ساء هذا الدهر كم يردي الذكيا
نبوية موسى١ساء هذا الدهر كم يُردي الذكيّا
٢وَيُجِلُّ القومُ مَغروراً غبيّا
٣لا يرى العميان ما فخر الثريّا
٤فاِعذُروهم إن يظنّوا الرشد غيّا
٥ودنيء الطبع لا يهوى العليّا
٦ليس يُرضي الشهمَ أن قالوا تصدّى
٧لفتاةٍ أو على فضلٍ تعدّى
٨ويظنّ الغرّ سوء البطش مجدا
٩فَيُعادي ذات خدرٍ مستعدّا
١٠أن ترى العذراء ظلماً سَمهريّا
١١رابَهُ منها رداء لا يزان
١٢وفؤادٌ ليس يدري ما الهوانُ
١٣ثم أعياه لدى القول البيانُ
١٤قد رأى شهماً وحيّرهُ العيانُ
١٥فغدا في الظلم جبّاراً عتيّا
١٦قد رأى في الجبن خذلاناً وعابا
١٧فأراد الحرب لا يدري الضِرابا
١٨خاف إن لاقى هُماماً أن يصابا
١٩فاِنثنى يغتالُ مَن أرخَت حِجابا
٢٠كي يقول الناسُ أرهبتَ العصيّا
٢١قد نَجَحتَ اليوم فاِهنأ بالمرادِ
٢٢أنّ كلّ الفخرِ في لبسٍ وزادِ
٢٣متّع الطرفَ بحسنٍ في اِزدياد
٢٤ودلال ناعم سهل القِيادِ
٢٥واِترك المعروف والفعل السويّا
٢٦إن تكن هَدّمت ما قد شيّدوه
٢٧فلقد أظهرت ما لم يظهروهُ
٢٨تطلب المدح ولما يطلبوهُ
٢٩ولذا أنفقت ما لم ينفقوهُ
٣٠للصحافيّين كي تُطرى مليّا
٣١هل تُداري السوء يوماً بالصلاة
٣٢وتظنّ اللين يُخفي السيّئاتِ
٣٣إنّ ما تَجنيهِ مِن ماضٍ وآتي
٣٤ليس يُخفيه اِدّعاءُ الصالحاتِ
٣٥فَاِترك البُهتان وَالقول الفريّا
٣٦قُل لمن قد ذاد عنهُ جئت عارا
٣٧كيف تَرضى لأخي الظلم اِنتِصارا
٣٨تعلم الحقّ وتُخفيهِ اِضطرارا
٣٩يا زكيَّ القلبِ ما هذا فخارا
٤٠قَد عَهِدناك هُماماً عبقريّا
٤١قد أخاف عليك من نظر القضاة
٤٢يوم تُرمى بسهامٍ صائباتِ
٤٣ويطول القول في ماضٍ وآتي
٤٤وكلام الصدق أمضى القاطعاتِ
٤٥يخرس المقوال والشهم الذكيّا
اقرأ أيضًا لـنبوية موسى
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 127856