١أَيوم اِشتداد الخطب ينأى المسوّدُويعوِزُنا في ظلمة الليل فرقدُ ٢ويرحلُ سعدٌ والخطوب مُلمّةٌوقد كان عند الخطب يُرجى ويقصدُ ٣ويسكت ذاك الصوت من بعد رنّةٍتَهيَّبها في الغرب دانٍ ومبعدُ ٤وتُكسَفُ شمس الشرق عند شروقهافلا يُهتدى أيّ الطريق المعبّدُ ٥ويرحل عن أفق الكنانة بدرُهاوما عهدنا بالبدر إلّا مجدّدُ ٦فهل عائد يا سعد ضوءك بعدماتولّى وهل من سفرة الموت عوّدُ ٧بلى صوتك الرنّان لا زال وقعهيرنُّ صداه هاتفاً فنُردِّدُ ٨وإن غيَّبت منك المقابر ماجداًفشخصك باق في القلوب مؤيّدُ ٩ومجدك ما واروه في التربِ بعدماسرى منه في نفس الشبيبة سؤددُ ١٠فكلّهمُ سعد إذا جدّ جدّهاوكلّهمُ سهمٌ قويٌّ مسدّدُ ١١وهل يُفرِحُ الأعداء فقدُ مجاهدٍلهم منه بعد الموت خصم مؤيّدُ ١٢ومصر التي أنمتكَ يا سعد لم تمتوإن هدَّها في يوم موتك مشهدُ ١٣ستبقى على رغم العدوِّ منيعةًلها منك بعد الموت عون ومسندُ ١٤تعلّمَتِ الإقدام منك وهكذايؤثّرُ في الآلاف فرد موحّدُ ١٥ذكاؤك هل سَيلُ الدموع وإن طغىسيُطفئ منه شعلة تتوقّدُ ١٦سيَبقى مُنيراً يُرشد الناس للعلاكما كنت قبل الموت تهدي وترشدُ ١٧لحا اللّه هذا الدهر كم هدَّ أمَّةًبفقد فريدٍ كان يرجى فيُحمدُ ١٨كم ضيّعت آمالَ مصر صروفُهوطاحَ بمجهود الرجال التعنّدُ ١٩تيقّظ سعدٌ والبلاد بغفلةٍونام وقد هبّت من النوم تُرعِدُ ٢٠فلا تفرحوا أعداء مصر فخصمكمتولّى وكلّ القطر يرغي ويُزبِدُ ٢١ويا زوجة الشهم الأبيِّ تجلّداًوإن عزَّ في هذا المصاب التجلّدُ ٢٢أَلم يُعدك سعدٌ وفيه شهامةٌوقلبٌ يفلّ الحادثات مؤسّدُ ٢٣فكوني كما كان الرئيس قويّةًويكفيك من سعد ثناه المخلّدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127864