انتقل إلى المحتوى
انضم

أدعي الحب وتختار الجحودا

أبو الحسن الكستي
١أدعي الحبَّ وتختارُ الجحُوداوكفاني أدمعُ العين شهودا
٢غادة ان سفرت عن وجههاتظهر الأقمارُ للابصار سُودا
٣وإذا جرَّدتَها من ثوبهاتحسب الجسمَ من النور عمودا
٤لا يغرنَّك من أجفانهاكسلٌ فهي بهِ تسبي الاسودا
٥عن معاني ثغرها البرقُ حكىسيرةً عنها سلوا الدرَّ النضيدا
٦يستحي من قدها الغصن كماتستحي منها الظبا طرفاً وجيدا
٧شاب رأسي من مقاساة النوىبهواها حينما كنتُ وليدا
٨وبمجلى خاطري ان خطرتأودعت في مهجتي حرّاً شديدا
٩فاتني من قربها الحظ الذيأجدُ الدنيا به شيئاً زهيدا
١٠ملكت قلبي على طوعٍ وقدكان عن مورد ما تبغي شرودا
١١كيف لا تملكه مع أنهاتجعل الاحرارَ في الحب عبيدا
١٢وترى سرِّي كأَني مُرسِلٌبالذي أنوي لها مني بريدا
١٣وعدتني بوصالٍ مرةًبعر يأسٍ فغدا الوعدُ وعيدا
١٤وجرت بعد التمادي بينناصلةُ الحب وجدَّدنا العهودا
١٥وهيَ أنَّ الأمر والنهيَ لهاكيفما شأَت وان أبدت صدُودا
١٦ولها روحي وما أملكهوالشقا حظي وان كنت سعيدا
١٧وبأثناء المواعيد التيأخذُها كان قديماً وجديدا
١٨طلبت أن أُرشيَ الواشيَ أوأتلافى بالمداراة الحسودا
١٩وبهذا قصدُها دفعُ الأذىوالتعدي منهما كيلا يزِيدا
٢٠ثم قالت إنما انتَ فتىًفطنٌ بين الملا لستَ بليدا
٢١لكن الرشدُ الذي أحرزتهغائبٌ عنك فما أنتَ رشيدا
٢٢قلتُ لا شكَ بإحرازي لهوالهوى صيَّره عني بعيدا
٢٣فلعلَّ القلبَ يصحو وعسىبشريف الذات رشدي أن يَعودا
٢٤جامع الفضل الذي ما حازهغيرهُ وهو بهِ أضحى فريدا
٢٥منتهى آمال مرتادِ العلاوملاذ المرتجي عزّاً وجودا
٢٦صائب الآراء في الأخطار كمردَّ من جيش الأسا عنا جنودا
٢٧اوسَعَ المعروفَ غرساً وجنىثمرَ المجد طريفاً وتليدا
٢٨جهبذٌ لو نُظمت الفاظهُجعلتها الغيدُ في الجيد عقودا
٢٩قد حوى رتبةَ اسلامبولَ عنشرفٍ يحتقر النجم صعودا
٣٠وهي ان حققتَ عن تاريخهارتبةٌ زاد بها اليمنُ سعودا
٣١عَلقت منهُ بمثل المكتفيواكتفت لكن بما عزَّ وُجودا
٣٢ليس يُرضيها سواه خاطبٌلا ولا ترتاح الا لآن يَسُودا
٣٣رجلٌ من أُنسه في قدسهكلُّ يوم معهُ يُحسبُ عيدا
٣٤قد أَلانت قدرة اللَه لهُبمساعي قصده الدهرَ العنيدا
٣٥مثلما قِدماً ألانت في الورىحسبَ النص لداودَ الحديدا
٣٦ذو مقامٍ لم تزل نعمتُهُتمنح الراجي من الخير مزيدا
٣٧ان تسلهُ الفوزَ يوماً لم تَعُدايَّ وقتٍ شئتَ الا مستفيدا
٣٨عادت الدنيا لأَيام الصِبابعلاه واكتست شأناً حميدا
٣٩أَهلُها ترجو لهُ طولَ البقاحيث منهُ شاهدوا العيشَ الرغيدا
٤٠يا لَهُ مولىً بهِ يحلو الثنالذوي الأفكار نثراً وقصيدا
٤١ولهُ أَسباط سعدٍ وُصفواأَنهم خيرُ بني الكون جُدودا
٤٢صادق الأقوال لم يخطر علىقلبه سوءٌ ولم يُخلِف وُعودا
٤٣قل لمن حاول أن يَحصُرَ ماحاز من فضل تجاوزتَ الحدودا
٤٤كلُّ ما لم تستطع احصأهيا ابن ودي لا تكن فيهِ عنيدا
٤٥فهو في كل كمالٍ غايةٌتُعجز المادحَ لو كان لبيدا

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 131985