انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا كم تيمت مصر فريدا

نبوية موسى
١ألا كم تَيَّمت مصر فريداوودَّ القلبُ فيها أن يعودا
٢فأقسَمَ لا يعود إلى رُباهاإذا لم يطرحِ الوطنُ الجُمودا
٣وَأن يغشى البلاد إذا اِستقلّتوساعدها الزمان بأن تسودا
٤فعودتهُ إلى الأوطان فألٌبأنّ الشعب قد فكَّ القُيودا
٥فتيهي مصر بالجسد المُفدّىفلم يُخلف لدى الموت الوُعودا
٦وحلَّ بأرضك النعشُ المعلّىوقد أدنى الزمان لك العهودا
٧فريد فَخرُكِ الماضي فحُضّيعلى اِستقبال جثّته الوُفودا
٨أَحبّكِ فاِستشاط الدهر غيظاًوكانَ الدهرُ جبّاراً عنيدا
٩فَكَم عكسَ المآرب والأمانيوكم أبلى من العَليا جديدا
١٠تعوَّدَ أن يغول ذوي المعاليوأن تفري أظافره الحديدا
١١فغال مُحمَّداً لم يرع عهداًوأخفى بدر نهضتنا المجيدا
١٢وكان كما عَلِمنا منه شهماًقويَّ الجأش مِقداماً جليدا
١٣فياللّه مِفضالٌ مفدّىأحبَّ بلاده طفلاً وليدا
١٤فأنفقَ مالهُ عمداً لتحياوحقَّرَ في محبّتها الوجودا
١٥وقال فأنصت الأقوام طرّاًوكانَ كلامهُ الدرّ النضيدا
١٦فكم نَفَعَ البلاد وكم حَماهاوكم أبدى بها الرأيَ السديدا
١٧سعى فأجاد في ردِّ المخازيليحفظَ عزّ مصر وأن يزيدا
١٨ولمّا آن أن نجني ثماراًلذاك السعيِ فارَقنا وحيدا
١٩فَحُبُّ بلادهِ أقصاه عنهاومات مُشرّداً عنها طريدا
٢٠فيا برلين أظهرتِ الرزاياوأخفت أرضُكِ البطلَ الشديدا
٢١حوت أرجاك أعلى الناس حيناًففخرُكِ لن يزول ولن يبيدا
٢٢ولو بَقِيَت رفاة المجد فيكلحجَّ إليكِ أهلونا سُجودا
٢٣وحَوّلْنا الوجوهَ إِليك قَصداًلدى الصلوات لا نخشى الوعيدا
٢٤ولكنّ الكنانة لم يَرُقهابقاءُ عميدها عنها بعيدا
٢٥وضَنّت أن يضمّ الغرب شهماًوحيداً في معاليه فريدا
٢٦فأدنت جثّة البطل المُفدّىلتبقى ذُخرَ أمّته العتيدا
٢٧ففيها سلوة المضنى وفخرٌلقومٍ كان مجدَهم التليدا
٢٨فقوموا حولَ جثّتهِ جميعاًفكم قد قام إذ كنتم قعودا
٢٩ويا ذاك الفقيد حباكَ ربّيمنَ الرَحَمات والفضل المزيدا
٣٠فَعِش في جنّة الفردوس رغدافكم أسديتَ مَعروفاً وجودا

اقرأ أيضًا لـنبوية موسى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127847