انتقل إلى المحتوى
انضم

سقطت بدور المجد من هالاتها

أبو الحسن الكستي
١سقطت بدور المجد من هالاتهافاسودَّت الدنيا بوجه سراتها
٢وارتدت الآمال خائبةً عليأعقابها تشكو فوات حياتها
٣واهتز مهد الأرض من وقع الأسافي جانبيه وشاب طفل نباتها
٤وطليعة الأوصاب قدَّم جيشُهافسرت سرايا الصبر في صدماتها
٥وغدت خطوب الدهر عاديةً علىأهل العلا كالأُسد في وثباتها
٦وسطت فكان لها الرشيد فريسةًمع أنها تخشاهُ في هجماتها
٧لا عتب يخجلها إذا غدرت بهوعدت فان الغدر من عاداتها
٨شهمٌ لهُ قدم التقدم بالهدىويدٌ تحاكي الغيث في صدقاتها
٩ولهُ على نصر الديانة غيرةٌطُبعت على الاخلاص في رغباتها
١٠حبرٌ طرابلسٌ عليه تأَيَّمتوبهِ لقد ريعت بنو ميقاتها
١١من يُخبر الأفلاك ان علومهامن بعده قصرت عقول رواتها
١٢في حلٍ مشكلها تفرد رأيهُوبصدرِه قد كان جمعُ شتاتها
١٣فهو المحدَّث عن حقيقة أمرهابفضائل الإلهام في حركاتها
١٤قد مات في الدنيا وخلَّف بعدهُذكراً له حسناً بكل جهاتها
١٥فكأنهُ بين البرية لم يمتمع أنهُ قد عُدَّ من أمواتها
١٦وبمثل هذا لا تناقض يقتضيمنعاً بدعوى المحو مع اثباتها
١٧سل عن فضيلته الزمان تحمد بهاأسرار أخبار سمت في ذاتها
١٨وإذا ادعاها في سواه فقل لهُان كنتُ بالدعوى صدقت فاتها
١٩قطبٌ تدور عليهِ أرجاءُ التقىولهُ جميل الفضل في أدواتها
٢٠اين المُعزي في حقيقته التيعلم التصوف كان بعضَ صفاتها
٢١جذبتهُ للاكرام جاذبةُ الرضافانقاد ممتثلاً إلى مرضاتها
٢٢وجميع ما قد كان أحسنَ صنُعَهُقبل الوصول رأه في مِرآتها
٢٣وغدت لهُ دار الكرامة منزلاًفجنى ثمار الأنس من جنَّاتها
٢٤ولذاته اتخذ النعيم مصاحباًللحور واستولى على لذاتها
٢٥سبحان من أعطاهُ نعمة قربهِوجزاهُ بالصلوات حسنَ صِلاتها
٢٦من لازم التوقى بمدة عمرهِيحظى بما يرجوهُ في غاياتها

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132012