انتقل إلى المحتوى
انضم

يا راقد الضحوات والأسحار

نسيب أرسلان
١يا راقد الضحوات والأسحارهلا انتبهت لداهم الأخطار
٢تباً لقلب ليس في سودائهللمجد زند مثقب بشرار
٣تسري الهموم وما نؤم وفودهاوأبيك غير جوانح الأخيار
٤وكذا المحامد تستعيد لأهلهاما آزروا بتحمل الأوزار
٥إن الخطوب على تقادم خلقهامنسوجة بخيوطة الإعمار
٦لا تترك الأيام نغبة طائرٍحتى ترنقها بنبذ غبار
٧قد ساورتنا كربةٌ تدع الكرىلا يستقر من الجفون بدار
٨برحٌ تمكن في الصدور نزيلهيحكي جماراً شيعت بجمار
٩ما أصعب الشجن الذي بدوامهترك الفؤاد مفرق الأعشار
١٠فعلام نكتم لوعةً ضاقت بهابعد التجلد ندحة الأضمار
١١نأسى على عز الخلافة بعدمادارت عليه دوائر المقدار
١٢عز أذل الخافقين وأرزمتأصداؤه في شاسع الأقطار
١٣يا دولةً ما كان أضلعها علىجللٍ وأمنعها لحوض ذمار
١٤دانت لسطوتها الأسود وأصبحتتعنو البنود لها بكل مغار
١٥وابيض من كرم محيا صيتهالما تورد متن كل غرار
١٦قبلاً تقاصرت المطامع دونهاعجزاً وخابت طلبة الأوتار
١٧وتراجعت عنها العيون كأنهامغلولةٌ بسلاسل الأشفار
١٨هي معدن الفضل الذي قد أومضتشذراته بمفارق الأعصار
١٩ميمونة الأعراق أشرق نورهابالمستجن بنوره في الغار
٢٠تروي الممالك من مواطر عملمهاإن نقصتها كدرة الأمطار
٢١خضعت لها كل الأمور وبات فييدها نصاب النقض والإمرار
٢٢كم في البرية من مليكٍ ضارعٍنصرته عند تخلف الأنصار
٢٣أعزز علينا اليوم أن يقوى علىتلك الخلافة ساعد الأغيار
٢٤طور به دال الزمان وإنماطبع الزمان تداول الأطوار
٢٥دولٌ تجور على الأنام بفعلهاوشعارها في العدل أي شعار
٢٦في كل عامٍ فلذة مبتورةٌمن جسمنا بمخالب الأنمار
٢٧فالثغر يلقي في الهلاك قرينهوالمضر يلحق ذاهب الأمصار
٢٨لا تبلغ الأطماع دوة أرضناإلا على جسرٍ من الأعذار
٢٩أين العهود وما يخط يراعهملجلاء حقٍّ أو لكفِّ ضرار
٣٠فالحق أصبح لا يصان حريمهإلا بخط مهندٍ بتار
٣١هيهات ما كانت حفيظتهم سوىقول بذاك المنطق الغرار
٣٢كم دولةٍ عند الشدائد أفلتتمن عهدها كجرادة العيار
٣٣نمنا على ملث الوعود وفاتناما دبر الأعداء في الأسحار
٣٤في الأمس ضيعنا السداد فإنماعون الخطوب عواقب الأبكار
٣٥وتباين الأغراض صير عقدنافي سلكه متنافر الأحجار
٣٦ما كان أخلقنا بكل كرامةٍلو كان شمل الملك غير نثار
٣٧يا أهل ودي من لوعي رسالةٍمحبوكة بوشائعٍ من نار
٣٨أو ما رأينا السيل قد بلغ الربىحتى استقل بمائج التيار
٣٩كيف التجلد للغضاضة أنهاصدعٌ على الأيام غير جبار
٤٠تتضرم الأنفاس في نحر الفتىما دام مشدوداً بغلٍّ شنار
٤١إن المعيشة لا يطيب رحيقهاإلا إذا دارت بجام فخار
٤٢يا ضمي ليلتنا عليك بحتفناإن لم تمتعنا بعز نهار
٤٣فالآلة الحدباء أهنأ مرقداًمن كل مهد في حضيض صغار
٤٤ومناعة الأكتاف أيمن خطةٍلسناء ملك أو أمان ديار
٤٥لولا النجوم الثاقبات حصينةٌفي الجو ما سلمت من الأكدار
٤٦تبدو لنا الدنيا على مس الأذىملتفة بملاءة من فار
٤٧فتدرعوا بالحزم للجلل الذيفدح البلاد بأثقل الأوقار
٤٨وتقلدوا العزم المتين فإنهقيد المنى وحبالة الأوطار
٤٩إن العزيمة لو أصابت شاهقاًما غدرت منه محل وجار
٥٠لا تجزعوا عند المكاره إنمالجج المغاص بيعدة الأغوار
٥١من رام للمجد المؤثل غايةًهانت عليه وعورة المضمار
٥٢والبأس جلباب الكارم فهل بكممن كان يقنع منه بالأطمار
٥٣زين الشباب بان يكون خلوقهأبداً عجاج الفيلق الموار
٥٤فتسابقوا في كل غمرةٍ مشهدٍفيها الحتوف حديدة الأظفار
٥٥لا أبعد اللَه الألى قد جاهدواشرفاً فما توا ميتة الأحرار
٥٦خلوا المضاجع منكم وتخيروامن رقعة الظلماء كل دثار
٥٧لو كان ما قد حل فينا نازلاًفي الطير ما حنت إلى الأوكار
٥٨لا تثمروا الأفعال حتى تغتذيأعراقها بدم الوتين الجاري
٥٩والمجد لا يعتز في شرفاتهإلا بيجرة صارمٍ هبار
٦٠أبت المعالي أن تكون عقودهاإلا صفوف العسكر الجرار

اقرأ أيضًا لـنسيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131680