انتقل إلى المحتوى
انضم

أُناجي نجوم الليل وهي طوالع

أبو الحسن الكستي
١أُناجي نجومَ الليل وهي طوالعُوتمنع عيني أن تنامَ السواجعُ
٢وهذا لعمري شأن من لعب الهوىبه وليجرب كلُّ من هو هاجعُ
٣فمن شأ فليعذر فؤادي على الجوىومن شأ فليعذل فما انا راجع
٤ولو علم العذّال من أنا عاشقٌلما جنحت للعذل منهم مطامع
٥وان التي أُخفي هواها غزالةٌنفورٌ وتجلوها عليَّ المطالع
٦ولم تلهني عنها مثابرةُ العلاولا بعدُ ذي قربى به الدهرُ شاسع
٧ينازعني جورُ الليالي بوصلهاوما أنا عن نهج المحبة نازع
٨واني لراضٍ بالهوى وهوانهِوان كان لي بين البرية شافع
٩تحملني مالا أطيق بحبهاعذاباً ولم أعبأ بما هو واقع
١٠وتجهل من أرجو النجاةَ بجاههأميرٌ لداعيهِ مجيبٌ وسامع
١١أمير يرى عوني لديه فريضةًإذا قرعت نابَ الزمان القوارع
١٢أمير تساوى بالملوك جلالةًوفي كل ما يرضى لهُ الدهر طائع
١٣أمير به الأوقاتُ يسعد حظُّهاوتحيا به ان حل فيها البلاقع
١٤أمير غدا للشمس والبدر ثالثاًوليس لهاتيك الثلاثة رابع
١٥أمير بنوه للمعارف قد بنوابيوتاً لها فوق السماك مواقع
١٦هو الشهم عبد القادر الأمجد الذيعلى وجهه نور السيادة ساطع
١٧يشتت مرأة الهمومَ بشاشةًولكن لأنواع المسرات جامع
١٨ويخفض للراجي جناح كرامةٍوعامل هذا الخفض للمجد رافع
١٩مواهبهُ في الناس يلحقها الثناكما تلحق اللفظ المفيدَ التوابع
٢٠له صرف مدحي لا يرد بمانعٍوللصرف في بعض الكلام موانع
٢١وما أنا وحدي من عيال جنابهفلي أُسوة فيمن إليه يُسارع
٢٢قنعت من الدنيا بهِ دون غيرهوما كل إنسان بدنياه قانع
٢٣ولستُ ملوماً في طلابي نوالهُكما يطلب القوتَ الذي هو جائع
٢٤فلولا بكاء الطفل من فرط جوعهلما انتبهت يوماً إليه المراضع
٢٥واني وتذكاري لمورد جودهكغرسٍ ببستانٍ عدتهُ الهوامع
٢٦ولما رأَه ذو الحراسة ذواياًتعجل بالسقيا لما هو زارع
٢٧وأوردتُ هذا للأمير كنايةًعن الغير لا عنهُ بما هو صانع
٢٨لعلمي يقيناً أنهُ ليس ناسياًلمن هو محتاجٌ إليه وضارع
٢٩وقد طبعت فينا على الزهد والتقىوحسن الوفا والحلم منهُ الطبائع
٣٠عجبت لهُ براً فسيحاً فضاؤُهوفي صدره بحر من العلم واسع
٣١بدا منهُ للأيام كوكبُ مغربٍعلى فلكٍ في مشرق الكون طالع
٣٢فتغبط منهُ الكفَّ سارية الحياوتحسد معناه البروق اللوامع
٣٣لهُ في سماء العز أشرف مظهرٍأشارت إليهِ بالأكف الأصابع
٣٤وليس بهِ للخلق ضرٌّ وإنماجميع مزاياه لديهم منافع
٣٥وأقلامهُ تجري بكل فضيلةٍوألفاظهُ منها تكون البدائع
٣٦تولي لسان الصدق سيرةَ حمدهوقد مُلئت مما تضوع المواضع
٣٧كأن حماه روضةٌ ذات بهجةٍبها ثمر المعروف والخير يانع
٣٨حوى وهو شيخٌ حكمةً نبويةًكما قد حواها وهو كهلٌ ويافع
٣٩وجوه صفات الذات منهُ إذا بدتتراقبها الأفكار وهي رواكع
٤٠أرى الفضلَ فيهِ مستقلاً بنفسهوليس لماضي الرأي منهُ مضارع
٤١وللعقل باستقلال ما قلتهُ بهدليلٌ كحد الهنداونيّ قاطع

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131971