انتقل إلى المحتوى
انضم

الموت كاس على كل الورى جاري

أبو الحسن الكستي
١الموت كاسٌ على كل الورى جاريوليس يبقى بلا موتٍ سوى الباري
٢آمالنا بدوام العيش تطمعناولا دوام لنا في هذه الدار
٣نساق للحتف رغماص لا محيص لناكأننا غنم في بيت جذار
٤فلا اعتبار لذي جهل بذاك ولايصغي الفؤاد إلى وعظٍ وتذكار
٥فبينما المرء يبني القصر من حجرٍيرى المنية ترميه بأحجار
٦ولو بناه مشيداً لا يكون لهعلى المدى واقياً من زندها الواري
٧وصاحب العقل من يحمي قرونتهببذل ديناره من آفة النار
٨لِلّه در الذي كانت قناعتهبقوت يومٍ ولم يعبأ باكثار
٩يعطيه مولاه ما يرضى ويمنحهما لم يكن خاطراً منه بأفكار
١٠وللشريف بهذا أسوة حسنتعند الإله بأفعالٍ وآثار
١١مولى قضى نحبه في حسن خاتمةٍوسار للخلد مثل الكوكب الساري
١٢قد كان للرشد منسوباً فوافقهوكان للضيف مكراماً وللجار
١٣لنصره الشرع نرجو أن يكون لهمن ربه منزلٌ مع صاحب الغار
١٤ضريحه كل قلب راح يحسدهإذ ضمه واحتظى منه بأسرار
١٥يسح غيث الرضا من فوق تربتهكغيث دمع من الأجفان مدرار
١٦تعساً ليومٍ به قد كان مصرعهفإنه طوّق الدنيا بأكدار
١٧والمكرمات طواها البين في كفنٍله واضمرها من بعد اظهار
١٨يبكي على مثله في كل حادثةٍلانه عالم في فصلها داري
١٩ولا بكاءَ على من كان متصفاًبين الورى بصفات الجهل والعار
٢٠كنا نؤمل أن يبقى بنعمتهطول الزمان ولو يفدي بأعمار
٢١فلم يوافق قضاء اللَه مأملناوكل حيٍّ له عيش بمقدار

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132078