انتقل إلى المحتوى
انضم

مهاة بسيف تقضي فتظلم

أبو الحسن الكستي
١مهاة بسيف تقضي فتظلمُوقامتها الهيفاء بالعدل تحكمُ
٢سلوها عن القلب الكسير بحبهاأيحسن منها كسره وهو مغرم
٣وهل جائزٌ ان تمنح الغير رحمةًومن هو مشتاق لها ليس يرحم
٤تكلفني ان احملَ العذل طائعاًوان كان موضوعاً به الظن يرجم
٥وقد علمت أني تجنبت عذليوما صدني عنها التقول منهم
٦على جهلهم ظنوا بأني سلوتهاوما علموا ان السلو محرم
٧فكيف واني لا أرى لي بدونهاوجوداً ولا عقلاً كما هي تعلم
٨وحق محياها البديع جمالهوثغر هو الدر الفريد المنظم
٩لما أنا يوماً عن هواها براجعولو صب في قلبي من العذل علقم
١٠أراقب نجم الصج من حيث أنهيشاكل قرطيها كأني منجم
١١فكم آنستني بالدلال على الرضاوباحت بسركان يخفى ويكتم
١٢وفي خلوة الانس التي سمحت بهاأرتني سروراً ما رآه متيم
١٣ورنت حلاها حينما اهتز قدهابرقص كطير فوق غصن يرنم
١٤ولم أنس إذ حلفتها بحياتهاعلى ترك هجري فانثنت وهي تبسم
١٥وقالت سألت القلب عنك فقال ليدعيه فان الهجر أولى وأسلم
١٦فقلت سلي من كان مختبر الهوىفتدري بان الوصل أمرٌ محتم
١٧كما ان حسن المدح حق وواجبٌلشاهين باشا من له السعد يخدم
١٨وزيرٌ كريم الأصل والفعل دائماًتراه بشوش الوجه لا يتجهم
١٩بطلعته بشرٌ يبشر وفدهويحظى بما يرجوه منه ويغنم
٢٠له شيمٌ منها تشام إذا بدتعلائمُ اقبال لمن يتوسم
٢١رفيع مقام يحسد النجم قدرهويحصل منه للزمان التقدم
٢٢بدا منه للايام شهمٌ فوادهُمن المجد بالمعنى المراد مجسم
٢٣مكارمه عم الخلائق نفعهاوأخبارها بالحمد فذٌّ وتوأم
٢٤ترد به العلياء وجه مسيئهاونعم لها منه الحسام المخذم
٢٥ولا عيب فيه غيران لذاتهمقاماً به برد السيادة معلم
٢٦فيا سائلي عن وصفه أنني بهخبير ولكني عن الحصر أحجم
٢٧فآصف بالتدبير للملك دونهومن احنف المشهور بالحلم أحلم
٢٨فشكراً لمن ولاه في مصر منصباًيعز على من يبتغيه ويعظم
٢٩تقلده لكن بحق وان منتخيره كفوأً له ليس يندم
٣٠له الراية البيضاء في كل موطنوفي ظلها شخص العلا يتخيم
٣١فطين له في حلبة الفضل شهرةوصدرٌ من الايمان والعدل منعم
٣٢وفطنته تبدي متى شأ حكمةًلها أثر في جبهة الدهر يرسم
٣٣ففي مصره قد أنشأ الخير والهناوفي عصره للناس عيد موسم
٣٤يدوم على الاحسان بالسر والجفاوان لسان الحال عنه يترجم
٣٥ويشبهه الغيث العهاد بجودهعلى أنهُ منه اجل واكرم
٣٦إذا ظهرت من كفه آية الندىفإن جيوش العسر بالحال تهزم
٣٧يزيد به حباً معاشر غيرهإذا ما رآه وهو يعطي وينعم
٣٨فيبني له قصراً من الحمد والثنامشيداً على طول المدى ليس يهدم
٣٩تمر عليه الحادثات وتنثنيعلى حسن حال وهو كالطود محم
٤٠يميناً واني في يقينٍ بأنهفريد ولا ثانٍ له يتوهم
٤١يتمم ما ينويه ان كان نافعاًوإلا فلا يمضي عليه ويختم

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132034