١سَمَحَ الخَيالُ عَلى النَوى بِمَزارِوَالصُبحُ يَمسَحُ عَن جَبينِ نَهارِ ٢فَرَفعتُ مِن ناري لِضَيفٍ طارِقٍيَعشو إِلَيها مِن خَيالٍ طاري ٣رَكِبَ الدُجى أَحسِن بِها مِن مَركَبٍوَطَوى السُرى أَحبِب بِهِ مِن ساري ٤وَأَناخَ حَيثُ دُموعُ عَيني مَنهَلٌيَروي وَحَيثُ حَشايَ مَوقِدُ نارِ ٥وَسَقى فَأَروى غُلَّةً مِن ناهِلٍأَروى بِجانِحَتَيهِ زَندَ أُوارِ ٦خَلَعَ الهَوى ثَوباً عَلَيهِ مِنَ الضَنىقَد شَفَّ عَنهُ فَهوَ كاسٍ عاري ٧يَلوي الضُلوعَ مِنَ الوُلوعِ لِخَطرَةٍمِن شَيمِ بَرقٍ أَو شَميمِ عَرارِ ٨وَاللَيلُ قَد نَضَحَ النَدى سِربالَهُفَاِنهَلَّ دَمعُ الطَلِّ فَوقَ صِدارِ ٩لَبِسَ المَجَرُّ عَلى السَوادِ فَخِلتُهُمُتَنَزِّهاً قَد شَدَّ مِن زُنّارِ ١٠وَوَراءَ أَستارِ الدُجى مُتَمَلمِلٌيَلقى بِيُمنى تارَةً وَيَسارِ ١١ماطالَعَتهُ بَرقَةٌ نَجدِيَّةٌإِلّا اِجتَلَتها نِظرَةُ اِستِعبارِ ١٢مُتَرَقِّبٌ رُسُلَ الرِياحِ عَشِيَّةًبِمَساقِطِ الأَنواءِ وَالأَنوارِ ١٣وَمَجَرِّ ذَيلِ غَمامَةٍ لَبِسَت بِهِوَشيَ الحَبابِ مَعاطِفُ الأَنهارِ ١٤خَفَقَت ظِلالُ الأَيكِ فيهِ ذَوائِباًوَاِرتَجَّ رِدفاً مائِجُ التَيّارِ ١٥وَلَوى القَضيبُ هُناكَ جيداً أَتلَعاًقَد قَبَّلَتهُ مَباسِمُ النُوّارِ ١٦باكَرَتهُ وَالغَيمُ قِطعَةُ عَنبَرٍمَشبوبَةٌ وَالبَرقُ لَفحَةُ نارِ ١٧وَالريحُ تَلطِمُ فيهِ أَردافَ الرُبىلَعِباً وَتَلثِمُ أَوجُهَ الأَزهارِ ١٨وَمنابِرُ الأَشجارِ قَد قامَت بِهاخُطَباءُ مُفصِحَةٌ مِنَ الأَطيارِ ١٩في فِتيَةٍ جَنَبوا العَجاجَةَ لَيلَةًوَلَرُبَّما سَفَروا عَنِ الأَقمارِ ٢٠ثارَ القَتامُ بِهِم دُخاناً وَاِرتَمىزَندُ الحَفيظَةِ مِنهُمُ بِشَرارِ ٢١شاهَدتُ مِن هَيئاتِهِم وَهِباتِهِمأَشرافَ أَطوادٍ وَفَيضَ بِحارِ ٢٢مِن كُلِّ مُنتَقِبٍ بِوَردَةِ خَجلَةٍكَرَماً وَمُشتَمِلٍ بِثَوبِ وَقارِ ٢٣في عِمَّةٍ خَلَعَت عَلَيهِ كَلِمَةًوَذُؤابَةً قُرِنَت بِها كَعِذارِ ٢٤ضافي رِداءِ المَجدِ طَمّاحِ العُلاطامي عُبابِ الجودِ رَحبِ الدارِ ٢٥جَرّارِ أَذيالُِ المعالي وَالقَناحامي الحَقيقَةِ وَالحِمى وَالجارِ ٢٦طَرَدَ القَنيصَ بِكُلِّ قَيدِ طَريدَةٍزَجِلَ الجَناحِ مُوَرَّدِ الأَظفارِ ٢٧مُلتَفَّةٍ أَعطافُهُ بِحَبيَرَةٍمَكحولَةٍ أَجفانُهُ بِنُضارِ ٢٨يَرمي بِهِ الأَمَلَ القَصِيَّ فَيَنثَنيمَخضوبَ راءِ الظُفرِ وَالمِنقارِ ٢٩وَبِكُلِّ نائي الشَوطِ أَشدَقَ أَصدَرٍطاوي الحَشى حالي المُقَلَّدِ ضاري ٣٠يَفَتَرُّ عَن مِثلِ النِصالِ وَإِنَّمايَمشي عَلى مِثلِ القَنا الخَطّارِ ٣١مُستَقرِياً أَثَرَ القَنيصِ عَلى