١يا نفسُ لا تَطمعي في الصفوِ والجزلواِنفي المُحال وردّي خاطر الأملِ ٢لَو لَم تكوني بِحُسن الظنِّ مولعةما ضاع عمرك في كدٍّ وفي عملِ ٣قالوا ينال نصيباً كلُّ مجتهدٍوها نصيبك من نصب ومن عطلِ ٤ليس اِجتهاد اِمرئٍ في الناس يسعدهُوربّما تمّتِ الآمالُ بالكسلِ ٥حتّامَ أزرعُ في الدنيا بلا ثمرٍوبالتعلّلِ تُقضى مدّة الأجلِ ٦هلّا قضيت من الأعمال لي وطراًوقد مَضى البعض من عمري على عجلِ ٧سعيت في السبق حتّى نلت أوّلهولست أعلم أنّ الهمّ للأوَلِ ٨فأعقَب الدهر بعد الكدّ لي نَدماوهكذا الدهر فيه خيبة الأملِ ٩حالي لكلِّ لبيب أسوة ولهفيه النصيحة عند الحادث الجللِ ١٠قد كنت بين فَتِيّاتٍ إذا دُعِيتللعلم كنت لها كالنورِ للمُقَلِ ١١فازت بِنَيلِ أمانيها بلا تعبٍوَخَيّبَ الدهر آمالي فما عملي ١٢وقد بُليت بقومٍ لا ذكاء لهملديهم الجدّ في العلياءِ كالكسلِ ١٣والصبحُ كالليل في عينَي أخي رَمَدٍوالفضل كالنقص عند المعشَرِ السفلِ ١٤ماتت لذلك آمالي فوا أسفاوالعيشُ لذّته في بارق الأملِ ١٥وقد رَمَتني الليالي من كنانتهابأحمق سافل الأخلاق مختبلِ ١٦كم صالَ يُرهقني سعياً لمأربهولو رأى خطّة الإنصاف لم يصلِ ١٧أصاب قلب رجائي واِستهانَ بهِفيا له قاتلاً لم يرم بالوجلِ ١٨ومُجرم القومِ مأخوذ بفعلتهِوذاك تنصره الأقوام في الخطلِ ١٩لو بالفضيلة والبرهان ناضَلنيلاِرتدّ من ساحةِ الهيجاء بالفشلِ ٢٠لكن بسلطتهِ والدهر واهِبهالمن يشاء بلا فضلٍ ولا عملِ ٢١لا تحسبوه بسلبي المال مُقتصراًفالمال عارية إن تأت ترتحلِ ٢٢لي عنده ثأر موتور على شرفٍإن لم أنَله فإنّ الموت أفضل لي ٢٣حتّام يا مصر ما فيك أخو ثقةٍيفوه بالصدق في تكذيب مُنتَحِلِ ٢٤يمدُّ للحقّ كفّا ليس يُرهِبُهاظلم الظلوم ولا يغترّ بالحِيَلِ ٢٥كَفى بجَهل أهاليك اِنحيازهمُإلى القويِّ وإن يعكف على الذللِ ٢٦أخلاقهم كَصِفات الماء حائلةيا شرَّ مُنقلب منها ومنتقلِ ٢٧والماءُ يُغريك بالألوان يَسرِقهامنَ الإناءِ وأشكال على نحلِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127858