِسالَةَ إِطــفاءً لِنورٍ ما إِن لَهُ إِطفاءُ
٤٥شَهِدَ الصادِقُ المَسيحُ عَلَيهِمفي الأَناجيلِ أَنَّهُم أَشقِياءُ
٤٦قالَ هُم يَلبِسونَ أَثوابَ حَملانٍ ذِئابَ بَينا هُمُ أَنبِياءُ
٤٧فَاِحذَروهُمُ وَإِن أَتَو بِالأَعاجيبِ فَلَيسوا مِنّي وَهُم أَدعِياءُ
٤٨لَستُ أَرضى مَن قالَ يا رَبِّ مِنهُملي وَلَكِن يُرضيني الأَتقِياءُ
٤٩ذَلِكُم ما رَواهُ إِنجيلُ مَتّىفَليُراجِع ما قالَهُ القُرّاءُ
٥٠عَجَباً لِلمُبَشِّرينَ بِعيسىأُمَّةُ دينُها الهُدى وَالصَفاءُ
٥١بَعدَما بَشَّرَ المَسيحُ بِهادينا كَما بَشَّرَت بِهِ الأَنبِياءُ
٥٢فَهوَ نورُ الحَقِّ الَّذي لَفَتَ الناسَ إِلَيهِ المَسيحُ وَهوَ العَزاءُ
٥٣وَليُراجِع مَن شاءَ إِنجيلَ يوحَنّا فَفيهِ للِباحِثينَ اِهتِداءُ
٥٤وَهوَ ذاكَ النَبِيُّ يَسأَلُ في الإِنــجيلِ يَحيى عَنهُ فَأَينَ الخَفاءُ
٥٥وَلَقَد بَشَّرَت بِبَعثَتِهِ التَوراةُ لَولا جُحودُهُم وَالمِراءُ
٥٦فَهوَ ذو مِن جِبالِ فاران مَبعوثٌ وَمِن تِلكُمُ الجِبال حِراءُ
٥٧أَينَعَ الذِكرُ وَاِزدَهى في ذُراهُوَتَغَنّى فَأَطرَبَ الإيحاءُ
٥٨وَتَجَلّى عَلى البَسيطَةِ نورٌوَكَسا الكَونَ رَونَقٌ وَرُواءُ
٥٩حِكَمٌ حينَ أُنزِلَت خُتِمَ الوَحــيُ وَتَمَّت عَلى الوَرى النَعماءُ
٦٠وَطَوَت مُعجِزاتِ كُلِّ نَبِيٍّوَلها الخُلدُ وَحدَها وَالبَقاءُ

اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127102