انتقل إلى المحتوى
انضم

لا تكثرن بِهذا العصر أصحابا

أبو الحسن الكستي
١لا تُكثرنَّ بِهذا العصر أصحاباكيلا تحمل منك النفس أتعابا
٢ترى القليل لهُ نفعٌ بلا ضررمنهم وأكثرهم للشر جلابا
٣لم يبق لي بعد ان جربتهم ثقةٌبهم وصرت بكل الناس مرتابا
٤مشوا على ما مشى الدهر الخؤن بهموطاوعوا امره سلباً وإيجابا
٥فاليأس راحة من يرجو سماحتهمفانهم اغلقوا للخير أبوابا
٦اني أقول لذي عقلٍ وذي أدبٍما جرب الناس ارضاءً واغضابا
٧اياك يوماً تذل النفس في طلبٍمن اللئيم وان تمتاح كذابا
٨فالحر يأنف ان ينحط جانبهولا يزال لنيل العز طلابا
٩ومن يكون بحال لا تليق بهوكان فيها عليه الدهر غلابا
١٠فليتخذ حالةً عنها تناسبهفيكتسي من رغيد العيش جلبابا
١١وينتخب من بني الأيام ذا هممفي قومه حائزاً مجداً وآدابا
١٢مثل الأمير ابن محيي الدين من ملأتصفاته الكون تعظيماً وارهابا
١٣أكرم به سيداً لم يحكه أحدٌفي حاضر العصر أحساباً وأنسابا
١٤أخبار سيرته تحلو لسامعهاونشرها في الأُنوف الشم قد طابا
١٥لو صور العجب في الدنيا وكان لهفم لقبل من ناديه اعتابا
١٦لِلّه در علاه لم يلد ولداًإلا وكانت له الأنجال انجابا
١٧مشرف الذات منسوب لخير أبٍقد فاق بالفضل أقراناً وأترابا
١٨بحرٌ من العلم فيه للهدى سفنٌبها النجاة لمن فيها قد أنسابا
١٩جدواه يصرفها نحو العفاة وهميميزون بها للشكر أعرابا
٢٠كأنه وهو يعطي كل ذي أملٍعن كل ذي كرم في الأرض قدنابا
٢١يهوى عبادة مولاه فتحسبهداود لازم في مأواه محرابا
٢٢عن النميمة صان اللَه مجلسهوليس يألف منه الطبع مغتابا
٢٣يرى ويسمع منه ضيفه أبداًان حلَّ ساحتهُ بشراً وترحابا
٢٤فلم يكن مخلفاً يوماً لموعدهكما شهدنا ولا ظن به خابا
٢٥ولم نجد من خلافٍ في تفضلهوفي سواه وجدنا القوم أحزابا
٢٦من ادعى انه يحصي مناقبهُتلقاه للعجز فيما يدعي آبا
٢٧ذو هيبةٍ ووقار لو درى بهمارضوى وقيسون كانا منهما ذابا
٢٨ترضى الأنام بما يرضى لذاك ترىله جميع الملوك الصيد أحبابا
٢٩إذا نوى سفراً يوماً إلى جهةٍيسعى لها سابق الأقبال نجابا
٣٠قد آنس الشرق مذ ألقى عصاه بهوأوحش الغرب لما عنه قد غابا
٣١من الفخار بنى بيتاً ومد لهمن المحامد في الآفاق اطنابا
٣٢رد الزمان بما أبداه من كرمٍإلى شبيبته من بعد ما شابا
٣٣وجوده في بلاد الشام مرحمةٌإذ بدلت فيه بعد المحل اخصابا
٣٤تمسي وتصبح في الدنيا مدائحهولست تلقى له في النفس إعجابا
٣٥ان السعود كأرحاء لها جعلتآراؤه في مدار الكون أقطابا
٣٦تحكي فراسته وحياً وهمتهتكاد توجد في الياقوت الهابا
٣٧يُهدى لهُ النظم من مثلي فيطربهُولا يزال كريم الأصل مطرابا
٣٨كم من أميرٍ سواه قد مدحتُ ولمأجد بهِ مثلهُ للمدح أسبابا
٣٩معناه علمني القول الفصيح وقدعلمت منه ذوي شعر وكتّابا
٤٠أستوجبُ اللوم ان اوجرتُ مدحتهُولا الام إذا ما زدتُ اسهابا
٤١وغاية الامر أَني لتُ مُوفِيَهُحقَّ الثناءِ وان عمَّرت أَحقابا

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131967