الصَفاوَاللَيلُ مُشتَمِلٌ بِشَملَةِ قارِ ٣٢مِن كُلِّ مُسوَدٍّ تَلَهَّبَ طَرفُهُتَهديكَ فَحمَتُهُ بِشُعلَةِ نارِ ٣٣وَمُوَرَّسِ السِربالِ يَخلَعُ قَدَّهُعَن نَجمِ رَجمٍ في سَماءِ غُبارِ ٣٤عَطَفَ الضُمورُ سَراتَهُ فَكَأَنَّهُوَالنَقعُ يَحجُبُهُ هِلالُ سِرارِ ٣٥وَلَرُبَّ رَوّاعٍ هُنالِكَ أَنبَطٍخَلقِ المَسامِعِ أَطلَسِ الأَطمارِ ٣٦يَجري عَلى حَذَرٍ فَيَجمَعُ بَسطَهُيَهوي فَيَنعَطِفُ اِنعِطافَ سِوارِ ٣٧مُمتَدِّ حَبلِ الشَأوِ يَعسِلُ راتِعاًفَيَكادُ يُفلِتُ أَيدِيَ الأَقدارِ ٣٨مُتَرَدِّداً يَرمي بِهِ خَوفُ الرَدىكُرَةً تَهادَتها أَكُفُّ قِفارِ ٣٩وَلَرُبَّ طَيّارٍ خَفيفٍ قَد جَرىفَشَلا بِجارٍ خَلفَهُ طَيّارِ ٤٠مِن كُلِّ قاصِرَةِ الخُطى مُختالَةٍمَشيَ الفَتاةِ تَجُرُّ فَضلَ إِزارِ ٤١مَخضوبَةِ المِنقارِ تَحسَبُ أَنَّهاكَرَعَت عَلى ظَمَإٍ بِكاسِ عُقارِ ٤٢لا تَستَقِرَّ بِها الأَيادي خَشيَةًمِن لَيلِ وَيلٍ أَو نَهارِ بَوارِ ٤٣وَلَوِ اِستَجارَت مِنهُما بِحِمى أَبييَحيى لَأَمَّنَها أَعَزَّ جِوارِ ٤٤حَرَمٌ إِذا اِشتَمَلَ الطَريدُ بِظِلِّهِلَم يَخشَ مِن جَورٍ هُنالِكَ جاري ٤٥تَقِفُ الرِياحُ بِجانِبَيهِ هَيبَةًوَيَعُبُّ بَحرُ العَسكَرِ الجَرّارِ ٤٦وَيَقيلُ مَن أَمِنَ بِهِ ظَبيُ النَقافي جِحرِ خيسِ الضَيغَمِ الزَئّارِ ٤٧خَدَمَ القَضاءُ مُرادَهُ فَكَأَنَّمامَلَكَت يَداهُ أَعِنَّةَ الأَقدارِ ٤٨وَعَنا الزَمانُ لِأَمرِهِ فَكَأَنَّماأَصغى الزَمانُ بِهِ إِلى أَمّارِ ٤٩وَجَلا الإِمارَةَ في رَقيقِ نَضارَةٍجَلَتِ الدُجى في حُلَّةِ الأَنوارِ ٥٠في حَيثُ وَشَّحَ لَبَّةً بِقِلادَةٍمِنها وَحَلّى مِعصَماً بِسِوارِ ٥١جَذلانَ يَملَأُ مِنحَةً وَبَشاشَةًأَيدي العُفاةِ وَأَعيُنَ الزُوّارِ ٥٢مُتَقَسِّمٌ مابَينَ بَدرِ دُجُنَّةٍأَسرى وَبَينَ غَمامَةٍ مِدرارِ ٥٣أَرِجَ النَدِيُّ بِذِكرِهِ فَكَأَنَّهُمُتَنَفَّسٌ عَن رَوضَةٍ مِعطارِ ٥٤في حُسنِ مَنطِقِهِ وَهَشَّةِ وَجهِهِمُستَمتَعُ الأَسماعِ وَالأَبصارِ ٥٥جارى الرِياحَ إِلى السَماحِ فَما جَرَتمَعَهُ الرِياحُ النُكبُ في مِضمارِ ٥٦وَزَكا فَشَدَّ عَلى العَفافِ إِزارَهُإِنَّ العَفافَ لَشيمَةُ الأَحرارِ ٥٧يَقِظٌ ذَكا فَهماً وَأَشرَفَ هِمَّةًوَكَفاكَ مِن نارٍ بِهِ وَمَنارِ ٥٨لَبِسَ التَواضُعَ عَن جَلالٍ وَاِرتَقىشَرَفاً بِحَيثُ سَما سَماءَ فَخارِ ٥٩أَلقَت إِلَيهِ بِالأُمورِ إِمارَةٌمَلَأَت رُواءً أَعيُنَ النُظّارِ ٦٠فَعِنانُ تِلكَ الدَولَةِ الغَرّاءِ فيتَدبيرِ ذاكَ الفارِسِ المِغوارِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 12955