انتقل إلى المحتوى
انضم

أكيد الليالي بالسقوط دهاها

عمر بن قدور الجزائري
١أكيد الليالي بالسقوط دهاهاأم المجد من سوء الفعال قلاها
٢تنكرت الأفكار فيها فعرفتفما رضخت فاندك طولُ رجاها
٣فكم عندها من ألف باغ ومسرفيكيدونها كيد اللئام عداها
٤رموها وما مست يداها جنايةبفعل قبيح لا يضر عداها
٥وشدوا عليها فانثنت وتوشحتبغبن الليالي وارتدت بعناها
٦لهذا تراها في نكوص بسرعةوتهذي وما طيف الجنون أتاها
٧وقالوا جنى من قد تفرغ للنهىيدافع عنها حين غاب هداها
٨وفي ظنهم أن الحريص على ولائها مغرف يبغي نوال نداها
٩وعاب الهوى عيب التملق للمنىكما عاب أهل البغي ريح شذاها
١٠فما انفك رب السعى يلقى مجاهلا تريه صنوفا من أليم جواها
١١وقالت جنى قومي فصارت فضيحتييشار لها قبل السما وسناها
١٢ألا فاعجبوا أهل الجناية برئواونالوا على رغم الشرائع جاها
١٣كذا تكرم الأيام من ظل عاملاعلى كيد من يهدي الورى لبهاها
١٤وما هي إلا شهوة قد تنوعتفجاس خلال الخلق جيش هواها
١٥فهذا يحب الراح واللهو عادةيظن العلى في خمرة فسقاها
١٦وهذا عتيد شأنه النهب كم أتىعلى أمة فابتزها وسباها
١٧وهذا شغوف في المواطن كلهابلا همة أو خدمة بعلاها
١٨وهذا على درء المفاسد عاكفيجيد لها حربا ليذهب داها
١٩وهذا إذا عدت خصائل أمةيرى خيرة من خيرة بذراها
٢٠وهذا يغض العين في كل وجهةعن النفع والإحسان عكس مناها
٢١يسارع في نسج المفاسد حسبهعلى نفسه ما قد جنته يداها
٢٢وإني لمن وقت الفطام تيسرتلها فكرتي من حسها ونهاها
٢٣نشأت بها طفلا بريئا فأشعلتشعوري بنوع من عتيق جواها
٢٤ويوم أتيت الدار طالب راحةفضل بها عقلي لصوت نداها
٢٥وطلق حسي هيئتي فتجزأتنواميسها واستسلمت لفناها
٢٦وألقت على قلبي دروسا كأنهاميازيب نار أرتمي بلظاها
٢٧وما قمت إلا عن وبال وبلةتضمخ منها صخرها وفناها
٢٨تحير ذهني فالتمست مؤانسايعرفني من بالزلال سقاها
٢٩أبل ثراها سيل ماء سمائهاأم السيل من عيني أبان بكاها
٣٠سألت سحاب الجو فانسل هازئايفند من نفسي ظنون هواها
٣١أفي حر هذا الصيف ينشر قطرهسحاب شتاء غاب قر هواها
٣٢غريب إذا دمعي وما كنت عاقلاوقد كان عقلي شذ حين أتاها
٣٣ألا عجبا كيف الدموع بشدةتسيل وعيني لا تكاد تراها
٣٤وما ذاك عن سوء أصاب جفونهاولكن مصابي حال دون سناها
٣٥ففضلا على شغفي بمجد أيمتيأكابد محنات الصبا وبلاها
٣٦إذا جل من يجثو أمام مصاب الحياة فإني قد لثمت رداها
٣٧لك الحمد يا مولى الخلائق شرفتنفوس تلقت ضعفها لقواها
٣٨جعلت هداها في البلاد إذا نمابلاد بها يبدو جمال هداها
٣٩وما أوجه الأيام إلا عوابسلئلا ترى نفس تحوز رضاها
٤٠فحسبي عظيم لا ينال فإنهإذا ضاعف الآمال تم فناها
٤١وإن نلت يوما منه فضل عنايةأكن مهبطا سعي العذول عداها
٤٢يلومونني عن وقفه أو مواقفندبت بها ذكرى حماة حماها
٤٣يقولون لا تبذل حياتك دفعةسدى فاتئد واعط الحياة مناها
٤٤يقولون لا تحزن طويلا فإننالفي راحة من ندبها وبكاها
٤٥ألم يعلموا أني ملول لراحةأعود بها صفر اليدين خلاها
٤٦ألم يعلموا أن المعيشة إن حلتتكن فتنة يخشى الأريب يلاها
٤٧أيا قوم ما ذقتم حلاوة حبهاوما مسكم يوما أليم جواها
٤٨وقد أعرب الأعراض عنكم بأنكمتريدون موتا لا حياة وراها
٤٩أيا قوم ما تحلو لقلبي حياتهوقد دوخ السمحاء هول فناها
٥٠بكائي عليها لا على الخل والحمىوحزني عليها لا أريد سواها
٥١أضيعت فضاع المجد منا ولم نكنشدادا إذا هم القضاء لقاها
٥٢أقام الرسول الهاشمي صروحهاوأوصى بأن لا نزدري بعلاها
٥٣مقدسة ضمت حياة ورفعةوقد خلصت مما يشين بهاها
٥٤أتت للورى بالمكرمات وخيرهاوحثت على نيل العلا وهداها
٥٥وضمت شعوبا قد تناءت لبعضهاوكم حل ظلم الظالمين عراها
٥٦وصارت تقاليد العقول حقيقةفلم يعتريها الريب بعد سناها
٥٧وصارت حياة الاقتران سعيدةفضمت بخير للفتاة فتاها
٥٨وفاضت علوم العالمين بفضلهاعلى الخلق فاهتموا بطيب شذاها
٥٩وصانت حقوق الناس دوما فسرهمنهاها وكان السعي وفق نهاها
٦٠فما خاب بعد القائمون بأمرهاولا من هدوا أن يحتموا بحماها

اقرأ أيضًا لـعمر بن قدور الجزائري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127452