١يا مصر كم نشكو وكم نتألّمويجورُ فيك المستبدّ ويظلمُ ٢سَهُلت قيادتنا فزاد عنادهمواللؤم يطغيه السكوت فيعظمُ ٣ذهبوا بساداتِ البلاد وطوّحوابالمصلحين وأفسدوا وتجهّموا ٤يا سعد إن تَبعُد فإن قلوبنامثواكَ فأمُرها فإنّك أعلمُ ٥أو غابَ شخصك يا محمّد عنوةفعُلاك في أبصارنا يتجسّمُ ٦أو راح مِن حمد همام باسلفله من العربان ألفٌ جثّمُ ٧أو زال إسماعيل عن أَرجائهافلسوف يأتي بعد ذاك ويسلمُ ٨أنتم شموس الأفق إن غربت بهخَلفتها أقمارٌ تضيءُ وأنجمُ ٩فليسقط القومُ الذّين تقوّلوازوراً وعقّوا المكرمات وحرّموا ١٠دخلوا الحروب وهالهم ما عاينوافتقهقروا فيها ولم يتقدّموا ١١وأتى مُحاربهم يجرّب نبلهُفي فتيةٍ طرحوا السلاح وسلّموا ١٢عارٌ محاربة النساء وفتيةعزلٌ يروّعها الطِعان فتهزمُ ١٣لم يكفهم وقعُ النبال فأنزلوانار المدافعِ والقنابل فيهمُ ١٤فتَحوا صدورهمُ لنيرانِ العدىوحلا لهم في الموت ذاك المطعمُ ١٥والموت أحلى من حياةٍ كلّهاذلٌّ تقاسيهِ وفقرٌ يسقمُ ١٦كم طفلة في الدمّ مالت تشتكيتلوي بكفّيها لمن لا يرحمُ ١٧وعزيز قومٍ ذلّ لم يجن سوىأن قال قول الحقّ فيما يعلمُ ١٨كم من قتيلٍ كان يحمي صدرهُدون القنابلِ كفّه والمعصمُ ١٩لا الدرع يحميه ولا سيفٌ لهفيشقّ هامات العدوّ ويحطمُ ٢٠وأتى أخوه والنبال تنوشهفغدا يكرّ على النبال ويهجمُ ٢١يأتي ليقتلهُ العدوّ تخلّصاًمِن أن يرى أوطانه تتقسّمُ ٢٢كَم حاصروا دور العلوم كأنّهاأضحَت قلاعاً بالمدافع تهدمُ ٢٣كم طالبٍ للعلم طار يمينهوبها كتاب الدرس لوّثه الدمُ ٢٤كبّت عليه أمّه لتضمّهفتناولتها من عداها أسهمُ ٢٥كم طاح بالقبطيّ وقع نبالهمفاِنكبَّ يبكيه أخوه المسلمُ ٢٦ويقول يا أسفى على وطنٍ غدتأبناؤه من غير ذنبٍ تعدمُ ٢٧أقباطنا والمسلمون تعانقوافعلام يشتدّ العدوّ وينقمُ ٢٨دم أريقَ على الولاء فصابرواإنّ البلاء إذا تفاقم يصرمُ ٢٩حتّى إذا اِنتهتِ المعارك أقبلوايتضاحكون وسرَّهم ما أجرموا ٣٠هل ذاك ما ذكروهُ من إنصافهمبئس الخلال وبئس ما نتوهّمُ ٣١كم حبّذوا الإنصاف عند لقائهمبالفاتكين وسرّهم أن يُحجموا ٣٢وإذا بدا صدر الضعيف فإنّهمأضرى الوحوش الضاريات وألأمُ ٣٣قومٌ إذا عدّ الزمانُ ذنوبهملم يُحصها قلمُ اللبيبِ ولا الفمُ ٣٤جان دارك لن تُنسى ويوم بلائهاللإنجليز أشدّ عارٍ يرقمُ ٣٥قامت بجوفِ النار تعبد ربّهاتَسألهُ إنقاذَ الألى لم يجرموا ٣٦طاحت بها النيرانُ تحت عيونهمعذراء تعلو عن الذنوب وتعصمُ ٣٧ووراء أرض الكاب كم سفكوا دماًظُلماً وجاروا جورهم وتحكّموا ٣٨كم أسرة نُفِيت إلى جَوف الفلاأطفالُها ونساؤها لا تطعمُ ٣٩هل بعد ذاك يقال رحمة قلبهملا كان من يحنو ولا من يرحمُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127834