١أتى الليلُ واِستَعصى المنامُ المحبّبوبانت توافيك الهموم وتتعبُ ٢وَما أنتِ مِن أهلِ المجون فتسهريولا لك في باب السياسة مأربُ ٣فماذا أطار النوم عنك وقد مضىمن الليل ثلثاهُ وها الثلث يذهبُ ٤أتَخشينَ جور الدهر والعيش ناعموحولك أقوام على الدهر غلَّبُ ٥نعم قد أخاف الدهر إنّي عرفتُهُوأخشى كلام الشامتين وأرهبُ ٦يقولون ماذا تستفيد من العَنافتاة بطول العمر تشقى وتدأبُ ٧تَجِدُّ ولا تلقى من الفضل منجداًفلا كان قلب بالعُلا يتعذّبُ ٨وقد أسرفت في الجدِّ حتّى تضاءلتوكادت بقايا جسمها تتغيَّبُ ٩وهذا جزاءُ المُسرِفين فما لهاتلوم على هذا الزمان وتَعتِبُ ١٠ولو أنّها هانت لزالت همومهاوكانت كباقي الناس تلهو وتَلعَبُ ١١فهذا كلامُ الشامتين وأنّهأشدّ من الموت الزُؤام وأصعبُ ١٢وإنّي وإن جارَ الزمانُ عزيزةفلا أَنثني جُبناً ولا أتقلَّبُ ١٣سأصبِرُ في حربِ الزمان وأهلهوإن جَمَعوا أَعوانهم وتألّبوا ١٤أحاربهم بالحقّ حتّى أصدّهموسرعان ما يعلو المحقّ ويغلبُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127855