١أطغت عباد اللَه وهي عبيدفالأرض من ثقل الذنوب تميد ٢قد صار عالمها الجديد بليةًيا ليت ماضي العالمين يعود ٣ويلاه لا إيمانهم مستحكمٌفيهم ولا وجدانهم موجودٌ ٤لم يبق عن كذب المقال كمائملهم وعن قبح الفعال قيود ٥كم يدعون العدل في زمن جرىللعدل فيه مأتم مشهود ٦هم أضرموا الحرب التي من شرهاقد كاد ينقرض الورى المنكود ٧أمم البرية قد أظل جموعهافي الغرب أفق غيمه البارود ٨بيض وسود في الصفوف كأنهمسبجٌ ودر والصفوف عقود ٩يتذامرون على الفناء كأنماطمس الخليقة مأرب مقصود ١٠في كل صوب للحراب بوارقٌأو للمدافع في السماء رعود ١١أقصمت ما شبح يولح لناظرٍإلا سلاح لامع وجنود ١٢فالأرض أشرقها الدم الجاري كماخنق السماء دخانها المعقود ١٣فتحوا جهنم وارتموا في نارهامن قبل أن يرميهم المعبود ١٤نارٌ لو أن اللَه لم يتلافهاأكل الوجود لسانها الممدود ١٥هي حرب تدمير ومحو مالهابين الحروب السالفات نديد ١٦طالت فمات قتيلها في حينهوكذاك مات أسيرها المصفود ١٧جمدت لها الدنيا فما حركاتهاوابيك إلا الزحف والتجريد ١٨وتعطلت كل المشاغل عندهافالشغل في أعبائها محدود ١٩نبغوا بإنباط الردى وتفننواوتوافق التوليد والتقليد ٢٠من جر تهلكة وأيتم إلدةًلأخيه فهو النابغ المعدود ٢١وتوحش البشر الأنيس كأنماأبناء آدم أضبعٌ وفهود ٢٢فغدت مخالبها السلاح المنتضىوغدا الوجار الخندق المخدود ٢٣يمشي المقاتل في العراء وجلدهأبداً بريحٍ شمأل مجلود ٢٤ولقد يكون مبيته في خندقوفراشه تحت السماء جليد ٢٥وأمامه القتلى فراش طائرعن منكبيه وساعد مقدود ٢٦والجو نار والكرات صواعقوالقتل جرف والصياح فديد ٢٧فكأن جرم الأرض مخسوف الثرىوكأن بنيان السما مهدود ٢٨كم من رحيم القلب أسلم أهلهللجوع حين اضطره التجنيد ٢٩أجليدة أم البنين وعندماطفل يبيت على الطوى ووليد ٣٠يا حسرة تلك الجوازل خانهارغد المعيشة والهديل بعيد ٣١فرغت حواصلها وأنسل ريشهاثم اعتراها بعد ذاك همود ٣٢هذا جناه بنو التمدن فاعجبواكيف التمدن متلف ومبيد ٣٣زعموا القتال لأجل منفعة الورىدعوى تقال وما هناك شهود ٣٤قد صوروه مطرةً تحيي الثرىوالنبت من بعد القطار يجود ٣٥فإذا الثرى قد هار حتى أنهلم يبق منه للنبات صعيد ٣٦أو ليس شبان الزمان هم الأولىأفنت سوادهم المنايا السود ٣٧أسفاً بفاتحة الحياة تفتحتفي الترب أرماس لهم ولحود ٣٨ويل الأولى جروا إليهم حتفهمأن النكير عليهم لشديد ٣٩حرموا البرية عونها وعتادهافالكون منهوك القوى مجهود ٤٠وكذا السوا عدان غدت مبتورةلم تغن عنها أعين وخدود ٤١لو كان فتيان الخليقة بينناما كان هذا الضنك والتنكيد ٤٢جلب الخراب إلى البسيطة كلهاأهل الرئاسة والملوك الصيد ٤٣عجباً لرهط قوموا أمم الورىوهم على الفرش الوثير قعود ٤٤العصر عصر الموبقات وإن بدافي عينك التحسين والتجويد ٤٥لا تخدعنك للجنازة زينةتحت القطيفة والحرير صديد ٤٦منوا عليها أنهم وهبوا لنامدينةً نعلو بها ونسود ٤٧مدينة أضحت لنا نديمةًقولوا لهم لا كان هذا الجود ٤٨ردوا إليكم كل ما أعطيتمإن الرديء لأهله مردود ٤٩فسدت طباع العالمين وأخلقتحلل الفضائل والزمان جديد ٥٠وتأصل الكذب الصميم كأنهوأبيك مع مولودهم مولود ٥١لا عندهم شرف الحفاظ ولا لهمقول بما هم وادون أكيد ٥٢لو كان عاصرهم لبيدٌ برهةًيا ليت شعري ما يقول لبيد ٥٣دفنوا الضمائر في حفائر بغيهملا لوم يأخذهم ولا تفنيد ٥٤فالظلم في كنف الحضارة رائعوالعدل في قفر القفار شريد ٥٥كل الوجود طماعةٌ وخلابةوجزاء مصطنع الجميل جحود ٥٦والناس قد خاضوا الفواحش فارتمىفيها فتاهم والفتاة الرود ٥٧فشت الدعارة والزعارة جهرةوالحاكمون على العباد رقود ٥٨يا أيها العظماء سواس الورىأفما بكم حر الخصال حميد ٥٩أغرقتم الثقلين في أطماعكمتلك الخضارم ما لهن حدود ٦٠حركتم الدنيا بما أحدثتمأفما لها حتى المعاد ركود المصادر والحقوقرقم القصيدة 131817