انتقل إلى المحتوى
انضم

سبحان من أنبت في الوجود

أبو الحسن الكستي
١سبحان من أنبت في الوجودحشيشة كجوهر العقود
٢وقد سقاها من غيوث الرحمهفحملت لكن ثمار الحكمه
٣ترابها من ذهب مصفىوفضلها كالشمس ليس يخفى
٤إلا على الخفاش مكفوف النظروكل ذي جهل على النحس انفطر
٥هي الملوخية ذات الشهرهومن بها المعسور يلقى يسره
٦بحسنها كل النفوس ابتهجتوالسن الناس بها قد لهجت
٧كم هطلت من فوقها الغمائموصبغت بلونها العمائم
٨وكم مشى بأكلها كسيحوصح من ترياقها جريح
٩خيوطها بيضاء كاللحينتظهر كالصبح لذي عينين
١٠فاقت على الريحان بالروائحصالحةٌ لمدح كلِّ مادح
١١لو تاكل الأطيار من أوراقهالا تقدر النار على إحراقها
١٢أوانها قد نبتت في اللديشمها من في بلاد الهند
١٣في الأرض لا تفنى لها اصولوفرعها نجم السها يطول
١٤تسير سير البرق في الزلعوميعجز عن هجائها ابن الرومي
١٥يحرسها الناطور في البستانخوفاً عليها من يد الزمان
١٦بخارها يصعد بالهباءِكمصعد البالون في الهواء
١٧كأنها قد نزلت من السمافاصبح الكون بها منسما
١٨وطعمها يجلب للافهامبسكره حلاوةَ المدام
١٩مياسة الأعطاف في الرياضباكلها كل شريف راضي
٢٠يفوح منها العطر كالعروسِمحبوبة الأوصاف للنفوس
٢١عنها سلو مصر وتلك الخطهفإنهم أدرى بهذي النقطه
٢٢إذ عندهم لها اعتبارٌ زائدُوقدرها تسمو به الموائد
٢٣ترى عليها كثرة الملاعقتقرع بالأسنان كالصواعق
٢٤ان ملئت بها بطون القصعتشرقها الأبصار قبل المبلع
٢٥أو بقبقت بطبخها القدوريحسدها الفالوذج المشهور
٢٦أو حملت يوماً على سفينهألقت على أصحابها السكينه
٢٧وقد نجوا بيمنها من الغَرقوسلموا من كل خرق وحرَق
٢٨يا ويح من يهجرها أياماوويل من يتركها أعواما
٢٩ان الفتى ينفي بها الهموماولم يكن من حظها محروما
٣٠ما ذمها في الناس إلا جاهللا يظهر الحق له والباطل
٣١فنارها تعبدها المجوسونورها تعشو له الشموس
٣٢أما ترى أوراقها مطرزهوهي على أعدائها مبرزه
٣٣سيرتها الحسناء لا تملبها على السرور يستدل
٣٤فكيف تحصي فضلها الأوراقوكيف يدري كنهها المذاق
٣٥محمودةٌ على لسان العقلاوكم بها طالب علمٍ شغلا
٣٦لو ذاقها المريض بالحال شفيوللصبا تُعبد أهل الحرفِ
٣٧أو شمها الأكسندري قبلاًحاز على الحارث منها فضلا
٣٨أنعم من لمس الحرير لمسهابديعةٌ بها تسامى جنسها
٣٩وقد ترقى لمقامات العلاتذكارها وكلما مرحلا
٤٠وأنها لا شك في المآكلنافعة لوجع المفاصل
٤١هام أبو الشادوف في معناهاوشيخه الرادوف في مبناها
٤٢وان كلا منهما قد علمابها وعن صفاتها تكلما
٤٣وترجمت عنها فحول المغربفملاؤا بها بطون الكتب
٤٤وخصها بالذكر افلاطونوقال منها يصنع المعجون
٤٥كانت للقمان الحكيم ماكلاوجوفه لها استقر منزلا
٤٦وحرض الناس على استعمالهالعلمه طباً بحسن حالها
٤٧وقام ينصح الورى بنفعهاوما حوته من بديع صنعها
٤٨وقال عنها ان علم الكيميايكون منها وكذاك السيميا
٤٩وهي لكنز الطب مفتاح الرصدهوكل من يزرعها الخير حصر
٥٠وكان يوصي سائر الأطبابقراط ان يستعملوها شربا
٥١وان اقليدس يوماً حلهامن قبل ان يعرف منها فضلها
٥٢فظهرت له بها أسراروكشفت لفهمه الأستار
٥٣لذا ترى أسفاره المشهورهمشحونة وهي بها مشكوره
٥٤كذا ابن سينا قال في القانونلا تبخلوا بها على المبطون
٥٥عروقها تنفع للريقانوتحفظ العقل من النسيان
٥٦ومضغها ان كان في الحماميقرب الصحة للاجسام
٥٧وقد روى عنها الإمام الحاجبيحكايةً من أعجب العجائب
٥٨بأنها لو مزجت بالعسلكانت تزيل كل داءٍ معضل
٥٩وأنها لو خلطت بالسكرونصف جزء من فتيت العنبر
٦٠لأولدت كل عقيم في الورىوجعلته بعد محلٍ مثمرا

اقرأ أيضًا لـأبو الحسن الكستي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132090