انتقل إلى المحتوى
انضم

أأغنى سلاح الصبر وقعة الخطب

نسيب أرسلان
١أأغنى سلاح الصبر وقعة الخطبوأنقذ صرعى الحزن من غمرة الكرب
٢إلا رحمة للشام قد ناب أهلهاأسى ليس يؤسى بالمداواة والطب
٣فيا لك من خطب لشدة وقعهتوازن بعد العهد فيه مع القرب
٤تفيض شؤون العين حتى كأنهاتجود بسقياها على نابت الهدب
٥لئن خطب دمع في الخدود فإنهرسالة قلبٍ قد تستر في الجنب
٦تفجع قطر الشام طراً كأنمامنابره العجماء تفصح بالنحب
٧على أحمد حق النحيب فإنهخزانة علم الأولين من العرب
٨هلال من الأقمار أضوأ من سماوفرد من الأحياء أنفع من حزب
٩قضى عمره بين اليارعات والدوىوما مسجي بالدفاتر والكتب
١٠إمام يؤم الناس مترع فضلهويغتر الوراد من جفره العذب
١١يصوب العقول القاحلات بشرحهويمتعها بعد القحولة بالخصب
١٢له نظرات لا تطيش سهامهابتعيين إيجاب من الأمر أوسلب
١٣هو البحر يعطي دره متطوعاًويقذف من أمواجه ساطع الحب
١٤أخو كرمٍ حر الشمائل زانهلسان لعمر الحق يروي عن القلب
١٥له عزمات في الأمر إذا جرتتنكب عن منهاجها أدهم الخطب
١٦لقد كلفته شيمة المجد خطةلقطع صبر المرء بالسعي والدأب
١٧وأورده الطبع العصامي مورداًيجدل فرسان الحصافة والإرب
١٨فلم تحل الأعباء دون اجتهادهولا فلت الأتعاب من عزمه الصلب
١٩وأدرك من هذا الزمان رغيبةًيغادرها التاريخ ديناً على الشعب
٢٠هي المعهد السامي الذي قد تبينتفضائله الحسنى بطلابه النجب
٢١نشا حين كان النشء في وسط غيهبمن الجهل حتى راعهم صبحه المنبي
٢٢وقام عليه رائد الرأي والحجىوجامع شمل العلم في صدره الرحب
٢٣فما كان إلا روضةً معنويةًتدبجها سحب المعارف بالسكب
٢٤فليس على أعناقنا من فريضةٍكعرفاننا فصل المغيب في الترب
٢٥لعمر قد كانت تدور أمورناوآمالنا طراً على ذلك القطب
٢٦فقدناه فقدان الذخائر أنهلنعم عتاد القوم في الموقف الصعب
٢٧إذا أنصفته أمة العرب لم تكنتضن عليه بالرثاء وبالندب
٢٨بهم حاجة قصوى على كل حالةٍإلى مثله في جودة الرأي واللب
٢٩لقد طلب الشرق الضياء لعينهفأعشاه مأتى الشمس من جانب الغرب
٣٠ومن يك أعشى ليس يدري طريقهتشبث في أحبولة الصائد الندب
٣١لقد نصبوا في الشرق ألف حبالةٍوهان عليهم صيد أشباله الغلب
٣٢خذوا النور من شمس البلاد وبدرهاكذاك قضت في الكون هندسة الرب
٣٣ألا أنزل المولى على قبر أحمدغيوثاً من الرضوان دائمةَ الصب
٣٤وأبقى بنيه في أمان وغبطةٍعالج تصديع المصيبة بالرأب

اقرأ أيضًا لـنسيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131820