١لمن شيدوا هذا المقام المعظمابهِ العلمُ قد حط الرحال وخيما ٢ومن حل في هذا الضريح الذي غدتتحييه بالبشرى ملائكة السما ٣نعم شيدوه للذي احرز الهدىوكان لاحبار الزمان معلما ٤فحل به كالدر في صدف الثرىإلى أن يُنادي قم عزيزاً مكرما ٥أمامٌ حوى من كل علمٍ أجلهوفيه اقتدى في الشام من كان مسلما ٦اقام له الرحمن في الكون مذهباًوخصصه بالمكرمات وعمما ٧ويا نعم من سماه عبداً له غدامضافاً وبالمعنى المراد توسما ٨سلالة أوزاع من العرب الأُلىبنوا من مراقي الجد للمجد سلما ٩به أزدان عصر التابعين وقد حكىطرازاً بأنواع المهابة معلما ١٠وقد عرف القوم الكرام اجتهادهوكل له طوعاً اقر وسلما ١١جديرٌ بمدح المادحين لحكمةٍعليه بها رب البرية أنعما ١٢أعدُّ به نظمَ القريض تجارةًواحسب يوماً رزتهُ فيه موسما ١٣وهب أنني أوتيت كلَّ بلاغةٍوقدَّمتها في مدحهِ كنت مفحما ١٤لعلمي بان العقل ليس بمدركٍمداه وان صاغ التشابيه انجما ١٥ولكنني أفرغت جهدي بنعتهوجئت به أمراً عليَّ محتما ١٦وغاية قصدي ان انال به الرضاولو أنني لا أملك الدهر درهما ١٧له اللَه من قطب تدور به العلىوطودٍ غدا في مركز الفضل محكما ١٨ولايته كم أظهرت من كرامةٍلطلعتها الدهر العبوس تبسما ١٩بزورته الأكدار عن كل وافدٍتزول فيغدو بالهنا متنعما ٢٠لحضرته تأتي الملوك تبركاًوتخضع اجلالاً له وتكرما ٢١ترى البحر ممتداً لنحو مقامهولو أنه يدري الكلام تكلما ٢٢فيحسبه من قد رآه كأنهيمدُّ إلى تقبيل سدته فما ٢٣ولو لم يكن إلا المهابة مانعٌلما عاد عن فرط الهجوم واحجما ٢٤وفي مثل هذا الأمر اعظم عبرةلمن حاز من نور الهداية مقسما ٢٥هنيئاً لمن القى عصاه ببابهوناداه جد للضيف يا صاحب الحمى ٢٦غيورٌ على من يحتمي بجنابهوان كان من يبغي له الضيم ضيغما ٢٧تكاد طيور الجو تهوي لرحبهإذا سمعت للذاكرين ترنما ٢٨به حسدت بيروت كل مدينةٍسوى بلدة حازت من الخلق اعظما ٢٩كفى أهلها عزاً بقرب جوارهفقد أحرزوا من ذلك القرب مغنما ٣٠يسر به من كان بالسر عارفاًويزداد عرفاناً به وتقدما ٣١ومن يقتفي آثاره يكتفي بهاشهوداً على فضلٍ حواه متمما المصادر والحقوقرقم القصيدة 131966