١أتت وهي تشكو من زمان مغاضبمهاةٌ أصيبت بالنوى والنوائب ٢على أنها يأبى الإساءة طبعُهاوتجتنب الهجران دون الكواعب ٣فقلت لها صبراً على ما به جرتأمورُ القضا فالصبر عند المصائب ٤ولا تجزعي فالحر يحتمل الأذىوهذا على الأحرار ضربة لازب ٥وكوني إذا اعوج السوى مستقيمةوراعي ظروف الوقت من كل جانب ٦فأما فراقٌ بالتي أو إقامةٌوليس على الحالين قدحٌ لعائب ٧وفيما أرى للسهم والقوس حكمةٌبموجبها أمسى له خير صاحب ٨فلم تنحرف عن مورد الغيظ نفسهالما ساها من موبقات الشوائب ٩ومن بعد ما قد طال بيني وبينهاتردد معتوبٍ عليه وعاتبِ ١٠رأت ما به أعني بعين أعتبارهاصحيحاً وعنها الغيظُ رد بحاجب ١١وابدت كما يبدو الصباح لناظريجبيناً به تجلى وجوه الغياهب ١٢فراقبت منها طلعةً ما توصلتلمرأى سناها عين كل مراقب ١٣وحينئذٍ عرفتها بمودتيوإني لها في الناس أول خاطبِ ١٤وأمهرتها عقلي مقابلةً بماوفتني على رغم العدو المشاغب ١٥وقد ربطت قلبي بأسباب قربهافأغنت فوادي عن مواعيد كاذب ١٦وباحت بأسرار المعاني فأعربتبها عن سليم الطبع صافي المشارب ١٧أديب روت عنهُ البلاغة سيرةًبها نالتِ الأسماع حسنَ المواهب ١٨فكم حكمةٍ من جيب فكرته بدتلنا فاستقلت بالنجوم الثواقب ١٩يقصر عن إدراك غاية قصدهالدى قصبات السبق عزم السلاهب ٢٠أقول لقومٍ ناظرته عقولهمبنظمٍ وما نالوا بلوغ المآرب ٢١إذا لاحَ نور الصبح والشمس أشرقتيغيب عن الأبصار ضؤُ الحباحب ٢٢فأكرم به من شاعرٍ ذي براعةٍجرت فاستجارت من براعة كاتب ٢٣أبانت معانيه التي في سطورهبياض العطايا في سواد المطالب ٢٤ظننت به المعروف قبل وقوعهوما الظن في كل الأمور بخائب ٢٥فاوجبت اهداء الثناء إجازةًولم اره في حقه غير واجب ٢٦تكرم من حسن الوفا بقصيدةٍعليَّ فكانت من أعزّ الحبائب ٢٧تفرد مبنى لفظها فتجمعتمقاصدها من مفردات العجائب ٢٨وشخصها هاروتها لي بروضةٍكستها عقود الدر ايدي السحائب ٢٩واني بها قد صرتُ ممنون لطفهِوأعددتها منهُ أجلَّ المكاسب ٣٠قد اختار فيها حسن عاقبة الثناوكل امرءٍ يختار حسن العواقب المصادر والحقوقرقم القصيدة 132056