١قد وافت البرد فاسمع صاعق الخبرينبئك أي فتى أودى من البشر ٢واجمع على قلبك الواهي يديك فإنلم تمسك القلب بالكفين ينفطر ٣فاجزع على عدة للعرب قد ذهبتوقدرة أصبحت في قبضة القدر ٤المشرق العربي اليوم مرتجسقد رجه الخطب من قطرٍ إلى قطر ٥تلقى معاشره في كل ناحيةٍحلت بهم سكرات الهم والذعر ٦خرس الشقاشق باتوا لا كلام لهملما تكلم صرف الدهر بالعبر ٧ما كان تلقينه هذا بمنعجمٍكلا ولا شحه هذا بمختصر ٨عن الزمان لعمر الحق علمنافقه الذي طبع الدنيا على الغير ٩سل أين سعد عريف الشرق أجمعهوعمدة العرب من بادٍ ومحتضر ١٠أفي منصته أم فوق منبرهأم في الثرى تحت أصلاد من الحجر ١١اين الذي كان جبار البيان لقدأذله الموت بالإرتاج والحصر ١٢لكان بهجة مصر في مناقبهفاليوم بهجتها منسوخة الأثر ١٣حامي الذمار بلا عجز ولا وهنٍوحامل شأن مصر حمل مقتدر ١٤بفضله أدركت مصر رغائبهالولا قداماه صقر النيل لم يطر ١٥لم يتضح حق مصر في غياهبهإلا على طلعة من ذلك القمر ١٦لولا أمانة سعدٍ في حياطتهلضاع ما بين سمع الأضر والبصر ١٧سل العزيمة لم يرتد عن جللمن الأمور ولم ينكف عن خطر ١٨يلف شرقاً بغرب في تنقلهميمماً كل ديوان ومؤتمر ١٩يا من رأى شيخ مصر في عزائمههلا رأيت بعينٍ همة الكبر ٢٠لك العزائم في سعد قد أنقدتفكللت رأسه من ساطع الشرر ٢١قد صان مهجة مصر بعد ما لبثفريسة بين ناب الليث والظفر ٢٢خمسين عاماً يحز الأجنبي بهاكما تحز بد الجزار بالجزر ٢٣تدرع الصبر أهلوها إلى زمنوالصبر ينشأ أحياناً عن الخور ٢٤حتى إذا صبرهم أكدى أتيح لهممدبر محكم التدبير والنظر ٢٥قد سلموه على طوع مقادتهمفقدهم بمساعيه إلى الظفر ٢٦محنك أحوذي من حداثتهما ضيع الحزم في ورد ولا صدر ٢٧يعالج الغرض الأقصى فيدركهولو تمنع فوق الأنجم الزهر ٢٨كأنه صائد ندبٌ حبائلهأشعة الفكر لا تنبو عن الوطر ٢٩وافى الدراية وقاد الذكاء يرىببادر الظن ما يعصي على الفكر ٣٠إذا رمى طرفه في جذب مسئلةدرى على الفور جنس العود والثمر ٣١يقصر المرء عن عرفان موقفهفي كل خطب كقطع الليل معتكر ٣٢إذا رمى السهم لم يعلم برميتهأهل السياسة لولا رنة الوتر ٣٣حر السجية خافيه كظاهرهلا يجمع الصفو في النجوى مع الكدر ٣٤جلد على الدهر لا يلوي على جزععلماً بأن الرزايا رفقة العمر ٣٥غمر الندى قد سما في أريحتهفلم يدع في الندى فخراً لمفتخر ٣٦فتلك أخلاق سعد لا مثيل لهابعد النبيين في الأخلاق والفطر ٣٧إن نبك مصر عليه اليوم غير دمٍفما لهاعند أهل الأرض من عذر ٣٨إنسانها الفذ بل أنسان مقلتهاذاك الذي قر فيه جوهر البصر ٣٩وحامل العبء عنها فوق عاتقهورافع الضر قبل اليوم والضرر ٤٠لقد تفجع أهل الشرق كلهمبكوكبٍ من سراة الشرق منكدر ٤١مؤسس لهم بنيان مأثرةٍعلى ممر الليالي غير مندثر ٤٢يا أهل مصر اذكروا سعداً بتربتهورددوا النوح في مغدى ومبتكر ٤٣خطوا على حجر الأهرام سيرتهوخلدوا أشرف الآثار والسير ٤٤يا رحمة اللَه فيضي فوق مرقدهما ناح في الدهر قمري على شجر المصادر والحقوقرقم القصيدة 131825