١أرأيت أي الناس قد غال الردىوشهدت تكفين المروءة والندى ٢فتأمل الأحوال كيف تنكرتشؤماً ووجه الدهر كيف تربدا ٣احذر أضاليل الحياة فإنماهي غفلة الأفكار عن سبل الهدى ٤وهمٌ تعلق بالنفوس ولن ترىأنكى من الوهم الجميل وأنكدا ٥إني رأيت صدى الفيافي هاتفاًوحضرت قمري الرياض مغردا ٦فعلمت أن العيش شر تعلةٍيا صاح إن الأمس علمني غدا ٧ماذا روى الناعي فإن مقالهقد فض أعشار القلوب وبددا ٨لو كان من غير الجماد فؤادهما كان أفصح يوم ينعى أحمدا ٩خطب تصاغر كل خطب عندهفإذا تمادى الحزن ما بلغ المدى ١٠تتصرم الأيام بعد وقوعهويعود بالبرح الأليم كما بدا ١١هزم الأسى فيه التأسي واغتدىجللاً على المحزون أن يتجلدا ١٢كم رد صدراً بالهموم مصدعاًوأصار خداً بالدموع مخددا ١٣يا ساكني بيروت قد واريتممن كان نجماً في النوائب مرشدا ١٤سحقاً ليومٍ فيه قد قنص الردىمن كان يقتنص المعالي الشردا ١٥أوفى على قمم المحامد ناشئاًوأبر في سنن الفضائل أمردا ١٦هو ذلك الندب الذي أخلاقهكانت كقطع الروض أخضله الندى ١٧يا عزة الفتيان يومك لم يدعللناس صبراً في الرزية منجدا ١٨لا يملكون له عزاء بعدمافقدوا بمصرعك العتاد الأوحدا ١٩فقدوا من النجباء أشجع ناهضٍلا يرتضي الفكر الطليق مقيدا ٢٠فقدوا من الخطباء أبلغ ناطقٍعنهم نديٌّ صوته في المنتدى ٢١يا عمدة الأعيان ما لك هاجعاًفي الغاشيات وقد تكون مسهدا ٢٢قد كنت سيفاً في العزيمة صارماًيا صارم الحدين ما لك مغمدا ٢٣قد كنت بدراً في النجابة ثاقباًمن غيب البدر المنير وأخمدا ٢٤قد كنت بحراً للعوارف زاخراًفعلام تيار العوارف قد هدا ٢٥قد كنت كفاً للحفاظ وساعداًويل المنية أوثقت تلك اليدا ٢٦قد كنت مبتكراً لصنعك في العلىإن كان بعض الصانعين مقلدا ٢٧راحت مناقبك الحميدة قدوةفي المكرمات لمن تشبه واقتدى ٢٨لم تسم يا علم الفضائل برهةحتى تبطنت الحضيض الأوهدا ٢٩حملوا على الأعواد أنبل مهجةٍفارتد ذاك النعش يعبق سؤددا ٣٠أسفاً على بيرت أظلم أفقهالما طوينا في الحفير الفرقدا ٣١صبراً جميلاً آل بينهم إنماأفنى جميع الخلق من قد أوجدا ٣٢وإذا توفي الحر يبقى ذكرهفأرى المودع فانياً ومخلدا ٣٣مني إليه على البعاد تحيةأوردتها من دمع عيني موردا المصادر والحقوقرقم القصيدة 131816