انتقل إلى المحتوى
انضم

شغف السهاد بمقلتي ومزاري

أبو الحسن الكستي
١شغف السهادُ بمقلتي ومزاريفعلى الدموع معولي ومشاري
٢وبرى النحول سواد جسمي وانتحىنحو الحشا فأَلم فيه بنارِ
٣وقضى الهوى اني اعيش مهيماًقلق الفواد مشتت الافكاى
٤وتجنبتني مذ عشقت أقاربيوجميع أصحابي وأهل جواري
٥ورأوا علي العشق عاراً فاحشاًمع أنني من كل عارٍ عاري
٦وغدا صديقي للعدو مساوياًوعدمت من نقل الوشاة قراري
٧وقسوا بما حكموا عليَّ وأوغلوافي سعيهم أبداً لي اضراري
٨وانا بهذا الأمر لست بسائلٍعنهم ولا أبدي لهم اعذاري
٩من حيث أني رمت راحة فكرتيمن افك عذالي بخلع عذاري
١٠فقد اختياري حين حل بمهجتيوقد الجوى وتهتكت استاري
١١وازال فصل القول مني عذلهمفكأنه صدأ على دينار
١٢وتأسفي لضياع صبري لا لماصادفت من غمٍ ومن اكدارِ
١٣لكنني أملت حسن تخلصمن شدتي بمدائح الأنصار
١٤هم زينة الدنيا ودولة ملكهاوملاذ خائفها من الأخطار
١٥وهم الجبال الشم ان ندبوا إلىيوم الوغى لم يركنوا لفرار
١٦نشرو العدالة مع بقية قومهمفي الارض وافتخروا على الاغيار
١٧وبهم غدت ارض الحجاز كروضةٍمملؤةٍ من يانع الاثمار
١٨وتواترت عنهم روايات التقىوسرت فعمت سائر الأقطار
١٩لا سيما سعد العلا ابن عبادةٍمقدامُ كل عرمرمٍ جرّار
٢٠فيه اقتدوا وسواهم بهم اقتدىوالكل في نهج الهداية ساري
٢١بذلوا النفوس لنصرة الدين الذيرفعت قواعده يد الاقدار
٢٢واستأنسوا برسالةٍ ألقت علىطول الزمان محامد الآثار
٢٣صعدوا بها لمراتب الشرف التيمن دونهن منازل الأقمار
٢٤وحموا حقيقتها وقاموا بالذيأمروا به ورعوا حقوق الجار
٢٥ولقد دروا أن السعادة كلهاخصت بطاعة عالم الأسرار
٢٦ورضاه في طوع الرسول فكلهممع امره داروا بكل مدار
٢٧أكرم بهم صحباً باكرم صاحبٍفازوا فكانوا قدوة الابرار
٢٨فاقت بلاغتهم واصبح جودهممستهزئاً بسحائب الأمطار
٢٩فكأنني لما نشرتُ حديثهمحركتُ مافي الروض من أزهار
٣٠وأعد اطرائي بحسن صفاتهمذخراً لنيل شفاعة المختار
٣١هو خاتم الرسل الكرام ومصدرلنيابة التبشير والانذار
٣٢كم معجزٍ في الكون اظهر للملافمحا ظلامَ الشك بالاظهار
٣٣كالجيش لما ان رماه بالحصىغشت شارتها على الابصار
٣٤وخفائه عمن أراد به الردىاذ كان مع صديقه في الغار
٣٥فإذا أردنا حصر آياتٍ لهكنا عن الاحصاء في احصار
٣٦وكفاه عند ذوي العقول كتابهعن كل معجزة بلا انكار
٣٧مدحي له ما زاد في مقدارهشيئاً ولكن زاد في مقداري
٣٨ونما رجائي في شفاعته التييمحى بها ما جل من أوزاري
٣٩لم يبق لي ريبٌ بما أملتهمنه لردع الفقر والاعسار
٤٠وجميع من يرجوه منا يكتفيعمن سواه يجوده المدرار
٤١فرجوت صفو اليعش من كدر بمااهدي له من رائق الأشعار
٤٢وبه تيقنت القبول وأننيأحظى لديه بغاية الأوطار

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131964