انتقل إلى المحتوى
انضم

يا مصر إن جار هذا الدهر أو ظلما

نبوية موسى
١يا مصر إن جارَ هذا الدهرُ أو ظلمافأنتِ أنت الّتي ما نكّست علَما
٢ومجد فرعون لا تُنسى مفاخرهُوكيفَ يُنسى الّذي قد شيّد الهرَما
٣لا تَيأسي إنّ عين اللّه ساهرةٌوَحُكمهُ نافذٌ فاِستنهضي الهِمما
٤إنّ الّذي خلقَ الأنعام سائمةًلسوف يُعطيكِ ما تبغينهُ كرَما
٥أبناؤك الغرّ لا يألونَ جهدهمُفيما ترومينَ جادَ الدهرُ أو حَرما
٦قد شاقَهم حسن وادي النيل فاِنبعثوايَستعذبونَ لما يرجونهُ الألَما
٧وقلبنا الصلد لم يحفل بعاطفةٍغدا لحبّك يَشكو السهدَ والسقَما
٨لولاكِ ما اِنبعثَت فينا الحياة ولارَفعت أناملُنا في مبحثٍ قلَما
٩يا قوم إنّ بلادِ النيلِ يُعوِزهاعلمٌ يجدّدُ مجداً باتَ مُنصرما
١٠والبنتُ أصل رقيِّ الشعب إن جَهِلَتمالَ البناءُ الّذي نرجوهُ واِنهدَما
١١فعلّموها تسُد مصر بها وكفىأن تغرسَ المجد في الأبناءِ والشيَما
١٢تأثيرُها في نفوس القوم ينكرهُمَن أنكرَ الشمسَ في الأفلاك واِتّهما
١٣لولا الفتاةُ لما قالت أوائلكمشِعراً ولا اِقتَحموا جيشاً قد اِضطرما
١٤لا تحسبوا البأسَ تحميكم بوادرهُمنَ الخضوعِ لما تهوى وإن عظما
١٥لها الجَنان الّذي لم ينبُ صارمهعمّا أرادَ منَ الدُنيا وما عزَما
١٦يُطيعُها البطلُ الصنديدُ ما أمرتفكَم أساءَت وكم قد قدّمت أُمَما
١٧جهنّم الكون إن ساءَت وجنّتهُإن مالَ رائدها للخيرِ واِنتَظما
١٨فكيفَ نرضى بأن نُلقي بها عبثاًإلى معاهدَ لا ترعى لنا الذِمَما
١٩تبثّ في نفسِها ما شاء مُنشِئهامنَ الغرورِ فتنسى المجد والشمَما
٢٠فعلّموا بنت وادي النيل رفعتهحتّى تحرّك في حبِّ البلادِ فَما
٢١لو أنّها عرفت مقدارهُ عِظماًباعَت لتفديهِ نفساً حرَّة ودَما
٢٢قد أهملَ الشرقُ إعلاءَ النساء وفيرُقيّهنّ فخارُ الشرقِ لو علِما
٢٣وغرّ أبناء مصر مَينُ غاصبهمفخلّفوا العملَ المبرورَ مُنعدِما
٢٤يسرّنا حسنُ ألقابٍ ومرتبةفلا نحرّك في نَيلِ العُلا قَدَما
٢٥لا تَتبعوا الجبنَ واِسعَوا في مَناكبهافقد يصادف ربُّ الجرأةِ النِعَما
٢٦نالوا بِأفرادهم ما شاء مجدهمُوخلّف الضعفُ في أفرادِنا الندَما
٢٧إن سار فيهم إلى نيل العلا أحدٌأعانهُ الشعبُ فيما يبتغي فَسَما
٢٨ونحن إن سار فينا للعلا رجلٌمِلنا عليه بسيفِ اللومِ فاِنهَزَما
٢٩ثِقوا بمقدرةِ المصريِّ واِعتَصموافليس يفشلُ شعبٌ باتَ مُعتَصِما
٣٠وشجّعوه على الأعمالِ يَطلُبهايرمي بِسهمَيهِ إن ذاك الغريب رَمى
٣١فإِنّما الشعبُ بالأفرادِ إن غنموافي ساحةِ العملِ الراقي فقد غَنِما

اقرأ أيضًا لـنبوية موسى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127824