انتقل إلى المحتوى
انضم

أطل هلال العام علك موفد

نبوية موسى
١أطلّ هلالُ العام علّك موفدبما يُرتجى من عزّ مصر ويقصدُ
٢ولا تكُ بسّام المحيّا بشوشهوفي طيّ ذاك الحقد باقٍ مخلّدُ
٣أَبن لبنات النيل هل فيك غبطةلهنَّ أم الشرّ القديم المؤبّدُ
٤وهل وجهكَ الوضّاء يهدي إلى العلاأمِ النار يُذكيها العدوّ ويوقدُ
٥ويا وجه هذا البدر هل جئت ساطعاًلترشدَ أبناء البلاد فيَسعَدوا
٦ويُظهر ذاك الضوء ما غيّب الأُلىأهانوا بلادَ النيل ظلماً وأفسدوا
٧ضياؤكَ هل يَهدي الكنانة بعدماأقامَ بنيها القاسطون وأقعدوا
٨وهل وجهك الوضّاح وجهٌ سالميطلُّ فيُرضينا سناه المجدّدُ
٩يميل لمصر إذ تشاكلَ حسنهُففيها نجومٌ في الرياض وفرقدُ
١٠بلى أنت جاسوس أردت خديعةًفبتَّ تُراعينا وطرفك مسهدُ
١١كذلك تأتي كلَّ عامٍ كأنّماضياؤك للقوم المضلّين مسعدُ
١٢لعلّك تهوى مصر يا بدر جاهداًفتكره أهليها لذاك وتحسدُ
١٣كما تيّم الأقوام من مصر حُسنُهافأرغَوا على أهلِ البلاد وأزبدوا
١٤وسدّوا سبيلَ المجد عنّا وما دروابأنّا بذاك الضغط نعلوا ونصعدُ
١٥فيا بهجة الدُنيا جمالك جَرَّهمولولاهُ ما كنّا نُهان ونوعدُ
١٦أجل شاقهم ذاك الجمال فأقبلواكما شاق أهليك من اللهوِ مفسدُ
١٧لعلَّ بنيك يقتدونَ بفعلهمفَيجذبهم منك الصعيدُ المنضّدُ
١٨يهيمون في حبِّ الحِسان وفاتَهمبأنّك أبهى الغانيات وأمجدُ
١٩لذلك صنتِ عذبَ نيلك عنهمُوقد طاب منك للأجانب موردُ
٢٠ضننتِ عليهم إذ رأيتِ عقوقهموجُدتِ بما يهوى الغريب المطرّدُ
٢١فلا تغضبي يا مصر منهم فإنّهمأهابَ بهم في حلبة الغيِّ مقصدُ
٢٢لكِ الحبّ ممّن ليس يَعرفُ قلبُهاغراماً فهل يُرضيك ذاك التودّدُ
٢٣أحبّك حتّى إن دهتني مصيبةٌمن الحبّ لا أشكو ولا أتردّدُ
٢٤ويعذبُ فيكِ ما أمرّ وما حلاوإن قصدَ الأعداءُ ذلّي وندّدوا
٢٥وأسعدُ يومٍ في حياتي أن أرىوقد حاطَ بي أعداءُ مصر وهدّدوا
٢٦وقفتُ حَياتي للعلوم لعلّنيأساعدُ مصراً في العُلا وأؤيّدُ
٢٧فإن خذَلتني الحادثاتُ فما أنابأوّل جمّاع لدهرٍ يبدّدُ
٢٨وما طلبت نفسي من العيش غايةولا حلَّ من قلبي الهناءُ المعدّدُ
٢٩وأرضى بما لا ترتضيه ثريّةفما ضرّني مالٌ لدى الخطب يُفقدُ
٣٠سأَرضى بما يُرضيك يا مصر من أذىوإن أكثرَ العذّالُ لومي وفنّدوا
٣١يعلّمنى حبّ البلادِ مملّكٌشغوفٌ بإِعلاءِ الكنانة مفردُ
٣٢فعِش يا أبا الفاروق للنيل عدَّةتجودُ بما تهواه مصر وتنشدُ

اقرأ أيضًا لـنبوية موسى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127825